وزير مصري: الحجاب عودة للوراء
اكد فاروق حسني، وزير الثقافة المصري، أن كلامه عن الحجاب كان رأيا شخصيا ودردشة في حديث ودي مع إحدى الصحف، معبر ا في الوقت ذاته عن احترامه للمحجبات باعتبار أن قرارهن بارتدائه رأي شخصي ولا تشكل آراؤه الشخصية حجرا عليهن. وقال فاروق حسني في تصريحات نشرتها صحف مصرية أن كلامه عن الحجاب "كان رأياً شخصياً، لم يتطرق أبداً إلي كون الحجاب حلالاً أو حراماً أو فريضة أو غير ذلك، فالأمر يرجع في ذلك إلي رجال الدين، مؤكداً أنه علي أتم الاستعداد لطرح الثقة فيه في مجلس الشعب".
وأضاف وزير الثقافة: "التصريحات الشخصية ليست حجراً على المحجبات، فلهن كل الاحترام، لأن ذلك اختيارهن، وأكبر دليل على ذلك، أن وزارة الثقافة لديها المئات من العاملات المحجبات، يمارسن عملهن بكل الحرية والمساواة مع زملائهن، ولا أحد يتعرض لهن بأي سوء".
وأشار الوزير إلى أن تصريحاته هذه لم تكن للنشر، وكانت أشبه ما تكون بدردشة ودية خلال اتصال هاتفي، مؤكداً حزنه لاستغلالها في محاولة لإقحامه لإثارة بلبلة، وإظهارها على أنها تصريحات على لسان مسؤول من لا شيء.
وزير الثقافة المصري فاروق حسني
وكان فاروق حسني وهو عضو بالحزب الوطني ويشغل منصبه الوزاري منذ ما يزيد عن 15 عاما قد ذكر في تصريحات نشرت ان مصر لن تتقدم مادام شعبها يستمع الى فتاوى شيوخ "بتلاتة مليم. وقال "نحن عاصرنا امهاتنا وتربينا وتعلمنا على ايديهن عندما كن يذهبن للجامعات والعمل دون حجاب..فلماذا نعود للوراء الآن".
من جهته، قال المفكر جمال البنا إن "الحجاب أمر شخصي يخضع لإرادة المرأة، نافياً أن يكون فريضة أو يدخل في عقيدة أو شريعة". وأضاف أن "وزير الثقافة لم يأت بجديد، فخروج المرأة سافرة في مصر، ليس أمراً طارئاً في تاريخ مصر منذ عهد رفاعة الطهطاوي". وفي المقابل قالت الدكتورة سعاد صالح، الأستاذ بجامعة الأزهر إن "الإسلام يحترم حرية الرأي، ويعطي لكل فرد الحق كاملاً في التعبير عن رأيه، بشرط ألا يصطدم مع ثوابت الدين". وأكدت أن الحجاب "فرض على المرأة، لأنه ستر لها، وهو ثابت شرعاً بنصوص قطعية الدلالة"، ودعت إلى إجراء مناظرة علنية مع فاروق حسني للرد عليه بالحجة. وفي سياق متصل، قالت جماعة الاخوان المسلمين وهي أكبر جماعة معارضة في مصر الجمعة إنها تطالب باستقالة وزير الثقافة فاروق حسني بعد ان نسب اليه قوله ان الحجاب "عودة للوراء". وقال حمدي حسن المتحدث باسم كتلة نواب الاخوان في البرلمان "تقدمنا ببيان عاجل لرئيس مجلس الوزراء لاقالة هذا الوزير".
وتشهد مصر تصاعدا في التوجه الديني المحافظ منذ التسعينيات وترتدي غالبية النساء المسلمات فيها الآن الحجاب. وقال حسن ان تصريحات الوزير اهانة لشيخ الازهر وللمفتي. وقال "افكار سيادته وتصرفاته الشخصية كثيرة ومثيرة وهذا شأنه وحده يحاسبه ربه عليها اما ان يقرر ان تتبنى وزارة الثقافة.