كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

القائمة المشتركة قامت لتبقى /بقلم:أحمد مهنا

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 26/02/2015 الساعة 08:32

 أحمد مهنا في مقاله:

اختيار القائمة الواحدة جاء رداً على الذين يدعون أن نسبة الحسم هي السبب الوحيد للتوحد

لجان الكنيست هي ميدان مهم جدا للحصول على حقوق وامتيازات للمواطن العربي وككتلة من 13 أو 15 عضو كنيست يحق لهم المطالبة برئاسة لجنة قوية مثل الاقتصاد أو الداخلية 

العرب سيكونون حتماً على مقاعد المعارضة ولكن بعدد لا يمكن تجاهله في القرارات المصيرية التي تخص المواطن العربي فهم سيكونون القوة المعارضة الأكبر في حالة حكومة وحدة وطنية وسيكونون القوة المانعة في حال تولي المعسكر الصهيوني للحكم 


تكثر الأسئلة في الفترة الأخيرة حول أسباب قيام القائمة المشتركة وهل من سبيل لاستمرارها، أم أنه سيفرط عقدها بعد انتهاء الانتخابات مباشرة؟
هذه الأسئلة مشروعة ومنطقية وخصوصاً في ظل ما يوجد من خلافات "ايديولوجية" بين مركبات هذه القائمة، وأيضاً كتجربة أولى لم يرى الناخب العربي مثيلا لها من قبل. أضف إلى ذلك ما يعتقد من أن نسبة الحسم هي السبب الوحيد من وراء الوحدة وليس أي دافع وحدوي آخر.
نستطيع القول وبثقة أن الخيارات التي كانت مطروحة أمام الأحزاب والحركات السياسية العربية لتخطي نسبة الحسم كانت إما الذهاب في قائمتين تحالفيتين تجمع الأحزاب الفاعلة على الساحة، وإما الذهاب بقائمة واحدة. كان بإمكان قائمتين تحالفيتين عبور نسبة الحسم والوصول للبرلمان حسب ما كانت تشير إليه استطلاعات الرأي آنذاك.
اختيار القائمة الواحدة جاء رداً على الذين يدعون أن نسبة الحسم هي السبب الوحيد للتوحد ومن خلالها إرسال رسالة سياسية مزدوجة للداخل وللخارج. الرسالة الأولى تأتي للإجابة والاستجابة للسؤال "المطلب" الكبير الموجود منذ عشرات السنين وكنا نسمعه يتردد على ألسن الناس في كل انتخابات وهو : لماذا لا تتوحدون؟

أما للخارج وأعني للمؤسسة الاسرائيلية الصهيونية والأغلبية اليهودية "الحاكمة" فقد أرادت الأحزاب السياسية العربية التأكيد على الهوية الوطنية لهذه القوى والقول أن الوحدة ليست أمراً مستحيلا في ظل محاولات التغييب والتهميش لكل العرب بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو الأيديولوجي، فكما كانت العروبة هي السبب في تهميشهم من قِبل الأغلبية فالرد الحاسم والقاطع كان أن هذه الميزة هي أيضاً السبب في توحدهم ولم شملهم.

هذه الرسائل وصلت إلى الطرفين وفعلت فعلها. فعلى مستوى الجماهير العربية فإنها تلقت الرد المناسب على تساؤلها الدائم كما أسلفت, وأما بالنسبة للمؤسسة الاسرائيلية فقد كان وقع الرسالة أكبر فهي اليوم باتت أمام واقع جديد ستتعامل من خلاله مع العرب كقوة سياسية موحدة وفاعلة. العرب سيكونون حتماً على مقاعد المعارضة ولكن بعدد لا يمكن تجاهله في القرارات المصيرية التي تخص المواطن العربي فهم سيكونون القوة المعارضة الأكبر في حالة حكومة وحدة وطنية وسيكونون القوة المانعة في حال تولي المعسكر الصهيوني للحكم وكثير من قرارات الحكومة لن تمرر إذا لم يوافق عليها العرب وبالتالي سيكون لها "ثمن" ومطالب شرعية يجب تلبيتها وإلا فإن الحكومة ستكون آيلة للسقوط بشكل دائم...
لجان الكنيست هي ميدان مهم جدا للحصول على حقوق وامتيازات للمواطن العربي وككتلة من 13 أو 15 عضو كنيست يحق لهم المطالبة برئاسة لجنة قوية مثل الاقتصاد أو الداخلية واللتان تشكلان منبع للقرارات الأهم في دولة اسرائيل فيما يختص بحياة المواطنين ومجال عمل السلطات المحلية.
المشتركة قامت لتبقى وهي عنوان كبير يقول نحن أقلية قومية كبيرة لها حقوق مدنية وقومية على المؤسسة الرسمية أن تتعامل معها على هذا الأساس, ولا يمكن من الآن فصاعداً تهميشها أو إقصاءها. وهنا لا بد من التنويه إلى أن الذين يطالبون في الانخراط بالأحزاب الصهيونية للتأثير ليسوا سوى بائعي وهم قصير المدى والجواب الأصح هو بالتوحد وإظهار القوة الكامنة لخُمس سكان ومواطني هذه الدولة وإجبارها بالتالي من خلال ديموقراطيتها "المدّعاة"على احترام حقوقها والإذعان لمطالبها العادلة.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

القائمة المشتركة ، أحمد مهنا
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع