كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

مدينة الكرمل بقيت مدينة من ورق

كل العرب · 18/11/2006 الساعة 11:13

المدينه التي حلم بها الجميع تم بنائها على ورق الوعود، وما يزال عدد من الاهالي  يحتفظ بهذه الاوراق التي كتبت فيها ارقاما خياليه لميزانيات سيتم



قرية عسفيا على قمة جبل الكرمل كانت تعيش حياة مستقله وهادئه، ويربطها علاقات حميمة مع جارتها قرية دالية الكرمل الى ان جاء قرار وزارة الداخلية قبل نحو ثلاثة سنوات بدمج القريتين لتتحول الى ما يسمى اليوم بمدينة الكرمل، الاهالي في البداية رحبوا بهذه الفكره بعدما تلقوا الوعود من الوزارات المختلفه بتحويل الميزانيات وجعل هذه المدينة امبراطوريه يحتذى بها. ورغم مرور ثلاث سنوات على الوعود وعلى دمج القريتين الا ان شيئا من هذا القبيل لم يحدث فقد اصبحت قرية عسفيا (11 الف نسمه)، حارة من حارات مدينة الكرمل ويتجلى ذلك جليا عندما يتلقى سكان القرية الرسائل في البريد والذي يكتب عليها العنوان مدينة الكرمل حي عسفيا.



المدينه التي حلم بها الجميع تم بنائها فقط على ورق الوعود، وما يزال عدد من الاهالي  يحتفظ بهذه الاوراق الرسميه والتي كتب فيها ارقاما خياليه لميزانيات سيتم تحويلها.
اهالي حارة عسفيا... عذرا، قرية عسفيا ضاقوا ذرعا وبدأو يعدون العدة ليوم الفصل وهو فك الدمج وعودة القرية الى سابق عهدها، حيث تشكلت لجنة شعبيه لفك الدمج في القرية وعقدت اجتماعاتها والتي دعي اليها وجهاء الطائفة الدرزية واتفق الجميع على ان فك الدمج بات مطلبا حيويا وضروريا، حتى ان اهالي القرية المجاورة يؤيدون ذلك فقد قال لنا بعضهم انا علاقات الصداقة والنسب تربطنا بقرية عسفيا ولكن اذا تم فك الدمج فسيكون لصالح الطرفين.



قرية عسفيا ما زالت تعاني اليوم من انعدام البنية التحتيه والخدمات وعشرات البيوت المهدده بالهدم بحجة البناء غير المرخص، وحتى اليوم لم يتم اعداد خارطه هيكلية جديده لضم اراضي للبناء، ومؤخرا برز المخطط الذي ينوي قضم اراضي القرية لصالح متنزه الكرمل او ما يعرف "ببارك هكرميل".




د.مسعود حمدان كان من طلائع المعارضين للدمج لانه ايقن من البدايه ان الدمج سيكون حبر على ورق، وخلال حديث معنا قال: "خطة الدمج فرضت علينا بشكل مفاجئ، وتم اعدادها بالاساس فقط لتوفير الميزانيات على خزينة الدوله وليس بهدف خدمة المواطنين، لانه من غير الممكن توحيد قريتين اقيمتا منذ 400 سنه".
واضاف د.مسعود : "خلال الانتخابات توجه اهالي عسفيا الى صناديق الاقتراع لاعتقادهم ان الانتخابات ستكون للقرية فقط، وقسم آخر تم التغرير بهم بسبب مصالح شخصية ضيقه لافراد، لكن الوضع اليوم هو ان الاهالي لن يتوجهوا لصناديق الاقتراع اذا تمت انتخابات بعد سنتين وهذا".



فؤاد ابو فارس رئيس اللجنة الشعبيه لفك الدمج اثناء حديثنا معه بدأ باخراج الملفات التي تحمل رسائل التعهد بتحويل ميزانيات من الوزارات المختلفه وقال: "على هذا الاساس وافقنا على الدمج ولكن ما اثبت ان كل الوعود التي تلقيناها كاذبه، الاهالي في عسفيا اليوم يشعرون انهم فقدوا الهويه، قريه في 11 الف نسمه تحولت الى شارع في هذه المدينه".



واضاف ابو فارس:" عقدنا عدة اجتماعات وحضرها مشايخ الطائفة الدرزيه ووجهاء القرية وكان الاجماع انه يجب فك الدمج باية طريقه، وانا اقولها اليوم وبصراحه اهالي القرية يجلسون اليوم فوق برميل ذخيره ومن المتوقع ان يحدث الانفجار الكبير في اي لحظه، وهذا ما نلمسه لدى الشباب  فهم محبطون ويشعرون ان قريتهم تم سرقتها".
مصلح عزام مدير مضافة المنزول قال:" في هذه المضافه جلس الوزراء ووقعوا على تعهدات كثيره، ولكن كلها لم تنفذ، الدمج فرض علينا بشكل تعسفي دون استشارتنا بذلك، الشباب اليوم في ظل الوضع القائم لا يفكرون في استلام زمام القيادة لانهم يشعرون ان المستقبل ضاع لان الدمج غير منصف، قرية دالية الكرمل اكبر من عسفيا والانتخابات في جميع الاحوال ستكون محسومه للطرف الاخر".



واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع