كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

البابا بندكتس في زيارة الى تركيا

كل العرب · 28/11/2006 الساعة 08:45

تأتي هذه الزيارة وسط تصاعد غضب الأتراك من البابا ودعوتهم المسؤولين الأتراك لرفض استقباله على خلفية الاستياء الذي خلفته تصريحاته المسيئة للإسلام



وسط اجراءات أمنية تركية مشددة لمواجهة أي هجوم ارهابي محتمل، يبدأ البابا بنديكتوس السادس عشر اليوم الثلاثاء زيارته الى اسطنبول، حيث يواجه مشاعر الاستياء بشأن تصريحاته عن الاسلام ومعارضته لانضمام تركيا للاتحاد الاوروبي. وأكدت مصادر سياسية تركية أن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، هو من سيستقبل بابا الفاتيكان. ويأتي قرار أردوغان بعد أن كان قد اعتذر عن عدم لقائه رأس الكنيسة الكاثوليكية لانشغاله بقمة الحلف الأطلسي في لاتفيا، لكنه عاد وأكد بأنه هو من سيستقبل البابا في المطار.
وقد أكد عبد الله غول وزير الخارجية التركية في تصريحات صحفية أن بلاده "ستستخدم كافة أجهزتها الأمنية بلا استثناء لحماية قداسة البابا وضمان حسن سير زيارة اكبر زعيم روحي لمليار من المؤمنين". تأتي هذه التصريحات، وسط تصاعد غضب الأتراك من زيارة البابا ودعوتهم المسؤولين الأتراك إلى رفض استقباله على خلفية الاستياء الذي خلفته تصريحاته المسيئة للإسلام والمسلمين في إطار محاضرة جامعية في ألمانيا تربط بين الإسلام والعنف ألقاها في  سبتمبر/أيلول الماضي.

وتقول تقارير سياسية وأمنية تركية، إن الاستنفار الأمني الذي أعلنته السلطات التركية يضاهي في أهميته الاستنفار الذي حدث يوم أن زار الرئيس الأمريكي جورج بوش تركيا عام 2004.

       

وأوضحت أن أجهزة استخبارات قوية ومشتركة من دول عديدة تشارك في هذا الاستنفار لمنع حدوث أي اختراق إرهابي، لا سيما بعد المعلومات الواردة عن اعتقال متطرفين كانوا يخططون لاغتياله في اسطنبول، وتوارد الأنباء عن تهديدات من مجهولين بالانتقام منه لإساءته للإسلام خلال محاضرة ألقاها في ألمانيا الصيف الماضي.

وتشمل زيارة البابا إلى تركيا زيارة المدن التركية الكبرى الثلاث أنقرة وأزمير واسطنبول، وقد أعلن الفاتيكان، أن البابا سيزور أيضا المسجد الأزرق في اسطنبول في 30 الشهر الحالي مباشرة بعد زيارته كنيسة آيا صوفيا التي تحولت إلى مسجد قبل أن تصبح متحفاً، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة حسن نية من بابا الفاتيكان تجاه المسلمين، واقتداء بسلفه بولس الثاني أيام زار مسجد الأمويين في العاصمة السورية دمشق عام 2000.

وقد وجه البابا "أحر تحياته" إلى الشعب التركي، وقال خلال قداس الأحد في الفاتيكان: "أتوجه خلال الأيام المقبلة إلى تركيا. أرغب منذ الآن في توجيه أحر تحياتي إلى الشعب التركي العزيز، الغني بتاريخه وثقافته. إلى هذا الشعب وممثليه، أعرب عن مشاعر التقدير والصداقة الخالصة".

وقد استبقت الصحف التركية الزيارة بسجال فكري وسياسي عن المغزى من زيارة بابا الفاتيكان إلى تركيا في هذا الوقت بالذات، وعن التاريخ الطويل في العلاقة بين الإسلام والبابوية. وذهب بعضهم إلى القول بأن الزيارة تعكس محاولة جديدة للتقارب بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية وإنهاء الانقسام، وهو ما يعني حسب هذه الأطراف "إقامة سدّ مسيحي جديد في وجه الأتراك". لكن البعض الاخر يرى بامكانية أن تكون هذه الزيارة مناسبة لإعادة ربط جسر التواصل والحوار بين الشرق والغرب، وقبل ذلك بين الأديان كشرط لتحقيق السلام العالمي.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع