الذكرى الستون لمجزرة دهمش في اللد
*الذكرى الستون لمجرزة مسجد دهمش والتي تعد اقذر عملية عسكرية قامت بها قوات البالماح في الحادي عشر من شهر يوليو عام 1948 بقيادة الراحل اسحاق رابين .
*صدرت التعليمات من القيادة العليا للـ هاجاناه لقوات الـ بالماح بإطلاق النار على أي شخص يشاهد في الشارع لإخماد الانتفاضة ومن ثم قام جنود جماعة الـ بالماح بإطلاق نيران مدافعهم الثقيلة على المنشاة
تحل اليوم الجمعة الذكرى الستين لمجرزة مسجد دهمش والتي تعد اقذر عملية عسكرية قامت بها قوات البالماح في الحادي عشر من شهر يوليو عام 1948 بقيادة الراحل اسحاق رابين الذي كان في حينه نائبا لقائد العمليات في المنطقة.
تعد مذبحة "اللد" أقذر عملية عسكرية قامت بها قوات الـ"بالماح" وقد جاءت ضمن عملية عرفت باسم "حملة داني" لإخماد الانتفاضة العربية التي اندلعت في مدينة "اللد" في يوليو عام 1948م ضد الاحتلال الإسرائيلي للمدينة حيث كانت "اللد" مدينة عربية كان من المفترض أنها طبقا لقرار التقسيم رقم (181) الصادر في نوفمبر من العام السابق تدخل ضمن نطاق "الدولة العربية" في فلسطين إلا أن إسرائيل خلال معارك حرب فلسطين في العام 1948 استولت على المدينة القريبة من مدينة "الرملة" وكلاهما يقع في موضع استراتيجي من وسط فلسطين وعلى الطريق إلى الساحل بين "القدس" و"حيفا" ودخل بعد الحرب في نطاق ما يعرف باسم "قرى ومدن الخط الأخضر".
في الصورة: مسجد دهمش
وقد صدرت التعليمات من القيادة العليا للـ"هاجاناه" لقوات الـ"بالماح" بإطلاق النار على أي شخص يشاهد في الشارع لإخماد الانتفاضة ومن ثم قام جنود جماعة الـ"بالماخ" بإطلاق نيران مدافعهم الثقيلة على المشاة في الشارع وأخمدوا هذا العصيان في ساعات قليلة بأساليب تندرج حسب القانون الدولي تحت اسم "جرائم الحرب" حيث أخذوا يتنقلون من منزل لآخر ويطلقون النيران على أي هدف متحرك مما أدى إلى استشهاد 52 عربيا وفقا لتقدير قائد المجموعة الإسرائيلي.
ومما ذكره المسيري في موسوعته حول المذبحة ان مراسل جريدة "هيرالد تربيون" الأمريكية "كينيث بيلبي" الذي دخل المدينة في 12 يونيو قد ذكر أن "موشيه ديان" الذي كان يقود "لواء القدس" في ذلك الحين قد قاد طابورا من سيارات "الجيب" العسكرية في المدينة وكان يقل معه عددا من الجنود المسلحين بالبنادق والمدافع الرشاشة من طراز "ستين" حيث سار طابور العربات في الشوارع الرئيسية في المدينة وأطلقوا النيران على كل شيء يتحرك بما في ذلك النساء والأطفال حيث تناثرت جثث العرب في الشوارع في أعقاب ذلك الهجوم.
وفي اليوم التالي تم الاستيلاء على مدينة "رام الله" من قبل القوات الصهيونية حيث ألقي القبض فيها على كل من بلغ سن التجنيد من العرب وأودعوا في معتقلات خاصة ثم تجولت مرة أخرى العربات المسلحة الصهيونية في كلا المدينتين معلنة من خلال مكبرات الصوت مجموعة من التحذيرات ثم أصدرت أوامرها النهائية بخروج العرب منهما محددة أسماء مجموعة من الجسور لهذا الغرض.
وفي هذا الصدد يقول "عبد المجيد أبو خالد" من مؤسسي "جمعية اللد الخيرية" إن العصابات الصهيونية أرغمت سكان المدينة عام 1948 على الهجرة شرقا وإخلاء المدينة بعد المجزرتين اللتين ارتكبتهما العصابات الصهيونية في جامع "دهمش" والشوارع والساحات الرئيسية في المدينة ومن بين 28 ألفا هم سكان المدينة و20 ألفا آخرون من الذي هاجروا إليها من مدن وقرى الساحل لم يبق فيها سوى 150 شخصا من المقعدين وذوي العاهات الذين لم يتمكنوا من الهرب واختبأوا في بعض المنازل القديمة وتمكنوا بالتالي من البقاء في المدينة وأصبح عددهم الآن زهاء 500 نسمة.. أما أهل المدينة فقد فروا إلى الشرق وتتركز الغالبية من أهالي المدينة حاليا في مدن "عمان" و"الزرقاء" و"إربد" في الأردن بالإضافة إلى "القدس" و"رام الله" و"نابلس" في الضفة الغربية.