كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

سأقول كفى لكل شيء!/ بقلم: فادي أبو بكر

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 08/07/2015 الساعة 11:53

فادي أبو بكر في مقاله:

سأقول كفى! .. كفى لرصاصكم.. كفى لاحتلالكم ..كفى لقمعكم.. كفى لكل شيء يصدر عنكم..

محاولة تغيير الوضع القائم أول خطوة نحو تغييره فعليًا فالتشبث بقناعاتك الداخلية هو الأساس في سبيل تحويل أهدافك وأمانيك إلى واقع


إن هذا الشهر الذي يمر علينا اسمه شهر رمضان الكريم ... ولكن مما أراه وألمسه كل يوم يبدو أنه أصبح شهر الفساد العظيم... تقوى الله ليس بالصلاة في المساجد والصيام عن الأكل والشرب فحسب، إن تقوى الله يكون في طريقة تعاملك مع الآخرين، والصيام عن كل عمل مسيء ومؤذي للغير.

لا تنسوا أن أساس الدين هو المعاملة .. فكفى كذباً ونفاقاً، خبثاً ودجلاً ... فهذا هو الفساد العظيم، ولا تلوموا من يدير شؤونكم في أنه جعلكم على هذه الحال.

الذنب ليس ذنب السلطان الذي يعيش حياة طعمها حلو كالعسل... الذنب ذنبنا نحن المواطنون الذين على الرغم من أننا نعيش حياة طعمها مر كالعلقم، إلا أن غضبنا ليس مرًا كالعلقم، ولهذا سنبقى كما نحن إذا لم نبصق العلقم في وجه من يظلمنا!

لنردد ما قاله ماجد إبراهيم ككي في قصيدته "نريد حقنا ونريد المزيد. نريد الحرية... نريد العيش الرغيد. دون ذلك نقدم جريح وشهيد.. لن نخاف بعد اليوم في زمننا العتيد لا من تشديد تقتيل ترهيب وتهديد.. سجن إرهاب أو تقييد.. لا لحكم بالنار والحديد..".

البكاء على كتف الوطن لن يعيده لنا حتى لو كانت الدموع تخرج من أصحاب الضمائر الحية.. الوطن يستحق منا أكثر من مجرد دموع لننتصر به، أكتاف الوطن مثقلة بهموم كبيرة، ولا يحتاج منا الدموع، بل يحتاج منا إلى بذل الطاقات في البرامج النضالية المختلفة على الدوام عوضاً عن بذلها في ذرف الدموع الذي لن يصنع أي فارق للوطن..

سأقول كفى! .. كفى لرصاصكم.. كفى لاحتلالكم ..كفى لقمعكم.. كفى لكل شيء يصدر عنكم..

حينما أقول كفى من داخلي، حتماً سيأتي التغيير ... كفى كفى كفى .. عاجلاً أم آجلاً سيأتي اليوم الذي لن تكون "كفى" مجرد كلمة نرددها بل واقعًا نعيشه، المهم الآن أن نبقي هذه الكلمة في قاموس قناعاتنا الداخلية.

إن لم تسعى إلى تغيير نفسك أولاً، فلن تغير من الواقع شيئًا وسيبقى الاحتلال قائمًا ويتمدد، وسيبقى السلطان الجائر ينعم ويتلذذ على حسابك وحساب أبناء شعبك..

ليكن شعارك "سأقول كفى لكل شيء"، فمحاولة تغيير الوضع القائم أول خطوة نحو تغييره فعليًا، فالتشبث بقناعاتك الداخلية هو الأساس في سبيل تحويل أهدافك وأمانيك إلى واقع.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

رمضان،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع