مجمع اللغة العربية بضيافة القاسمي
د. فهد أبو خضرة: "الهدف الأساسي للمجمع هو جعل اللغة تواكب حاجات العصر وروح الفكر المعاصر مع المحافظة على اللغة"
استضافت أكاديمية القاسمي في باقة الغربية المؤتمر الثالث لمجمع اللغة العربية اشترك فيه نخبة من رجال الثقافة والفكر من أكاديميين وكتاب وأدباء ومحاضرين في الجامعات.. وكان موضوع المؤتمر- قرارات المجامع اللغوية بين النظرية والتطبيق، وتولى عرافة المؤتمر الصحافي نايف خوري. افتتح المؤتمر الدكتور ياسين كتانة وألقى كلمة نيابة عن رئيس الأكاديمية رحب فيها بأعضاء المجمع، وتلاه رئيس مجمع اللغة العربية الدكتور فهد أبو خضرة حيث أوضح أن المجمع في بلادنا قد بدأ خطوته الأولى منذ ثلاث سنوات وأن الهدف الأساسي للمجمع هو جعل اللغة تواكب حاجات العصر وروح الفكر المعاصر مع المحافظة على اللغة. وطالب بضرورة تيسير النحو العربي وقال أن المجمع أينما كان هو مؤسسة قومية ووطنية ومشروع ثقافي وحضاري بارز ولا غنى عنه ويحتاج إلى تعاون من جميع الجهات من أفراد ومؤسسات ومن الباحثين والمعلمين ومعاهد التعليم العالي ووسائل الإعلام والسلطات المحلية والدوائر الرسمية والجمعيات الثقافية.
الجلسة الأولى ادارها الدكتور محمود غنايم حيث أثار ثلاث قضايا أساسية،كيف يستجيب المجتمع العربي لقرارات المجامع اللغوية في المجالات العملية وفي مجالات الحياة.إن عمل المجامع ما زال على قدم وساق وأصدرت الكثير من المعاجم ونشرات، ولكن فاعليتها قليلة جدا وأحيانًا معدومة.والمجتمع المحلي يواجه مجتمع الأكثرية المسلح بكافة الأسلحة التي من شأنها أن تهدد اللغة العربية.
الدكتور إلياس عطالله رئيس قسم اللغة العربية في الكلية العربية في حيفا اوضح:"أن قرارات المجمع أحيانا لا تصل إلا إلى أيدي الخاصة". ثم تلاه الدكتور فاروق مواسي رئيس قسم اللغة العربية في أكاديمية القواسمي ونائب رئيس المجمع اللغوي حيث قال في كلمته أن المسؤولين في الدول العربية لا يولون احتراما مميزا لأرباب اللغة.. حتى أن الممثلين على مسارحهم يسخرون من الفصحى.. وأن اللغة كالماء الدفاق الذي لا يضبطه ضابط ماضية في طريقها. وأن الكتاب المدرسي منفر وخصوصا إذا لم يكن للمعلم ذوق في اللغة والشعر.ثم تحدثت السيدة خولة السعدي رئيسة قسم المناهج حتى عام 2003وتحدثت عن اللجنة العليا للمناهج التي أقامتها وزارة المعارف قبل 10 سنوات وأشرفت على كل ما صدر من مواد .
أما الجلسة الثانية فقد تحدث فيها الدكتور رفيق أبو بكر المتخصص باللغة العبرية حيث تحدث عن مجمع اللغة العبرية ولجانه. تلاه الدكتور جريس نعيم خوري، وتحدث عن قضايا لغوية مجمعية وأنهى المؤتمر الدكتور خالد سنداوي الذي اوضح أن من وظيفة المجمع هو تكثيف الوعي والاهتمام بإصدار المزيد من النشرات ومراقبة الصحافة والصحافيين. واضاف:"أن على المجمع أن يشكل لجان عمل وتبحث من أجل وضع يدها على المشاكل الأساسية.. وخصوصًا أن المشكلة تبدأ من المرحلة الثانوية حين يتعلم الطالب في معظم المواد الدراسية باللغة العبرية وعدم وجود كتب خاصة باللغة العربية. وأنهى كلمته بمطالبته بأن يضم المجمع باحثين أجانب مهتمين في اللغة العربية أسوة بالمجمع العربي في القاهرة الذي يخصص مقعدا دائما للمستشرقين.