عنان كبها يحترق في سيارته
سمعت صرخة استغاثة من السيارة المقلوبة، بعد أن شبت فيها النيران. لم يكن بوسعي أن أنقذه"، هذا ما قاله سائق الشاحنة الذي كان شاهد عيان على الحادث المروّع الذي وقع فجر اليوم على شارع "عابر إسرائيل" (رقم 6) - بالقرب من مدخل "بن شيمن" المجاور لمدينة اللد.
المرحوم عنان كبها
وكانت السيارة التجارية انقلبت عدة مرات نحو الساعة 3:15 فجر اليوم حتى استقرت في قناة في حواشي الشارع. وحالا شبت النيران في السيارة حيث كان السائق لا يزال في وعيه، كما قال شاهد العيان، إلا أنه لم يستطع أن يخلص نفسه واحترق فيها. ووصلت إلى المكان قوات الانقاذ، حيث أخمدت سيارة الإطفاء النيران، وأعلن الطاقم الطبي التابع لمحطة نجمة داؤود الحمراء "يركون" عن وفاة السائق، فيما شرعت شرطة السير بالتحقيق في ملابسات الحادث.
وقد عثر على جثة المرحوم عنان كبها في الجزء الخلفي من السيارة.
وقال حاييم أوطومزغين، المتطوع في منظمة "زاكا" لتشخيص ضحايا الكوارث: "الحادث مأساوي للغاية حيث لم يستطع السائق تخليص نفسه واحترق حيًّا في سيارته. سيارة الإطفاء عملت طويلا من أجل اخماد النيران".
وتم نقل جثة المرحوم إلى المعهد الطبي أبو كبير للتعرف عليها.
ويشار إلى أن هذا الحادث المأساوي الثاني اليوم - حيث لقي الشاب فادي إبراهيم أبو زايد (17 عامًا) من مدينة رهط، مصرعه بعد أن دهسته شاحنة لنقل المنتوجات الزراعية في حقول موشاف "تكوما" بالقرب من نتيفوت في النقب الغربي. وكان الشاب نائمًا في الحقل - حيث يعمل هناك - حين دهسته الشاحنة. وقد كشف رفاقه النقاب عن المأساة في ساعات الصباح حين حاولوا ايقاظه، إلا أنه كان قد فارق الحياة.
منذ مطلع العام لقي 217 شخصًا مصرعهم في حوادث السير التي وقعت على طرقات البلاد.
معلومات اضافية:
علم موقع العرب ان المرحوم هو عنان كبها(27 عاما) من قرية أم القطف.
مراسل موقع (العرب) التقى بالسيد عبد الحفيظ كبها(53 سنه) والد الفقيد الذي تحدث عن المأساة وقال أنه تلقى نبأ الوفاة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد ،وقال أن هذه إرادة الله ولا مانع لأرادته سبحانه وتعالى وتحدث لمراسلنا عن طاقم من الشرطة وطبيب حضروا لأخذ عينات من أل(دي أن أي)لأجراء الفحص للتأكد من هوية المتوفى ،وقال السيد عبد الحفيظ أن المرحوم عنان كان يعمل في شركة للسفريات وكان ينقل عمالا للعمل في مستشفى (بلينسون) في بيتح تيكفا ومجمع تجاري في منطقة راس العين وأن المرحوم كان عاقد القران .وأنهى حديثه بعد ان أجهش بالبكاء عندما تمعّن صورة فلذة كبده وهو يسلمها لموقع العرب .
قريب المرحوم معاويه سهيل كبها(يعمل ضمن طاقم للأسعاف الأولي في لواء الشارون)قال في حديث لمراسلنا :"تلقينا بلاغ عن وقوع حادث انقلاب سيارة ركاب على شارع رقم 6 عابر إسرائيل خرجت مع طاقم الإسعاف لمكان الحادث ،وإذا بسيارة من نوع( سافانا ) مقلوبة في واد بجانب الشارع والنار مشتعلة في جميع أنحائها وكذلك المنطقة من حولها ،الأمر الذي صعّب على الطاقم الوصول إلى السيارة ولكنني إقتربت من السيارة وقد هزّني سماع صوت السائق عند الباب الخلفي يصرخ ويستغيث لإخراجه من السيارة ويطرق الباب يحاول فتحه ،لكن المصيبة وقعت أمام أعيني ،فلم يستطع هو فتح الباب ،ولم يفلح أي من أعضاء طاقم الإسعاف من الوصول إلى الباب من كثافة النيران ،ويضيف معاويه :"لقد تحدثت إلى أحد زملائي من الطاقم وقلت له ،أن شعور سيء ينتابني لأن إثنين من أبناء عمومتي يعملون على سيارة تشبه هذه السيارة وهما ينقلان عمالا للعمل في هذه المنطقة ولكن ليس هناك أي دليل أو إشارات لأتأكد من هوية السياره"، بعد أن تم أخماد النيران ونجح طاقم الأنقاذ والإطفاء من فتح باب السيارة الخلفي كان المشهد مروعا وزاد من الشعور السيء الذي ألم بي طيلة وجودي في مكان الحادث ،عندما أخرجنا (سائق) السيارة ،الذي اتضح لي في ساعة مبكرة من صبيحة هذا أن السائق لم يكن غير ابن عمي ،عندما إتصلت بأخي أسأله عمّا إذا وقح حادث طرق لأحد أبناء عمومتي الذين يعملون في نقل الركاب لأي سيارة (سافانا)،وفي نفس اللحظة ظهرت مكالمة(انتظار)من والدي وقبل أن أستمع إلى إجابة أخي أنتقلت للحديث مع والدي وإذا به يخبري بوفاة عنان في حادث طرق واحتراق سيارته فجن جنوني وأجهشت بالبكاء وأخبرت والدي أنني كنت مع الطاقم الذي وصل إلى المكان وحدثته بما حصل وما انتابني من الشعور . هذا ولم يتم حتى كتابة الخبر تحديد موعد الجنازة ،ويتوقع أحد أقارب الفقيد أن الجنازة ستتم في ساعات غد الأثنين بعد تسريح الجثمان ،وبهذا تتقدم أسرة موقع(العرب) إلى والد الفقيد وأهله وذويه بالتعازي الحارة سائلين المولى أن يسكنه فسيح جنانه وأن يلهمهم الصبر وحسن العزاء.