هي الدُنيا - بقلم: كمال شيني
عَجَبي على هذي الحياة ومن يرى- فيها الخلود البَحت والتأمينا
إن المنايا على العباد سجيَّة - لا ترحم العبد الرزين ولا السمينا
هل يُدرك الإنسان كم يحيا الفتى- أو يدرك الحسبان والتخمينا ؟
أَوَليس للإنسان أصل بيِّنٌ - ماء يُخالط بالمزيج الطينا ؟
لو كان صلباً كالحديد فإنه - كان الحديد من التُراب طحينا
عد مَن على ظهر البسيطة زائل- والموت حَقٌ كان هذا يقينا
فِلْمَاً على الخرساءِ نحن نلعب - الأضواء مبلغنا لا نفقه دينا
وإذا بها الخرساءُ فِلماً نلعب - حتى لها الأفلام قد سنُّوا قوانينا
فالنبعث الحُسنى بدُنيانا التي -أمستْ وإن أصلحْنا بات مُشينا
****
حرباً يشنُّ الغرب يغزو فكرنا - تُهنا كما تاه العُصاة بسينا
أينهم جحافلنا الذين تمسكوا - في عروة وثقة وجادوا سنينا
جادوا علينا بالكرامة والتُقى - وهبونا ما كان وزال ثمينا
شتَّان ما بين الثرية والثرى - مَن ذاك في آنٍ يزيلُ أنِينا؟!
غدَّارة دنيا الدناوة إنَّنا - حُبَّاً نكنُّ إلى مَن يغدُر فينا
هي الدنيا تُرينا الحُسن مَهْلَكة- نرى المهالك حُسنى مع معاصينا
هي الدنيا كموجٍ هائجٍ تُسدي – متى نقوى لكي نرسو على مِينا؟!