كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

خَلي الصوت "يأرِّر"/ بقلم: محمّد كناعنة

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 09/02/2015 الساعة 18:19

 محمّد كناعنة في مقاله:

التَصويتْ للكنيست غَدا هَدَفًا وطنيًا تتلاقى عليهِ المنظمات الصهيو أمريكية والمُؤسَّسات العَربية والمَراكز الصُهيونِيَة ومَنْ خَلفَها وأمامَها الأحزابْ

رئيس الحكومة نتنياهو قد أخبرَ رئيس المعارضة اليساري بعملية القنيطرة وإغتيال جهاد عماد مغنية ورفاقهُ وقام هذا الهر تسوغ بمباركة العملية والثَناء عَلى قُوات الإحتلال التي نفَّذتها

ماذا عن المال القَطَري؟ شو مع المال السياسي؟ شو مع شراء الذِمَم؟ وهل تمَّ لَحَس كل الاتهامات السابقة والفساد لعيون إسقاط "العربية" من إسم القائمة المُشتَركة


لَم يَعُد خَبرًا صاعِقًا أو مُفاجِئًا، بل باتَ عادِيًا جدًا أن نسمَع عَن الملايين من الدولارات التي تُصرَف نهبًا وهباءً مَنثورا لِجُيوبِ المُنتَفعين ولعيون الكراسي في الكنيست الصَهيوني، مش كرمال عيون العَرب، لَيسَت المَرّة الأولى التي يتم فيها إنفاق الملايين من قِبَلِ منظمات صهيو-أمريكية وأخرى أوروبية ومن صناديق "إسرائيلية" وبالتعاون مع جمعيات عربية تابعة للأحزاب المُشاركة في الكنيست وأخرى تابعة للمؤسسة الصهيونية، ولكن لا غَضاضَة مِنَ التَعاون خدمَة للأهداف "الوطَنية" فَقَد غَدا التَصويتْ للكنيست هَدَفًا وطنيًا، تتلاقى عليهِ المنظمات الصهيو أمريكية والمُؤسَّسات العَربية والمَراكز الصُهيونِيَة ومَنْ خَلفَها وأمامَها الأحزابْ..

في إنتخابات عام 1999 خَرجت علينا ذات الجمعيات بشعار خلي الصوت يقرّر فأبدعَ المَرحوم الكاتِب عَفيف سالم شِعار "خلي الصوت يأَرِّر"، وصَرَفَت هذهِ الجَمعيّات وَعَلى رَأسها في حينهِ "الأهالي"، ملايين الدولارات لإخراج الناس إلى الصَناديق، وكانت الحِجَة المُشارَكَة "حَق" وَمِنْ وَرائها شِعار مَنع اليَمين مِنَ العَودة إلى الحُكم، فعادَ إلينا رجل السلام الموعود "إيهود براك" قاتل أبو يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان، وقاتل أبو جهاد والمَسؤول عَن تَدمير مُخَيَّمات وَمَنازِل شَعبنا وَقَتل العَشرات إن لَم يَكُن المِئات والآلاف مِنْ أبناءِ شَعبِنا، وَمَعَهُ أجريت أكبر صَفقَة أصوات فيما بعد، أصوات عضوية الكنيست بأصوات لرئاسة الحكومة، والآن / الآن بالذات تعلو الأصوات من القائمة المُشتَركة - حتى العربية أسقطوها إغتصابًا برضى - تَعلو هذهِ الأصوات بِأنَّنا يَجِب أن نَمنَع اليَمين مِن العَودة إلى الحُكم، أو نَحنُ نُريد أن نُجلس نتنياهو وليبرمان في المَقاعِد الخَلفيَّة لِلكنيسِت، راجعوا "تَصريحات قادة القائمَة المُشتَركَة ورؤساء الأحزاب المختلفة"، بالله عَليكُم ما هذا الاستِخفاف بِعُقولِ الناس، رَئيس المُعارضة يَبقى أمام مسؤلياتهِ في إطار الإجماع الصَهيوني ولهُ مكانة توازي مكانة رئيس الوزراء، ألا تعلمون أيّها السادة بأنَّ رئيس الحكومة نتنياهو قد أخبرَ رئيس المعارضة اليساري بعملية القنيطرة وإغتيال جهاد عماد مغنية ورفاقهُ، وقام هذا الهر تسوغ بمباركة العملية والثَناء عَلى قُوات الإحتلال التي نفَّذتها.. قال مقاعد خلفية قال.
بوغي يُزايد على بيبي في التطرّف!

إنَّهُ اليساري حليف القائمة المُشتَركة المُرتَقَب، حينَ سُئلَ عن إمكانية تحالفهِ مع الليكود ونتنياهو بالتحديد قالَ: "نحن لا نُسقط من حساباتنا حكومة الوحدة الوطنية"، وهذا جاءَ بعد أن سُئلَ عن تحالفهِ مع القائمة المشتركة، صَمتَ صمت أهل القبور، ليبرمان أهم لهُ من العرب، إذن لماذا نُرَوّج "للحمامة" ونُخوِّف الناس من ليبرمان، ألَيّسوا من ذات المَدرسَة الصُهيونية، فها هو زعيم (المُعسكَر الصُهيونيّ)، يتسحاق هِرتسوغ : يُهدد إيران، يُهاجم الفلسطينيين لأنّهم تَوَجّهوا إلى لاهاي، يَربط إعادَة إعمار غَزَة بِنَزعِ سِلاح المُقاوَمة، لا إنسحاب من الجُولان، وهذا ما يَطرَحه أيضًا ليبرمان، ويسعى لتحالُفات إقليمية ودُوليّة مِن شَأنها أنْ تزيد الأمن والآمان سُكّان إسرائيل، أمّا شَريكَتَهُ ليفني، "اليساريّة" فَقَد انقَضَتْ على الـ"مُعتَدل" نَفتالي بينيت وَقالَتْ لَهُ: أنتَ كذّاب، لَم أكُن في يَومٍ مِن الأيّام مُؤيّدة للانسِحاب الإسرائيليّ مِن الجُولان.

وعَودَة إلى المال المَنثور في قُرانا وَمُدُنِنا العَربية، تابعوا مثَلاً ماذا قالَ الملياردير دانييل أبراهام في لِقاء صَحَفي: "أقدّم المُساعَدَة لأنّني أريد أن تَبقَى إسرائيل دَولة يَهوديّة ديمُقراطيّة فَخورَة بِنفسِها وَمُستَقلّة وَلَيسَت نِصف يَهوديّة وَنِصف عَرَبيّة" عَلى حَدّ وَصفِهِ. وَهُناك حَديث جَديد عن 2 مليون دولار لِرَفع نِسبَة التَصويت عِند العَرب والمَسؤول عَن المَشروع مَعروف لَلجَميع، وَدَخَل عَ الخَط مركز غفعات حبيبة حَيثُ تَخرَّجَ هُناك العَديد مِن مُنَظريي التَعايُش وَالتَصويت والوِفاق وَالتأريخ والأرشَفَة وَما أدراكَ ما الأرشَفَة، هذه المَعاهِد تَعرَف كَيفَ تُجَيّر طاقاتِها الإغرائيّة وَتَعرَف كيفَ تَصنَع النجوم عبرَ أثير الفضائيات وكأنَّهُم مناضلي الشعب ومقاتلي الثَورة وما هُم إلاّ خُدام الأسرلة والمُواطَنة على حِساب الوَطَن والقَضيّة، تُجار الجَمعيات وَمُقاولي الأصوات، وَهؤلاء يَختَلفون عَن الأحزاب، مع كل خلافي مع هذه الأحزاب في موضوعة الكنيست، ولكن الأحزاب وَبِسبَب تَعَلُّقها بالكنيست كَتَعلُق الغَريق بِالقَشَّة تَتَعامَل مَعَهُم وَتَدعَمَهُم وَتُعطيهُم مَنَصّات لا يُشرفوها أبدًا، وهكذا حالُنا من إنتخابات إلى أخرى ومِن مَلايين إلى مَلايين، وجُيوب تَنتَفِخ وكروش تَتَدَلَّى وعلى حسابِ الشَعب وبِإسمِهِ، وخلافات منها ما يخرج للسطح ومنها يَعلَمُها أصحاب الشَأن ومنها لا يَعلمُ فيها غيرَ عالِم الغَيب الرحمن الرحيم، وهاكُم مثالًا حديثًا :
إليكُم ما يقولهُ حولَ الأمر د. ثابت أبو راس وفي إجابتهِ يُشتَم رائِحَة ما نقصِد: " الاقتراح جاء من ممولين امريكان، بعضهم من جمعيات امريكية ويهودية تؤمن بالمشاركة السياسية للعرب في اسرائيل، وانا كنت ضمن مجموعة من الجمعيات التي كان يمكن ان تعمل على الموضوع بشكل قُطري، ولكني انسحبت في التالي لانني لاحظت ان الامور لم تسر كما اريد لها".

والحبل عَ الجرار، وخلي الصوت يأرِّر...
ملاحظة: ماذا عن المال القَطَري؟ شو مع المال السياسي؟ شو مع شراء الذِمَم؟ وهل تمَّ لَحَس كل الاتهامات السابقة والفساد لعيون إسقاط "العربية" من إسم القائمة المُشتَركة، والحصول على رئاستها وأشياء أخرى، كل الإحترام!

عضو الأمانة العامة لحركة أبناء البلد

المشتركة، نتنياهو، الكنيست، انتخابات،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع