كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

يعقوب قوجمان نموذج للمناضل العنيد /بقلم: شاكر فريد حسن

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 10/11/2015 الساعة 09:30

شاكر فريد حسن في مقاله:

قوجمان هو شخصية شيوعية واممية بامتياز، كان وسيظل نموذجاً للانسان المناضل العنيد والشرس لأجل العدالة الانسانية وحرية الشعوب والسلام والديمقراطية

في اواخر السبعينات توصل الى قناعة باستحالة التعايش مع الاجواء العنصرية في اسرائيل فهاجر الى لندن وهناك عاد الى صفوف حزبه الشيوعي العراقي الشقيق في المهجر ، وطل متمسكاً بمبادئه الثورية


غيب الموت في الثامن والعشرين من تشرين الأول المنصرم المناضل الشيوعي المخضرم يعقوب قوجمان ( ابو سلام ) ، بعد حياة كفاحية عامرة بالتضحيات والعطاء والنشاط السياسي النضالي.
وقوجمان هو شخصية شيوعية واممية بامتياز، كان وسيظل نموذجاً للانسان المناضل العنيد والشرس لأجل العدالة الانسانية وحرية الشعوب والسلام والديمقراطية. وقد عرف بمواقفه الاممية والتضامنية مع قضايا شعبنا الفلسطيني ، ولم يتغيب يوماً عن الوقفات التصامنية الاحتجاجية والمظاهرات الداعمة للحق الفلسطيني المشروعً.

انخرط قوجمان في صفوف الحزب الشيوعي العراقي منذ شبابه المبكر في اربعيىنات القرن الماضي، وانغمس بحماس الانسان الثوري العقائدي في النضال الوطني والطبقي والاممي ، وساهم في تأسيس " عصبة مكافحة الصهيونية " ، وشارك في الهبة الكفاحية والاعمال الاحتجاجية عام 1948 ، وتعرض الى الاعتقال والسجن والتعذيب الجسدي والنفسي ، لكنه صمد ببسالة منقطعة النظير وخرج اشد صلابة واكثر ايماناً بدربه وقناعاته الايديولوجية الماركسية. ونتيجة الملاحقات والمطاردات من قبل اجهزة المخابرات العراقية اضطر الى مغادرة العراق سراً الى ايران ثم استقر به المطاف في وقت لاحق في اسرائيل ، وفيها انضم للحزب الشيوعي الاسرائيلي ووصل الى هيئاته القيادية وساهم في بداية السبعينات باقامة حركة "الفهود السود" مع شارلي بيطون والعديد من اليهود الشرقيين.

وفي اواخر السبعينات توصل الى قناعة باستحالة التعايش مع الاجواء العنصرية في اسرائيل فهاجر الى لندن وهناك عاد الى صفوف حزبه الشيوعي العراقي الشقيق في المهجر ، وطل متمسكاً بمبادئه الثورية ، التي ضحى من اجلها ، حتى الرمق الاخير من حياته .
لقد رحل قوجمان وابقى وراءه مآثر عظيمة وارثاً تاريخياً وسيرة انسانية كفاحية عطرة ستظل مثالاً ملهماً للشيوعيين ولكل الناس الوطنيين والديمقراطيين في نضالهم المثابر في سبيل الحرية والتقدم والسلام والعدل الاجتماعي ، وعاشت ذكراه خالدة .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net


 

شاكر فريد حسن
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع