البشير قد يفلت من إتهام المحكمة
* اتهم البشير بادارة حملة إبادة جماعية قتل فيها 35 ألف شخص في الحال و 100 ألف اخرين على الاقل عبر "الموت البطيء" وأجبر 2.5 مليون على الفرار من ديارهم في إقليم دارفور
قال مبعوثون غربيون إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير المتهم بتدبير حملة إبادة في دارفور قد يفلت من إتهامات إرتكاب جرائم حرب إذا قدم للعدالة رجلين يشتبه في إرتكابهما عمليات قتل جماعي.
وطلب كبير المدعين بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إصدار أمر باعتقال البشير للاشتباه في إرتكابه جرائم بحق الانسانية.
واتهم مورينو اوكامبو البشير بادارة حملة إبادة جماعية قتل فيها 35 ألف شخص في الحال و 100 الف اخرين على الاقل عبر "الموت البطيء" وأجبر 2.5 مليون على الفرار من ديارهم في إقليم دارفور الذي يقع في غرب السودان.
وعبرت السودان والصين وبعض الدبلوماسيين في مجلس الامن عن قلقهم من أن توجيه اتهام رسمي للبشير قد يكون له تأثير مدمر على عملية السلام المتعثرة والتي تهدف الى انهاء خمس سنوات من الصراع في دارفور.
ويقول مسؤولو حفظ السلام التابعون للامم المتحدة ودبلوماسيون سودانيون في تصريحات خاصة انهم يخشون أن يثير أمر إعتقال بحق البشير موجة من العنف ضد قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة لحفظ السلام ( يوناميد) أو حتى يدفع الخرطوم إلى إصدار أوامر بخروج قوات حفظ السلام الدولية من البلاد.
ويقولون أن البشير قد يفلت من صدور لائحة إتهام بحقه إذا رفع ما يقولون انه حصانة لرجلين وجهت إليهما المحكمة الجنائية الدولية إتهامات رسميًا العام الماضي بشأن دارفور. ولم تسلمهما الخرطوم إلى المحكمة الجنائية.
وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جان موريس ريبير انه "لم يفت الاوان أمام السلطات السودانية كي تتعاون" مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالرجلين اللذين إتهمتهما العام الماضي بشأن دارفور وهما وزير الشؤون الانسانية احمد هارون وقائد ميليشيا الجنجويد السابق علي قشيب.
وقال البشير والسفير السوداني لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أن الخرطوم لا تنوي التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية على أي مستوى لانها مثل الولايات المتحدة وروسيا ليست طرفًا شريكًا في المحكمة.