والدة المرحوم مهدي ناصر من الطيرة: إنتظرناه على وجبة الإفطار ولم يعد
والدة مهدي ناصر من الطيرة:
تحدثت مع ابني في ساعات الفجر من يوم الحادث وأخبرني أنّه أدّى صلاة الفجر وسيتّجه للعمل
المرحوم كان متديّنًا ومستقيمًا منذ صغره وقلبه متعلّق بالصلاة والمساجد وكان بعلاقات طيّبة مع كل من عرفه
أناشد جميع السائقين وعلى رأسهم سائقي الدرّاجات الناريّة التمهل على الطرقات حتى يعودوا لأهلهم سالمين ومعافين
تعيش عائلة ناصر من سكّان مدينة الطيرة، حالة من الألم والحزن بعد مصرع إبنها المأسوف على شبابه، مهدي ناصر البالغ من العمر 19 ربيعًا، إثر حادث طرق على شارع 554 اسفر عن مقتله، الأسبوع المنصرم، وذلك خلال عودته من العمل بدرّاجته الناريّة متّجهًا إلى بيته، وفجأة، ولأسباب لم تعرف بعد، فقد السيطرة على القيادة، واصطدم بسيّارة خصوصيّة، ولقي حتفه، علمًا أنّ المرحوم كان قد تعرض لحادث طرق ذاتي، وقع على الشارع الرئيسي في الطيرة، قبل عدّة أشهر أثناء قيادة درّاجته الناريّة، وقد أصيب بجراح طفيفة نقل على أثرها الى المستشفى لتلقي العلاج.
وقالت وفا ناصر والدة المرحوم في حديثها لموقع العرب وصحيفة كل العرب: "تحدثت مع ابني في ساعات الفجر، من يوم الحادث، وأخبرني أنّه أدّى صلاة الفجر، وسيتّجه للعمل، وسيعود قبل الإفطار الرمضاني ليتناول الوجبة مع افراد العائلة، وفي نفس اللحظة أخبرني أنّه سيشارك في إحياء ليلة القدر، وقبل أن يخرج للعمل طلب مني أن أحضّر له وجبة طعام خاصة به". وتابعت: "المرحوم كان متديّنًا ومستقيمًا منذ صغره، وقلبه متعلّق بالصلاة والمساجد، وكان بعلاقات طيّبة مع كل من عرفه. بالنسبة لنا إبني كان زهرة العائلة التي فقدناها، حيث ينتابنا شعور بالألم والحزن لفقدانه، لكن هذا قضاء الله وقدره ولا يسعنا إلا أن نتوجّه إلى الله سبحانه وتعالى والدعاء له بالرحمة وأن يدخله فسيح جناته".
وأشارت بالقول: "إبني كان يحب قيادة الدرّاجات الناريّة، وقبل عدّة أشهر تعرض لحادث طرق ذاتي عندما كان يقود درّاجته الناريّة، وبلطف من الله اصابته كانت طفيفة، ومن شدّة خوفنا عليه، طلبنا منه الكف عن قيادة الدرّاجة، لكنّه واصل القيادة، حتى فارق الحياة".
وختمت الأم حديثها: "الحمد لله على كل حال، ومن هنا أناشد جميع السائقين وعلى رأسهم سائقي الدرّاجات الناريّة، التمهل على الطرقات، حتى يعودوا لأهلهم سالمين ومعافين، كما كنت اتمنى بأن يعود إبني إلينا سالمًا، ونسأل الله ألّا تمر أيّة عائلة بما مررنا به، فمثل هذه المصائب لا يمكن تحملها، والحل الوحيد لتجنب مثل هذه الحوادث، هو الانتباه على الطرقات".
المرحوم مهدي ناصر
وفا ناصر والدة المرحوم
صورة من مكان الحادث