أمِّي الحَبيبَة/ بقلم: حاتم جوعية
إلى صديق ٍ فقدَ والِدتهُ بمناسبة ذكرى يوم الأم
أيَا نبعَ الحَنان ِ لِمَا رَحَلتِ = وَبعدَكِ كم فراغ ٍ قد تركتِ // وكم دَمع ٍعليكِ يهلُّ حُزنا ً = كموج ِالبحر ِ في شَجَن ٍ وَصَمْتِ // وكنتِ الشَّمسَ للأبناءِ دَومًا = سبيلي في الحياةِ لقد أنرتِ // وَأنتِ البدرُ في الظلمَاءِ يبدُو = نسيرُ على طريقِكِ كيفَ سِرتِ // إذا ما غبتُ ساعاتٍ لرزقي = فمَرَّاتٍ إليَّ قدِ اتَّصَلتِ // تعلَّمنا الكرامة َ منكِ حَقًّا = وأنتِ على الكرامةِ قد نشأتِ// ورمزًا للإباءِ وكلِّ خير ٍ= وَنبراسَ الهُدَى قد كنتِ أنتِ// وبعدَكِ كلُّ آمالي تلاشَتْ = وأضحَى العيشُ في هَمٍّ وَمَقتِ // رحيلُكِ كانَ مأساة ً بحقٍّ = بريعان ِ الشَّبابِ قدِ انطفأتِ // لقد عانيتِ من داءٍ خبيثٍ = وَرُغمَ الدَّاءِ أنتِ لكم صَبرتِ // هيَ الأقدارُ تسلُبنا الأماني = على الأقدار أنتِ فمَا اعترَضتِ// وَسَلَّمتِ الأمورَ لرَبِّ عرش ٍ= مَنارًا في الفدَا والحُبِّ كُنتِ // بعِدِكِ أنتِ دَمعُ العين ِ يَهمِي = وَأجواءُ الشُّجُون ِ بكلِّ بيتِ // فلا شمعًا نضيىءُ وكُنتِ دَومًا = لنا الشَّمعَ المُضيىءَ..لِمَا رَحَلتِ؟؟ // حَنانُكِ لا يُدَانيهِ حَنانٌ = وَحُبُّكِ كانَ زادي ثمَّ قُوتِي // وَإنَّا في طريق ِ الحقِّ نبقى = بنوكِ على الإباءِ كما عَهدتِ //
المغار
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net