هذا الْـمَدى/ شعر بقلم: محمود مرعي
هذا الصَّدى مِنْ جَنوبِ الرِّيحِ صَعْدَتُهُ .. إِلى مَغارِبِ حِسٍّ كانَ شَرْقِيَّا
هذا الْـمَدى كَصَدًى مَوْجاتُهُ انْطَفَأَتْ .. لا صَوْتَ يُدْنيهِ سِرِّيًّا وَجَهْرِيَّا
يَسيلُ سَيْلَ هَواءٍ في زَقاقِ مَدًى .. بِلا انْتِهاءٍ إِذا عايَنْتَ مَرْدِيَّا
كَحَيَّةِ النَّهْرِ مَرْئِيًّا وَمُخْتَفِيًا .. اَلْفَتْكُ يُبْرِزُهُ يَنْداحُ جِنِّيَّا
مَوَّارُ حِنْدِسَةٍ مَطَّارُ وَلْغَ دَمٍ .. ما راعَهُ عَدَمٌ يَلْقاهُ مَلْقِيَّا
يُراوِدُ الْأُفْقَ عَمَّا في أَسِرَّتِهِ .. وَيَصْلُبُ الْوَقْتَ صَمْتًا طالَ عَرْضِيَّا
يُصالِحُ الْـمَوْتَ يَسْتَمْري فَظاعَتَهُ .. وَيَحْلِبُ السِّرَّ مِنْ نَهْدَيْنِ خَمْرِيَّا
تَعْوي بَكارَةُ فَجْرٍ هَدَّها شَبَقٌ .. تَجُرُّ شَهْوَتَهُ يَرْتَدُّ صَخْرِيَّا
وَفي الْبَعيدِ خُطًى تَدْنو غَوائِلُها .. وَالصَّمْتُ يَطْحَنُ مَوْقوتًا وَمَأْتِيَّا
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net