منع اعمال انشائية بمقبرة الرملة
استصدرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية يوم الاثنين 2/6/2008 امراً احترازيا من المحكمة العليا يمنع شركة المياه الاسرائيلية "مكوروت" وما يسمى بـ " سلطة الآثار الاسرائيلية " من القيام بأعمال حفريات او أي اعمال انشائية او بنائية ويمنع أيضا إدخال أو إخراج مواد داخل المقبرة الاسلامية التاريخية الواقعة عند مفرق الرملة ، جاء ذلك بعد ان تعرضت هذه المقبرة لنبش للقبور من قبل شركة "مكوروت" وسلطة الآثار الاسرائيلية ، بهدف مد خط انابيب مياه كبيرة وصرف صحي عبر ارض المقبرة .
وكان وفد من مؤسسة الأقصى ضم كل من الشيخ علي ابو شيخة – رئيس مؤسسة الأقصى – والسيد عبد المجيد اغبارية – سكرتير مؤسسة الأقصى والناطق الاعلامي باسممها - ، قد قاموا بجولة ميدانية عاجلة ، فور وصولهم أنباء عن قيام شركة اسرائيلية باعمال حفريات عند مفرق مدينة الرملة لمد خط انابيب مياه ، الأمر الذي ادى الى نبش مقبرة اسلامية وانتهاك حرمتها ، وفعلا عند وصول وفد مؤسسة الأقصى كشف عن وجود مقبرة اسلامية في الموقع ، وان شركة "مكوروت" تقوم باعمال حفر ونبش ادت الى تناثر عظام وجماجم الموتى المسلمين على انحاء واسعة من مساحة المقبرة ، وقد تم توثيق الجريمة الاسرائيلية وعلى الفور تم تحضير المستندات اللازمة وتقديمها الى المحكمة العليا الإسرائيلية بواسطة محامي مؤسسة الأقصى المحامي محمد سليمان .
ونجحت مؤسسة الأقصى يوم امس استصدار امر احترازي ضد كل من شركة "مكوروت" وما يسمى بـ"سلطة الآثار الاسرائيلية " يمنعهما من القيام بأي اعمال حفريات ، اعمال بنائية او انشائية ، ادخال او اخراج أي مواد من موقع المقبرة الاسلامية ، وفي حيثيات طلب مؤسسة الأقصى الاحترازي اكدت مؤسسة الأقصى انه يتواجد في الموقع مقبرة اسلامية تاريخية ، يعود تاريخها الى الفترة الإسلامية الأولى فقد تكون أموية أو عباسية خاصة وأنّ في الموقع آثار أخرى ، قنوات مياه ومباني تعود بتاريخها الى الفترة الإسامية الأولى ، وقد اعترفت سلطة الآثار الإسرائيلية بذلك ، وأضافت مؤسسة الأقصى ان اعمال الحفريات والانشاء في موقع المقبرة ادت الى انتهاك حرمة المقبرة والمدفونين فيها ، وقد تناثرت عظام وجماجم الموتى على مساحة واسعة من الموقع ، كما وأكدت مؤسسة الأقصى في حيثيات طلبها انه يحرم نبش القبور الاسلامية او نقلهامن اماكنها وان حرمة المقبرة ابدية وفق الفتوى التي اصدرها فضيلة القاضي احمد ناطور – رئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا في القدس - ، وفضيلة القاضي السابق توفيق عسلية ، كما أكدت مؤسسة الاقصى ان هذه الاعمال الحفرية ونبش القبور هي مس صارخ بحرمة الاموات من جهة وبمشاعر المسلمين الأحياء من جهة اخرى .