كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

تعالوا نحياها بسلام واحترام/ بقلم: احمد ابو الناجي

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 29/10/2015 الساعة 14:50

أبو الناجي في مقاله:

نلاحظ خلال هذه الهبة المستمرة أن القتل بدم بارد كان كثيرا يضيفون السكين بجانب الضحية بعد قتلها أو أطلاق النار عليها ليبرروا القتل الخطأ حينا والعنصري أحيانا فكم من إسراء كان في القدس والخليل ومختلف المناطق

ما أسهل تصريح الشرطة بأن قواتها عملت كما يتوجب عليها عندما تكون الضحية عربية وهنا تنتهي القضية بالنسبة لهم وما أسرعها بفتح تحقيق ولجنة فحص الأحداث عندما يكون المقتول يهوديا


كم إسراء عابد قتلت في الضفة الغربية – الغالبية الساحقة من شبابنا وصبايانا الشهداء هم إسراء عابد ولا رقيب ولا حسيب. شرطة إسرائيل تبرئ إسراء عابد من تهمة "نية القتل" وتلصق بها تهمة التهديد بالسلاح .

اليوم قدمت شرطة اسرائيل والنيابة العامة فيها لائحة اتهام ضد السيدة إسراء عابد (29) عاما من سكان الناصرة بتهمة حيازة سكين والتهديد بها ولم تجرؤ على إتهامها بمحاولة طعن على خلفية قومية.

إن (حيازة سكين) ليست تهمة يحاسب عليها القانون وإنما (حمل السكين والتهديد بها) هي مخالفة يحاسب عليها القانون ، وبعد كل تحقيقات الشرطة المكثفة ثبت لديها أنّها حملت السكين خوفا من الإعتداء عليها في ظل هذا الجو المرعب وفي ظل جو الإعتداء على كل من هو عربي أو ما يشبه العربي ، وكون إسراء إنسانة محجبة فقد شعرت بالخوف والخطر على حياتها فحملت سكينا قبل ان تركب الباص باتجاه العفولة ولم تحاول الاعتداء على ركاب الباص ، وعندما شكّ بها أحدهم في محطة باصات العفولة بأنها "إرهابية" كما يحلو لهم تسمية العرب (وهذا كان تخوفها) وهاجموها فحملت السكين دفاعا عن نفسها ولم ترم السكين خوفا من مهاجمتها .

نلاحظ خلال هذه الهبة المستمرة أن القتل بدم بارد كان كثيرا ، يضيفون السكين بجانب الضحية بعد قتلها أو أطلاق النار عليها ليبرروا القتل الخطأ حينا والعنصري أحيانا ، فكم من إسراء كان في القدس والخليل ومختلف المناطق .

على المسؤولين حمل ملف إسراء عابد والدفاع عنها حتى النهاية ودحض التهمة (المفبركة لتبرير سلوك الشرطة ) من أجل مقاضاة حكومة إسرائيل وشرطتها على فعلتها هذه ، ومقاضاتها على سهولة وسرعة الضغط على الزناد في حال كان المتهم أو المستهدف عربيا .

حالتان فتحت الشرطة لجنة تحقيق (ماحش وغيرها) لكشف ملابسات إطلاق النار خلال هذه الهبّه ، الأولى عندما قتلت الشرطة يهوديا في بات يام ، وكان يحمل سكينان ويركض بإتجاه الشرطة والثاني عند قتل العامل الأرتري في بئر السبع .

ما أسهل تصريح الشرطة بأن قواتها عملت كما يتوجب عليها عندما تكون الضحية عربية. وهنا تنتهي القضية بالنسبة لهم . وما أسرعها بفتح تحقيق ولجنة فحص الأحداث عندما يكون المقتول يهوديا ، ولا تجرؤ الشرطة على التصريح بأن قواتها عملت كما يتوجب عليها .
هم يسترخصون دمنا ، تعالوا لا نسترخص دمنا نحن في البلاد .

نعم لإقامة لجنة تحقيق لفحص ملابسات قضية إسراء ، وكل إسراء في هذه الهبّة. نحن في هذه البلاد يهودا وعربا قدّر لنا أن نعيش سويا في هذه الرقعة من العالم ، تعالوا نعيشها بسلام ومحبة ووئام واحترام .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

 

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع