فك دمج دالية الكرمل وعسفيا
* بركة: الدمج القسري الذي فرض على القريتين إستهدف أيضا أراضيهما
* شنان: "الدمج أكذوبة وخدعة كبيرة يجب التخلص منها بكل ثمن"
صادقت الكنيست، قبل قليل، على اقتراح فك الدمج بين دالية الكرمل وعسفيا فك الدمج في الكرمل جاء بعد أن إقتنعت أحزاب العمل، الليكود، الاحزاب العربية وحزب كاديما على ضرورة فك الدمج، حيث تم التصويت بصورة إنفرادية، ولم يلتزم أي عضو كنيست لحزبه. وقد تواجد في الكنيست قبيل يوم التصويت المصيري السادة: عماد شخيدم، وجيه كيوف، علمي ناطور، سابو صقر، بهدف فحص الأجواء ومحاولة إقناع اكبر عدد من اعضاء الكنيست، ليصوتوا ضد بقاء الدمج في الكرمل.
وقد أيد القوانين 68 نائبا مقابل معارضة نائب واحد وهو وزير الداخلية، مئير شطريت، الذي لم يسانده في موقفه المعارض حتى الوزراء وأعضاء حزبه.
أكرم حسون رئيس بلدية الكرمل
بعد التصويت، سينتقل المشروع للمتابعة في لجنة الداخلية التي يتراسها عضو الكنيست اوفير بينيس، لاعداد مشروع القانون للقراءة الثانية والثالثة. السيد وجيه كيوف تحدث إلينا من الكنيست وقال: "وعدنا عضو الكنيست بينيس انه سيعمل سريعًا من أجل إرجاع القرار للتصويت عليه في الكنيست، خلال أسبوع واحد. حتى الآن لم نتلقَّ معارضة من أية كتلة سياسية ولا معارضة من أعضاء كنيست".
بركة: يؤكد أن الدمج القسري الذي فرض على القريتين إستهدف أيضا أراضيهما
وقال النائب محمد بركة خلال كلمته بالكنيست إن الحديث يجري عن إثنتين من أجل قرى البلاد، إن لم تكن أجملها، في موقعها الخلاب، ولكل قرية إسم وهوية وتراث منذ مئات السنين وأكثر، متجاورتين بأجواء طيبة، إلا أن الدمج المصطنع القسري أساء لوضعية القريتين، ويجب وقف حد لهذا الدمج وإلغائة.
النائب محمد بركة
وحذر بركة من المؤامرة المستمرة على أراضي القريتين، وقائلا إن أحد أهداف الدمج القسري هو الاستيلاء على هذه الأراضي، وهذا ما يجب وقف.
هذا وحيا النائب بركة أعضاء الكنيست الذين بادروا أيضًا لطرح القانون، وجرى التصويت على قوانينهم سوية، وهم نادية حلو وشيلي يحيموفيتش من حزب "العمل" ودافيد أزولاي من "شاس، وأحمد طيبي، الموحدة- العربية للتغيير، وواصل طه، تجمع، كما وقع على قانون النائب بركة، النائبان الجبهويان، د. حنا سويد ود. دوف حنين.
وهاجم وزير الداخلية، مئير شطريت، الذي اعترض على القوانين، أعضاء الكنيست الذين بادروا لهذه القوانين، مدعيا أنها خطوة من أجل الربح الحزبي، فتصدى له النائب بركة، طالبا منه التراجع عن هذه التصريحات الديماغوغية، لأن الهدف هو انهاء غبن واقع على أهالي قريتي عسفيا ودالية الكرمل.
شنان: "الدمج أكذوبة وخدعة كبيرة يجب التخلص منها بكل ثمن"
فيما يرى عضو الكنيست شنان أن قضية فك الدمج الذي فرض وجاء بعكس رغبة غالبية أهالي دالية الكرمل وعسفيا وغالبية الطائفة الدرزية، من أهم وأكبر القضايا الحارقة اليوم في الطائفة الدرزية إذ يعمل شنان منذ أكثر من سنة ونصف على تجنيد أكبر عدد من أعضاء الكنيست لدعم اقتراح القانون.
النائب شكيب شنان
وكان شنان قد طرح القضية بشكل مستعجل في جلسة كتلة حزب العمل البرلمانية يوم الاثنين هذا الأسبوع وطلب أن يكون هناك إلزام من قبل الحزب والكتلة لجميع أعضاء الحزب بالحضور والتصويت إلى جانب القانون وفك الدمج بين قريتي دالية الكرمل وعسفيا لإعادة الوضع بين القريتين إلى ما كان علية قبل انتخابات السلطات المحلية عام 2003 وإجراء انتخابات في القريتين بشكل مستقل مع الانتخابات العامة للسلطات المحلية هذا العام.
وقال شنان يعود الفضل نجاح القانون الى العمل الدءوب والنضال العنيد الذي قادته لجنة فك الدمج من أبناء دالية الكرمل وعسفيا "الدمج هو أكذوبة وخدعة كبيرة يجب التخلص منها بكل ثمن ومن الطبيعي والواجب أن يتم فك الدمج بين قريتي دالية الكرمل وعسفيا وإعادة الحياة الطبيعية للقريتين خاصة وإن الحكومة لم تعطي الميزانيات ولم تمحى الديون المتراكمة على المجلسين بقيمة 210 مليون شيكل وهذا الدمج كان قد خلق ميتا وان أوان دفنه".
نفاع: " مصادقة الكنيست في القراءة التمهيدية على فك الدمج بين الدالية وعسفيا خطوة اولى في رحلة طويلة"
بحثت الهيئة العامة للكنيست وصادقت على 6 إقتراحات قوانين لفك الدمج بين دالية الكرمل وعسفيا، وذلك بأغلبية عظمى ومعارضة وزير الداخلية فقط.
جدير بالذكر أن التجمع الوطني الديمقراطي كان اول من طرح هذا القانون وفي الكنيست ال16، وجاءت بعده الإقتراحات الاخرى خلال هذه الدورة ال17.
وقد حاول وزير الداخلية، مئير شيطريت، في رده عرقلة المصادقة على القانون بالقول ان الدمج هو لمصلحة السكان وأن فكه سيعود بالضرر عليهم وبانه سيفعل ما بوسعة لمنع فك الدمج، مشيرا الى أن هذا سابقة لضرب كل سياسة الدمج المنتهجة وسيؤدي الى إفلاس السلطات ومن ثم حلها كبديل.
النائب سعيد نفاع
اما في رده على الوزير قال النائب سعيد نفاع: " من المؤسف أن الوزير ضمن رده تهديدا واضحا بحل هذه المجالس إن تم فك الدمج، ومحاولة لدق الأسافين بين الأهل" وأضاف نفاع متوجها للأهالي الذين حضروا بمئاتهم: " الأمر والسبب في الإنجاز اليوم هو وحدتكم فالوحدة هي قيمة عليا يجب عدم التنازل عليها، فالرحلة طويلة واليوم خطوتم فقط خطوة اولى".
يذكر أن الهيئة العامة للكنيست كانت قد ناقشت إقتراحات القوانين في تاريخ 21/11/2007 ولكن لم يتم التصويت آنذاك وكان قد عرض الإقتراح باسم الكتلة النائب سعيد نفاع مسوغا: "الحكومة تصنف دمج الدالية وعسفيا و"تكوين" اول مدينة درزية من إنجازاتها في السنة ال60 لقيامها. والسؤال الإنجازات تقاس بنظر من؟ يجب أن تقاس بنظر السكان، فالسكان يقولون على لسان لجنتهم الشعبية انه "يجب الخروج ضد هذه التجربة المرة، وعدونا بتسديد كل العجز وهذا لم يحدث، لا يوجد بين القريتين تواصل تخطيطي، وعلى مدى ثلاث سنوات لم نعطى ميزانيات تطوير، وزارة الداخلية غشونا وخانونا، نطالب بحل الدمج.." هل هذا هو الإنجاز الذي تتفاخر به الحكومة؟
واضاف نفاع: "دمج المجالس المحلية العربية، هذه التجربة الفاشلة، مثلها مثل حلها، نتاج مخطط لضرب الأقلية العربية. والبرهان هو تعيين رؤساء يهود في المجالس "المحلولة"، رغم أن مئات الأكاديميين العرب عاطلون عن العمل، ألا يستطيعون هؤلاء إشفاء مجالسهم لو كان هذا هو الهدف؟"