كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

تساؤلات سياسيّة من نوع آخر/ بقلم: بهاء مرعي

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 07/02/2015 الساعة 08:26

بهاء مرعي في مقاله:

منظمة "داعش" تشبه الى حد كبير منظمة "القاعدة" وهي عبارة عن منظمة من صنع امريكا تحت اسم الاسلام ولكنها لا تمت للاسلام بصلة

من المؤكد أنّه لا يجوز على الميت الا الرحمة لكن علينا التفكير قليلاً بالاحداث التي جرت وما هي مهمّة الطيار الكساسبة اساساً قبل أن نصب كل هذا التعاطف على الاحداث


كالعادة امريكيا تحول الظروف لمصلحتها وتسعى لتحقيق اهدافها في الشرق الأوسط. تراودني الكثير من التساؤلات التي تحيرني وتحيطها الغرابة نوعاً ما والأمور التي يستهجنها المنطق والعقل. تساؤلي الأوّل هو: لماذا أرى أنّ الغالبية من المجتمع يتضامنون وينحازون الى تركيا في المواقف السياسية علماً أن الطائرات الامريكيّة تخرج من القواعد الموجودة في الاراضي التركية لتقصف في الأراضي السورية؟ وبلا شك فإنّ الطيار الامريكي ليس منزهاً عن قصف مواطنين سوريين. وهنا يبدو أنّ تركيا تعمل كتمثيل امريكي في الشرق الأوسط.

ثانياً: لمَ لا يرى احدكم ان امريكا تدعم كل فئة ضد النظام السوري ولكن بطريقة محدودة لأنّ هدفها هو اضعاف النظام وليس انتصار احدى الطرفين على الآخر تماماً كما حدث بين العراق وايران قبل 35 سنة، ويبقى المستفيد الاول هو امريكا في السعي وراء اهدافها وإزالة الغطاء الروسي الصيني عن سوريا وبسط الهيمنة الأمريكيّة في المنطقة!

ثالثاً: أظن انه اصبح واضح جداً للعيان أن الذي حدث بالعراق يعيد نفسه في سوريا والتاريخ يعيد نفسه. وهنا اسلط الضوء على منظمة "داعش" التي تشبه الى حد كبير منظمة "القاعدة" وبكلمات أخرى هي عبارة عن منظمة من صنع امريكا تحت اسم الاسلام ولكنها لا تمت للاسلام بصلة. فقط لتشويه صورة الاسلام اولاً ولإيجاد قوّة مقبولة بعض الشيء على المجتمع المسلم غير الواعي للأسف لتحقيق الأهداف الأمريكيّة بطريقه ممكنة بعض الشيء.

سوف اخرج عن الموضوع قليلاً للتحدّث عن نقطه أخرى تثير الاهتمام، في الآونة الاخيرة وهي بالنسبة للطيار الاردني "معاذ كساسبة". طبعاً كل واحد منا ضد كل عمل غير انساني وضد الانسانية. ولكن ادهشتني هذه الهاله الاعلامية التي سُلطت على هذا الموضوع في فيديو يشبه إنتاج فليم من أفلام هوليود. من المؤكد أنّه لا يجوز على الميت الا الرحمة، لكن علينا التفكير قليلاً بالاحداث التي جرت وما هي مهمّة الطيار اساساً قبل أن نصب كل هذا التعاطف على الاحداث.

ويبقى لدي الكثير من التساؤلات المحيّرة والتي تحيطها الكثير من علامات التعجب والاستغراب. وكل هذه التساؤلات تعود حسب رأيي لا غير.

المشهد

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

المشهد، بهاء مرعي
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع