حماس ترتعب من ذكرى الختيار/ بقلم: فادي ابو بكر
فادي ابو بكر في مقاله:
إن قيام حركة حماس بتسليم منزل الشهيد ياسر عرفات هي خطوة المقصود منها إعطاء "إبر بنج" للشارع الفلسطيني بعد ما فعلوه العام الماضي
لماذا ما زالت حركة حماس حتى اليوم ترتعب من فكرة إحياء ذكرى هذا العملاق الفلسطيني
مهما حاولتم التظاهر بالكبرياء، فإن في كل عام يحل ذكرى الختيار ترتجف قلوبكم، وتستمرون في ظلمكم
إحدى عشر عاماً وما زال القائد ياسر عرفات يسكن قلوب الملايين من الفلسطينيين وأحرار العالم.. ياسر عرفات ذلك النص الوطني الأجمل في كتاب الثورة الفلسطينية المعاصرة.
أبو عمار كان مختار فلسطين وليس مختار فتح فحسب، فقد كان الكل لا يختلف عليه حتى لو اختلف معه. كان عرفات يمثل الهوية الفلسطينية، حيث يمكن التعرف على ملامحها بمجرد النظر إلى ياسر عرفات بخطابه الثوري وكوفيته البيضاء و بدلته العسكرية ومسدسه الذي لا يفارق حزامه.
بعد رحيل جسد الشهيد ياسر عرفات في العام 2004، هبت رياح سوداء على أراضي فلسطين، حتى عم السواد فيها في العام 2007 حينما انقلبت حركة حماس على السلطة الفلسطينية قي قطاع غزة بانقلاب دموي بعثر مفردات النص الوطني الفلسطيني.
إن افترضنا جدلاً أن مشكلة حماس لم تكن يوماً مع شخص عرفات، وإنما كانت مع سياسات حركة فتح من بعده، فلماذا ما زالت حركة حماس حتى اليوم ترتعب من فكرة إحياء ذكرى هذا العملاق الفلسطيني ؟؟!!.
إن قيام حركة حماس بتسليم منزل الشهيد ياسر عرفات هي خطوة المقصود منها إعطاء "إبر بنج" للشارع الفلسطيني بعد ما فعلوه العام الماضي من تفجيرات لمنصة إحياء ذكرى الشهيد ياسر عرفات ولبيوت وممتلكات قيادات فتح في غزه و ما قاموا به طيلة الأعوام الماضية من عمليات اعتقال وتعذيب لمنع إحياء الذكرى.
على الرغم من تسليم منزل الشهيد عرفات، إلا أن حركة حماس ما زالت ترتعب من فكرة إحياء الذكرى في مكان مفتوح !!.
إن حرمان الشارع الفلسطيني من إحياء ذكرى ياسر عرفات بالطريقة الملائمة لمكانته، وخصوصاً في ظل الوضع الراهن سيزيد من نقمة الشارع على أبناء حماس، وسيؤكد أن حركة حماس في طريقها للخروج عن النص الوطني الفلسطيني.
هذا الجيل الذي انتفض في وجه الاحتلال الشهر الماضي، هو جيل لم يحتضنه لا فصيل ولا أي حزب فلسطيني.. إنه الجيل الذي ترعرع على صور عرفات بالشوارع وعلى خطاباته المصورة على التلفاز واليوتيوب، فكيف ستقومون بتغييب صورة عرفات عن ذاكرة هذا الجيل يا حماس؟!.
مهما حاولتم التظاهر بالكبرياء، فإن في كل عام يحل ذكرى الختيار ترتجف قلوبكم، وتستمرون في ظلمكم.. ولكن الظلم يا حماس يجعل المظلوم بطلاً !!
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net