مجدي: ضربوني وشتموني ابن عاهرة
الشاب مجدي قسوم:
* كفرت بالديمقراطية التي يتشدقون بها
* قالوا لنتسلى ونجعل هذا ابن العاهرة يعاني قليلاً ويختنق
* القوا بي في قفص صغير وعاملوني كما يعاملون الكلاب
* رشوني بمادة الفلفل والقوا بي على الارض وبدأوا يجروني حتى فقدت الوعي
* قالوا لي ايضا لقد اعطيناكم حرية اكثر من اللازم ويجب ان تعاقبوا على ذلك لانكم شعب معفن
أطلق صباح يوم أمس الاثنين سراح الشاب مجدي احمد قسوم (23 عامًا) من قرية إعبلين بعد اعتقال دام اربعة ايام للاشتباه فيه بتنفيذ عملية اعتداء على رجال الشرطة اثناء خدمتهم على احد شواطئ مدينة حيفا نهاية الاسبوع الماضي. هذا، ويعاني الشاب مجدي من اصابات في كافة انحاء جسده وخاصة برأسه وعينيه ورجله وخصره نتيجة اللكمات التي تعرض اليها من افراد الوحدة الخاصة (اليسام).
وفي حديث مع مجدي قسوم بعد اطلاق سراحه قال انه وفي نهاية الاسبوع قد اتصل مع صديقه توفيق ادريس من القرية واتفقا بالخروج في ساعات المساء للترفيه بعد اسبوع من العمل المتعب. وأكد: "سافرنا الى احد شواطئ مدينة حيفا حيث جلسنا على الشاطئ بالقرب من الصخور ونحن فرحان.
الشاب مجدي قسوم
وفي لحظة ما، شاهدنا سيارة من نوع جي ام سي اخضر داكنة اللون تقترب منا بدون ان نعطي لذلك أي اهتمام غير اننا وجدنا انفسنا بين ست او سبعة افراد من الوحدة الخاصة( اليسام) الذين سبقونا بالسؤال من اين انتم؟ وماذا تفعلون هنا؟ أجبنا على اسئلتهم وطلبوا الهوية. صديقي توفيق اعطاهم بطاقة الهوية. اما انا فاستأذنتهم لاحضر هويتي من السيارة وبعدها سلمتها اليهم، فسألني احدهم لماذا تدخن السيجارة امامي الا تعرف انه ممنوع التدخين لانك في تحقيق امامي؟ فساقني الى الجانب وبدأ بتوجيه الضربات واللكمات من كل جانب وزاوية وخاصة على العينين والرأس ووضعوا بيدي الاصفاد ووجهوا لي الشتائم والاهانة، وقد اشترك معه عدد آخر من افراد الوحدة ورشوني بمادة الفلفل والقوا بي على الارض وبدأوا يجروني على شارع الكركار وبعد عدة دقائق من تعذيب الجسدي فقدت الوعي والقوا بي على صخرة وانهالوا علي بالعصي وطلبوا مني عدم التحدث او التحرك غير انني لم اعي عما يتحدثون ، وبعد مدة وصل الى المكان دورية شرطة والقوا بي في قفص صغير وعاملوني كما يعاملون الكلاب".
وتابع مجدي حديثه قائلا: "في الطريق طلبت منهم جرعة ماء فرفضوا وقال احدهم لقد اعطيناكم حرية اكثر من اللازم ويجب ان تعاقبوا على ذلك لانكم شعب معفن وقال احد افراد الوحدة الخاصة للآخر تعال نجوب شوارع حيفا ونصل حي الحليصة او وادي النسناس نتسلى ونجعل هذا ابن العاهرة يعاني قليلاً ويختنق ، وبعد مدة طويلة وصلنا الى محطة الشرطة وخلال طريقنا سيراً كانت المسافة طويلة وتلازم ذلك مع نزيف من وجهي ورأسي وعند وصولنا الى غرفة التحقيق طلبوا مني غسل وجهي وعندما نظرت الى وجهي في المرآة وجدت وجهي وقد اصيب بضربات مبرحة واورام ونزيف دم في رأسي وبطني وعندها ضحكوا كثيراً وقال احدهم لقد شاهدنا الكثير من هذه المناظر في الاراضي الفلسطينية وكان عندها عمرك 12 سنة عندما كنا ندوس الاشخاص بالدبابات. وطلبوا مني ان اوقع على كل ما كتبوا من افادة دون ان يسألوني فرفضت وبدأوا يشتموني ويوجهوا لي اللكمات ووقفوا يسخرون مني ويقهقهون وعندما نقلوني الى الشرطة رفضت اعطاء أي اجابة لانني لا أؤمن بكل ما يقومون به خاصة وان افراد الوحدة قد وقفوا قبالتي وشهدوا علي شهادة متفق عليها فيما بينهم وعندها نقلوني الى مستشفى رمبام مكثت فيه حتى السابعة من صباح اليوم التالي ومن ثم نقلوني الى سجن الجلمة بانتظار خروج يوم السبت وحاول المحققون خلال الايام الاربعة التحقيق معي وكان هم المحققين ان اوقع على موافقة مني على المستندات انني قمت بالاعتداء على شرطي وقد قاموا بتصويري بعد ان خفت الاورام وامام قاضي المحكمة صباح يوم الاثنين تم اطلاق سراح مجدي الى حبس منزلي لمدة ثلاثة ايام" .
ويقول مجدي قسوم انه قد شعر ان جميع من التقى معهم خلال معاناة الايام الاربعة قد تآمروا عليه وكل جهة تنفذ ذلك بالشكل الذي تراه مناسباً وبالتالي فانت مدان لانك عربي ، وقد وصلت الى كره كل ما يسمونه ديمقراطية في هذه الدولة التي فيها الشرطة مع افراد الوحدة الخاصة مع المحققين والسجانين ينفذون اعمال تعذيب وتحقير تجاه المواطن العربي الذي ليس له حول ولا قوة.
الشاب توفيق ادريس: لم استوعب المنظر
اما الشاب توفيق ادريس فيقول انه لم يستطع ان يستوعب المنظر الذي حدث عندما شاهد ستة افراد من الوحدة الخاصة قد بداوا يركلون بصديقه مجدي وهو منبطح ارضاً ويوجهوا له اللكمات في كل اطرافه وجنباته وعندما حاول ان يحميه هاجمه احدهم واقتاده الى سيارة الشرطة قائلاً له انك تعرقل عمل الشرطة.
توفيق ادريس
ويضيف ادريس بانه وجه سؤال لافراد الوحدة عن السبب الذي من اجله يقومون بمهاجمته وكان جوابهم انه قد اعتدى على الشرطة واكد لهم انه لم يشاهد احد يعتدي على الشرطة الامر الذي اخافهم من ادريس واقتادوه هو الآخر للاعتقال.
بعد ما رأته عيناي لن ازور حيفا بحياتي
ويؤكد ادريس انه وبعد ما شاهدته عينيه من اعمال تعذيب وتحقير واذلال لصديقه مجدي فانه لن يذهب الى مدينة حيفا ويفضل عدم الخروج المنزل او القرية ولن يأمن على نفسه ان يذهب الى مدينة شفاعمرو القريبة حتى، وانه بامكان الشرطة ان تتهم أي شخص باي تهمة تريد وبامكان الشرطة ان تعتقل من تشاء ساعة تشاء بتهمة ما تشاء بدون محاسبة احد وبالتالي التهمة جاهزة (انه اعتدى على الشرطة) وهي تهمة فضفاضة ويستطيعون توسيعها وتصغيرها حسب اهواهم علماً انه قال لهم كيف ان شاباً واحداً يهاجم سبعة افراد من الوحدة الخاصة المدربة والمجهزة بكل الاسلحة.
هذا وفي حديث لمراسل موقع العرب مع المحامي وليد قسوم شقيق مجدي قسوم قال ان الشرطة قد نقلت الشكوى الذي تقدم بها مجدي ضد افراد الوحدة الخاصة قد نقلت الى وحدة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش).