رسالتي إلى الآباء والأمهات
أيها الأخ الحبيب إننا على أبواب العطلة الصيفية، وهي عطلة تمتد إلى شهرين أيام كثيرة وساعات طويلة، وما أعظم ذلك الأب وتلك الأم اللذان يجهزان لابناءهم برنامجا خلال العطلة الصيفية، وأن لا تمضي هذه الأيام الطويلة من غير فائدة، أو أنها تمضي على أبنائنا وهم في الشوارع وحدث ولا حرج عن عدد الإصابات التي تحصل للأبناء خلال العطلة الصيفية، فمن دهس إلى سقوط إلى مشكلة وإلى وإلى، ثم كذلك هي الفرصة يمضونها الأبناء على برامج الكمبيوتر والتلفاز وغير ذلك.
الشيخ ضياء الدين أبو احمد إمام مسجد السلام في مدينة الناصرة
أيها الآباء والأمهات نحن لا نريد أن نحرم أبنائنا من التلفاز أو الكمبيوتر أو حتى من الشارع، ولكن كل ذلك مع المراقبة والمتابعة فعلى الأم في البيت أن تنتبه لبرامج الكمبيوتر وكذلك برامج التلفاز وحتى في الشارع اذا سمحت الأم لابنها أن ينزل إلى الشارع أن تعطيه مدة مؤقتة، وليس هذا فحسب بل أيضًا على الأم أن تصنع لابنها برنامجًا خلال العطلة أن يقرأ قصصًا معينة أو أن يشارك في دورات تعليمية خاصة فيها الترفيه والبرامج المفيدة. قد يقول البعض وأين دور الأب في كل ما ذكرت أقول إن دور الأب مهم ولا يقل أهمية عن دور الأم فالأم دروها في التربية والمراقبة والأب دوره في الزجر والتنبيه وطبعًا كل له دوره فالأب خلال النهار في عمله وبعد العمل له دوره أن يجلس مع أبنائه فان كانوا قد خالفوا تعاليم الأم زجرهم وإن نفذوا ما طلب منهم يحاول أن يلاعبهم ويمازحهم. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رسول يحمل الحسن والحسين على كتفيه وفي رواية أن الرسول يحبو على قدميه ورجليه والحسن والحسين على ظهره وهو مع ذلك يعلم الصبيان التحية كيف يسلمون وكيف يحترمون فيقول: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ) وكان يقبل الحسن والحسين ويعتبر ذلك من الرحمة، رآه رجل أعرابي وهو يقبل الحسن فقال إننا لا نفعل ذلك مع أبنائنا فقال الرسول:( ماذا افعل لك إن كانت الرحمة نزعت من قبلك الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) وكان كذلك إذا جلس معه طفل على مائدة الطعام ورأى الطفل لا يحسن تناول الطعام فيعلمه ويقول له: ( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) إلى غير ذلك من التعاليم الكثيرة التي كان الرسول كرجل يعلمها للأبناء، واليوم على الآباء أن يكونوا مثل الرسول يعلموا الأبناء شيئا من أمور الحياة أو الآداب أو الأخلاق أو العلوم وخاصة في هذه العطلة الصيفية وتذكروا ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأب راع ومسئول عن رعيته والأم راعية ومسؤلة عن رعيتها ).