إشارات إيجابية بين حزب الله وجنبلاط
* فسر جنبلاط كلامه بأنه رد للتحية بأحسن منها إلى نصرالله على كلمته بإستقبال الاسرى، مشيرًا إلى أن كل النقاط التي عرضها مطروحة للحوار وإذا كان نصرالله موافقاً نكون وضعنا وراء ظهرنا الخلاف
أطلق "حزب الله" ورئيس "اللقاء الديمواقراطي" وليد جنبلاط إشارات إيجابية كل حيال الأخر عقب إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل، مما يشير إلى إنفراجة سياسية جديدة بين القوى السياسية اللبنانية المتخاصمة التي دأبت خلال الأيام الماضية على الانفتاح على بعضها بعضاً.
وشهد المهرجان الحاشد، الذي أقيم للأسير المحرر سمير القنطار في مسقطه بلدة عبيه في الجبل أمس، غزل واضح بين كلا من جنبلاط وحزب الله حيث أكد جنبلاط أن "لا تناقض بين الاستقلال والمقاومة وبين العيش المشترك والمقاومة وبين المحكمة الدولية في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري وبين المقاومة"، فرد عليه وزير العمل فنيش بقوله: "يا أستاذ وليد بك جنبلاط لن ننسى أبداً تاريخنا المشترك وما فعلناه معاً".
وذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية أن جنبلاط حرص في كلمته على أن يُذكر بمسار المقاومين وضمه إلى "ثورة الأرز"، ثم رحب بالقنطار وبممثل حزب الله في أرض بني معروف في سياق تأكيد التراث النضالي والمقاوم المشترك للجبل والضاحية والجنوب وبيروت وكل لبنان.
وأضاف جنبلاط: "أتمنى ألا يكون تناقض بين الحرية والمقاومة، وبين الاستقلال والمقاومة، وبين السيادة والمقاومة، وبين الصمود والازدهار والمقاومة، وبين سياسة لبنانية رسمية في عدم الانحياز لا شرقاً ولا غربًا والمقاومة، وبين إتفاق الطائف والمقاومة، وأخيراً بين الدولة والمقاومة بعد الاتفاق تدريجاً على إتمام الخطة الدفاعية في الحوار".
وفسر جنبلاط كلامه لاحقاً بأنه رد للتحية بأحسن منها إلى الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على كلمته مساء الأربعاء في إستقبال الاسرى، مشيرًا إلى أن كل النقاط التي عرضها "مطروحة للحوار أو للمناقشة وإذا كان السيد نصرالله موافقاً عليها نكون وضعنا وراء ظهرنا النقاط الخلافية وإنتقلنا إلى بناء الدولة".
من جهته ألقى الوزير فنيش ممثلاً الأمين العام لـ"حزب الله" كلمة أشار فيها إلى أن "أبناء الجبل وبني معروف كانوا السباقين في الانتماء إلى خط المقاومة"، مشدداً على انه "مهما كان التباين والاجتهاد في الرأي السياسي لا ينبغي أن يكون سبباً للمحيد عن الثوابت أو التفريط بالحقوق".
وقال فنيش:" إن حزب الله ليس لديه أي عقدة ونحن من يطالب بالإسراع في الحوار ووضع إستراتيجية دفاعية". وخاطب جنبلاط قائلاً:" نحن يا أستاذ وليد جنبلاط لن ننسى ابداً تاريخنا المشترك ولن ننسى أبداً ما فعلناه معاً".