كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

افتتاح المؤتمر الاستثنائي السابع لجبهة الناصرة

من: أنور امارة - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 21/11/2014 الساعة 22:20

شريف زعبي:

ما شهدته الناصرة خلال عام اصبح مكشوفا ومفهوما اكثر بعد أن انفض عنه غبار الانتخابات الأخيرة

قلنا مراراً تستطيع أن تكذب على بعض الناس كل الوقت او تستطيع ان تكذب على كل الناس بعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تكذب على كل الناس كل الوقت

اصبح واضحاً أنّ البديل لمواقف الجبهة الوطنيّة في ادارة بلديّة الناصرة هو مواقف متهادنة مع السلطة وما شهدته بلديّة الناصرة خلال العام الأخير يؤكد أنّ سياسة المحسوبيات لإرضاء المقربين والتدهور الخدماتي في الابن الشرعي لأصحاب الأفق الضيق

سلام بلال مركّز المؤتمر:

في ختام مؤتمرنا هذا سيتم انتخاب مجلس جديد للجبهة، ليتسلمَ الراية وزِمامَ قيادة الجبهة وبناءِ مؤسساتها

اننا نعتز بأنّ هذا الجسم السياسي الوحيد الذي عقد مؤتمراً مفتوحاً وصريحاً لمراجعة النفس بينما الاجسام الاخرى لم تعقد حتى جلسة تلخيص او حساب واحدة؟!

التدهور في اوضاع البلدية خلال سنة من رئاسة علي سلام فاقَ المتوقع فلا إئتلاف بلدي ولا مشاريعَ جديدة ووقفُ تنفيذ مشاريعَ كانت معدة للتنفيذ

بسّام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني:

الدور المميز الذي لعبته الجبهة والحزب الشيوعي في تاريخ الشعب الفلسطيني لا يمكن انكاره فقد صانت الجبهة والحزب الهويّة الوطنيّة لأبناء الشعب الفلسطيني 

اسهامات الجبهة تعدت محيط نشاطها داخل اسرائيل فتركت آثارها القويّة على مجمل ابناء شعبناـ وأسماء رموزها وقادتها هي اسماء ناصعة في ذاكرة الشعب الفلسطيني بأسره

الشابة براء زعبي:

الى شباب الناصرة انضموا الى جبهة التاريخ المشرف والمستقبل المشرق الجبهة هي المكان الطبيعي للشباب والوطنيين الصادقين تعالوا نتحمل معاً عبء المهام النضاليّة بل تعالوا الى نتشارك معاً في شرف الناصل


نبيلة اسبنيولي:

جبهة الناصرة لم تنهزم وستعود بكل قوة وستتابع النضال فنحن ملح الارض واصلها ونقول لكل المراهنين على نهاية الحزب تعالوا وشاهدوا بأننا باقون ولدينا التجدد والشجاعة لنتغلب على كل التحديات والصعوبات 

النائب محمد بركة رئيس الجبهة:

33 عاما استمر وجود الجبهة في رئاسة بلدية الناصرة وهذا امر يدعو الى الفخر والاعتزاز ونشكر كل من عمل من اجل تحقيق هذا الامر

نحن نعقد هذا المؤتمر وفاءا لتوفيق زياد ورامز جرايسي فما حدث في جبهة الناصرة هو امر يفتخر به فهنالك احزاب تلقت الخسارات واصيبت بالهبوط لكن جبهة الناصرة تنهض للتجدد 

الناصرة لم تعد مجرد مدينة بعد العام 1948 بل تحولت الى القِبلة" الوطنية لشعبنا الفلسطيني الذي بقي في وكنه بعد النكبة ومن يقول إن همّ الناصرة مقصور على أهل الناصرة نقول له خسئت


شارك المئات من ابناء مدينة الناصرة والمنطقة من مؤيدي ونشطاء الجبهة الديمقراطيّة، في افتتاح مؤتمر جبهة الناصرة الإستثنائي السابع والذي عقد مساء الجمعة إنطلاقًا لأعماله، بحيث يستمر على مدار يومي الجمعة والسبت في جاليري أبو ماهر. 

وبرز في افتتاحية المؤتمر كل من النائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة، والنائب د. حنا سويد، والنائب د. عفو اغبارية، والمحامي أيمن عودة سكرتير عام الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وكمال ابو احمد رئيس مجلس العمال - الهستدروت في لواء الناصرة، والدكتورة ردينة جرايسي رئيسة مجلس العاملات (نعمات) في لواء الناصرة، وبسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني والأمين العام لحركة ابناء البلد محمد أسعد كناعنة، ووفد من حركة كفاح والعديد من الشخصيات الاجتماعية وقيادات في الجبهة وخصوصًا رئيس بلديّة الناصرة السابق، المهندس رامز جرايسي. يذكر أنّه ومع بدء أعمال المؤتمر في اليوم الثاني تنهي جميع هيئات الجبهة الحالية وشخصياتها المنتخبة مهامها ويصبح المؤتمر صاحب الصلاحيّة في تعديل وإقرار كل ما يراه مناسبًا من اجندات دستوريّة وتنظيميّة وسياسيّة وغيرها.


من اليمين: د. عزمي حكيم، النائب محمّد بركة، المهندس رامز جرايسي ونبيلة اسبنيولي

شريف زعبي: ما شهدته الناصرة خلال عام اصبح مكشوفًا 
وتولى عرافة افتتاحية المؤتمر شريف زعبي مركز كتلة الجبهة في بلدية الناصرة والذي قال: "ينعقد هذا المؤتمر السابع الاستثنائي لجبهة الناصرة الديموقراطية، بعد عشرات الاجتماعات التلخيصيّة والصريحة والبناءة في الأحياء وفي مؤسسات الجبهة والتي شارك فيها المئات من اعضاء الجبهة لاستخلاص العبر من تجارب الماضي الكثيرة والتجربة الآنية". وأضاف شريف زعبي: "لقد قلنا مراراً، تستطيع أن تكذب على بعض الناس كل الوقت او تستطيع ان تكذب على كل الناس بعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تكذب على كل الناس كل الوقت. إنّ ما شهدته الناصرة خلال عام اصبح مكشوفا ومفهوما اكثر بعد أن انفض عنه غبار الانتخابات الاخيرة، لقد اصبح واضحاً أنّ البديل لمواقف الجبهة الوطنيّة في ادارة بلديّة الناصرة هو مواقف متهادنة مع السلطة. وما شهدته بلديّة الناصرة خلال العام الأخير من سوء اداري ومهني يؤكد أنّ سياسة المحسوبيات لإرضاء المقربين والتدهور الخدماتي في الابن الشرعي لأصحاب الأفق الضيق". وتابع شريف زعبي: "المئات من الكوادر والشابات والشباب المثابر والوجوه الجديدة التي صانت الجبهة وطريقها والمتعطشة لحمل هموم شعبها وأهل البلد على كتفيها، تدل على أنّ جبهة الناصرة والحزب الشيوعي التي قادت المعارك الشعبيّة على مدار عشرات السنوات هي مشروع نصراوي أصيل يعرف كيف يصحح الأخطاء ويبني المستقبل النيّر لأهل هذا البلد الطيب".


شريف زعبي 


سلام بلال: انتخاب مجلس جديد للجبهة
وقال سلام بلال، مركّز المؤتمر في كلمته الإفتتاحية: "يتوجُ هذا المؤتمر، الذي ستبدأ أبحاثُه يوم السبت، مسار تلخيصاتٍ عميقة، إتسمت بالمسؤوليةِ والشجاعةِ والشفافيّة، بدأت في أجواءٍ من التحدي والشموخ، لم تتركْ للاحباطِ مكاناً خاصة بين الشباب، كرد فعلٍ على الخسارة المؤلمة لرئاسة البلدية". وتابع: "في ختام مؤتمرنا هذا سيتم انتخاب مجلس جديد للجبهة، ليتسلمَ الراية وزِمامَ قيادة الجبهة وبناءِ مؤسساتها. اننا نعتز بأنّ هذا الجسم السياسي الوحيد الذي عقد مؤتمراً مفتوحاً وصريحاً لمراجعة النفس، بينما الاجسام الاخرى لم تعقد حتى جلسة تلخيص او حساب واحدة؟!".

وأضاف خلال كلمته: "التدهور في اوضاع البلدية خلال سنة من رئاسة علي سلام فاقَ المتوقع، فلا إئتلاف بلدي ولا مشاريعَ جديدة، ووقفُ تنفيذ مشاريعَ كانت معدة للتنفيذ، وبدل أن يتابع طلب البلدية الجبهويّة الرسمي لتوسيع مسطح المدينة بحوالي 10000 دونم، يحاول اعطاء المبرر للوزارة لعدم التجاوب مع الطلب، رغم مهنيته وضرورته، بوصفه بالوهمي!! أزمة ماليّة حادة بسبب العجز الكبير في الميزانيّة العاديّة وصل في الستة اشهر الاولى من هذا العام الى ما يزيد عن 18 مليون شاقل. شلل تام للجانِ المجلس البلدي، وعدم عقد جلسات عاديّة للمجلس البلدي منذ حوالي أربعة أشهر. تجاوز الكادر المهني ومدراء الاقسام. عدم الرد على رسائل أعضاء البلدية واستجواباتِهِم، وطلباتهِم الاطلاعَ على وثائقَ بلدية لضمان الشفافية حسبَ القانون، الأمر الذي ادى الى توجههم للمحكمة والزامه بالردِ والتجاوبِ مع الطلبات، وحتى القاء غرامةٍ مالية عليه". وقال: "ستبدأ السبت أبحاث المؤتمر، بعد أن تمت صياغةُ رؤوسِ أقلامه، وسيتم استكمال التلخيصات للحملةِ الانتخابية ووضعِ الخطوط العريضة لبرنامج العمل المستقبلي، وانتخاب مجلس الجبهة، مع التأكيد على ما جاء في رؤوس الأقلام من أن جبهة الناصرة صانت وستصون مكانة الناصرة الوطنية، وستبقى في المقدمةِ في مواجهة سياسةِ التمييز والاقصاءِ على اساس قومي، والحفاظ على هويتنا وثقافتنا الوطنية".


سلام بلال

بسّام الصالحي: لا يمكن انكار دور الجبهة والحزب الشيعوعي
أمّا بسّام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني فقال في كلمته: "إنّ الدور المميز الذي لعبته الجبهة والحزب الشيوعي في تاريخ الشعب الفلسطيني لا يمكن انكاره، فقد صانت الجبهة والحزب الهويّة الوطنيّة لأبناء الشعب الفلسطيني الذين بقوا على أرضهم في أحلك الظروف وأقساها، وذادوا بأرواحهم وأجسادهم عن القضايا العادلة لشعبنا الذي وجد نفسه في وضع غير مسبوق من التطهير العرقي ومن الحكم العسكري ومن التمييز والكراهية، وقد عاونهم في ذلك الرفاق المخلصون من اليهود الذين بنوا معهم صورة أخرى للعمل المشترك والدفاع عن حقوق الكادحين ومن أجل السلام والمساواة، في بيئة ينخرها التطرف والكراهية والعنصرية".

وأضاف: "إنّ اسهامات الجبهة تعدت محيط نشاطها داخل اسرائيل فتركت آثارها القويّة على مجمل ابناء شعبناـ وأسماء رموزها وقادتها هي اسماء ناصعة في ذاكرة الشعب الفلسطيني بأسره، وفي ذاكرة احرار العالم والشعوب العربيّة وفي المقدمة منها توفيق زياد رئيس بلديّة الناصرة والمناضل المعروف والشاعر والاديب الذي اخترقت كلماته وسكنت في ذاكرة وقلوب عشاق الحرية والكادحين والمناضلين من أجل العدالة والسلام في العالم بأسره ـ والتي غذّت تجربته وحزبه تاريخ الناصرة الناصع والذي سيواصل تألقه بعزم واصرار جبهتكم، جبهة الناصرة".

محمد كناعنة: للجبهة دور وطني صادق
وأكّد محمد أسعد كناعنة من حركة ابناء البلد أنّه "رغم اختلافهم مع الجبهة والتناقض في بعض المفاهيم الا انهم يعتزون بعلاقتهم مع الجبهة ويعتزون بالناصرة وتوفيق زياد". وأضاف كناعنة: "للجبهة دور وطني وصادق وضياع الجبهة معناة ضياع وخسارة للجماهير العربيّة في الداخل وعلينا أن نعيش على مبادىء الوحدة والعطاء وخدمة المجتمع العربي الفلسطيني".

المحامي محمد أبو دقه 
وتحدث ايضا المحامي محمد أبو دقه من مركزي المؤتمر: "من الجيّد مسألة النفس وتقبل الملاحظة ويهمنا اعطاء نقد بناء على كل ما حصل في الجبهة وهذا يجعلنا نبني من جديد بشكل أفضل، ويجب العمل تقوية الصفوف بالشباب ودمجهم بالمراكز المتقدمة ونحن في لجنة المؤتمر قمنا بالعديد من الأمور والتي سيتم طرحها خلاله والعمل على استخلاص العبر ومواجهة التحديات". 

براء زعبي: هذه جبهة التاريخ المشرف والمستقبل المشرق
وتحدث باسم الشباب، براء زعبي والتي قالت في كلمتها: "الى شبابنا في الناصرة، انضموا الى جبهة التاريخ المشرف والمستقبل المشرق، الجبهة هي المكان الطبيعي للشباب والوطنيين الصادقين تعالوا نتحمل معاً عبء المهام النضاليّة بل تعالوا الى نتشارك معاً في شرف الناصل، شرف العطاء للشعب. سننتمي للاطار الريادي الذي وضع المعادلة الأكثر واقعيّة وعدالة في حل القضيّة الفلسطينيّة، سننتمي للاطار الذي قاد معارك من اجل البقاء والتجذر ومن اجل الدفاع عن الأرض والمسكن سننتمي لاطار الأحرار الوطنيين المخلصين الذين لم ولن ينحنوا يومًا في العواصف واثبتوا تفانيهم لمبادئ الأحرار وكفاحهم من أجل الحياة الكريمة". 


نبيلة اسبنيولي

نبيلة اسبنيولي: جبهة الناصرة لم تهزم
وقالت نبيلة اسبنيولي والتي ستدخل بعد عدة اشهر الى الكنيست: "جبهة الناصرة لم تهزم وستعود بكل قوّة وستتابع النضال فنحن ملح الأرض وأصلها، ونقول لكل المراهنين على نهاية الحزب تعالوا وشاهدوا بأنّنا باقون ولدينا التجدد والشجاعة لنتغلب على كل التحديات والصعوبات، فنحن وجميع محبي الوطن منحازون الى الجبهة والحزب وستبقى الجبهة وستتجدد".

بركة: الوفاء لزيّاد وجرايسي
والكلمة الختامية كانت للنائب محمد بركة رئيس الجبهة حيث تحدث "عن العديد من الأمور التي يمر بها المجتمع العربي وتنامي العنصريّة والطائفيّة، الأمر الذي يؤثر كثيرا على حياتنا ويعود بالضرر على الجميع" وأكّد في كلمته قائلًا: "33 عامًا استمر وجود الجبهة في رئاسة بلديّة الناصرة، وهذا أمر يدعو الى الفخر والاعتزاز ونشكر كل من عمل من اجل تحقيق هذا الامر". وأضاف بركة: "نحن نعقد هذا المؤتمر وفاءً لتوفيق زيّاد ورامز جرايسي فما حدث في جبهة الناصرة هو أمر يفتخر به فهنالك احزاب تلقت الخسارات وأصيبت بالهبوط لكن جبهة الناصرة تنهض للتجدد ، وهنالك أناس كثيرون في الناصرة اكتشفوا حقيقة الوضع الجديد بسرعة، ومن خلال هذا المؤتمر سيتم تلخيص كل ما حدث واتخاذ العبر ومن اجل التجدد والانطلاق من جديد".


النائب محمد بركة 

بيان جبهة الناصرة
وعمّمت جبهة الناصرة بيانًا جاء فيه: "شارك المئات من أهالي الناصرة والجبهويين مساء أمس الجمعة، في حفل افتتاح مؤتمر جبهة الناصرة الديمقراطية، بأجواء من الاصرار والتحدي على تقييم المرحلة والانطلاق الى مستقبل جديد، وزفت الجبهة نبأ انتساب أكثر من 200 جبهوي جديد لصفوف جبهة الناصرة، التي عملت على مدار أشهر استعداد لهذا المؤتمر. وشارك في المهرجان نواب كتلة الجبهة الديمقراطية في الكنيست، محمد بركة وحنا سويد وعفو اغبارية، ووفد حزب الشعب الفلسطيني يتقدمه أمينه العام بسام الصالحي، وسكرتير الجبهة القطري المحامي ايمن عودة، ووفد حركة أبناء البلد يتقدمه الرفيق محمد كناعنة أبو أسعد، ووفد حركة "كفاح"، من الناصرة وخارجها، التي تأسست حديثا، ووفود من الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي من مختلف المناطق، وقد تخلل المهرجان فقرات غنائية من الفنانة المتألقة لما أبو غانم، بباقة من الأغاني والأناشيد الوطنية والثوريّة".

تلخيص التجارب
وتابع البيان: "وافتتح المهرجان وتولى عرافته، مركز كتلة الجبهة في البلدية المهندس شريف زعبي، وقال، إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي بعد عشرات الاجتماعات التلخيصية والصريحة والبناءة في الاحياء وفي مؤسسات الجبهة، وبمشاركة الكوادر الواسعة لاستخلاص العبر من تجارب الماضي والحاضر، فمئات الأعضاء من كل الأجيال، ومن الشابات والشباب والمنتسبين الجدد، الذين صانوا الجبهة وحملوا هموم شعبهم وبلدهم على كتفيها، أكدوا ان جبهة الناصرة والحزب الشيوعي، هي مشروع نصراوي أصيل يعرف كيف أن يصحح الاخطاء ويبني المستقبل النير لأهل هذا البلد الطيب. وقال زعبي، إن ما شهدته الناصرة خلال عام بات مكشوفا ومفهوما أكثر، بعد أن انفض عنه غبار الانتخابات الأخيرة، وتأكد أن بديل مواقف الجبهة الوطنية في ادارة البلدية، باتت مواقف متهادنة مع السلطة. وما شهدته البلدية خلال العام الاخير، من سوء اداري ومهني، يؤكد ان سياسة المحسوبيات لإرضاء المقربين والتدهور الخدماتي هي النهج الأساس والمُوجّه لأصحاب الأفق الضيّق".

200 منتسب جديد
وأضاف البيان: "وألقى مركّز عمل الجبهة ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، سلام بلال، كلمة جبهة الناصرة، فقال، إن هذا المؤتمر يتوجُ مسار تلخيصات عميقة، إتسمت بالمسؤوليةِ والشجاعةِ والشفافية، بدأت في أجواءٍ من التحدي والشموخ، لم تترك للاحباط مكاناً خاصة بين الشباب، كرد فعلٍ على الخسارة المؤلمة لرئاسة البلدية، فالمئات من كوادرنا بحثت وأعدت رؤوسَ أقلامٍ شمولية للمؤتمر، سياسية وبلدية، اجتماعيةٍ وتنظيمية، بهدفِ التقييمِ نحو تصحيح ما وقعنا به من أخطاء، والتجدد والانطلاق لمتابعة المسيرةِ نحو المستقبل، وسيتم في نهاية المؤتمر، انتخاب مجلس جديد للجبهة، ليتسلمَ الراية وزِمامَ قيادة الجبهة وبناءِ مؤسساتها. اننا نعتز بان هذا الجسم السياسي الوحيد الذي عقد مؤتمراً مفتوحاً وصريحاً لمراجعة النفس، بينما الاجسام الاخرى لم نعقد حتى جلسة تلخيص او حساب واحدة!".

وتابع بلال قائلا، "لقد انعكست اجواء الاصرارِ والتحدي ما بعد الخسارة، بموجةٍ ما زالت مستمرة من الانتسابات الجديدة للجبهة، خاصة بين جيل الشباب، زادت عن 200 منتسب جديد. عازمون على مواصلة المسيرة والانطلاق، وقال، قد تَسْقطُ قلةٌ خلالَ المسيرة، خاصةً عند التعرضِ لازمة، تحاول البحث عن مبررات لخطوتها من خلال الهجوم على الجبهة، فتأتي موجة الانتسابات الجديدة خيرُ ردٍ على ذلك".

وقال بلال، إن "التدهور في اوضاع البلدية خلال سنة من رئاسة علي سلام فاقَ المتوقع، فلا إئتلاف بلدي ولا مشاريعَ جديدة، ووقفُ تنفيذ مشاريعَ كانت معدة للتنفيذ، وبدل ان يتابع طلب البلدية الجبهوية الرسمي لتوسيع مسطح المدينة بحوالي 10 آلاف دونم، يحاول اعطاء المبرر للوزارة لعدم التجاوب مع الطلب، رغم مهنية الطلب وضرورته، إن أزمة مالية حادة بسبب العجز الكبير في الميزانية العادية، وصل في الأشهر الستة الاولى من هذا العام الى أكثر من 18 مليون شيكل، وتشهد لجان المجلس شللا تاما، وانعدام عقد جلسات للمجلس البلدي، منذ نحو اربعة اشهر، ويتجاوز سلام الكوادر المهنية في البلدية، ويتجاهل رسائل أعضاء البلدية واستجواباتهم، ما أدى الى تغريمه في المحكمة والزامه بتقديم الأجوبة".

وشدد بلال على أن "جبهةُ الناصرة الديمقراطية، ليست جبهة بلدية، والبلدية بالنسبة لها تشكلُ موقعاً لخدمة الناس، ومنبراً نضالياً لخدمة شعبنا عموماً وقضاياه، ولذا فان مجالات نشاطها متشعبة، تربط المحلي بالقطري، السياسي بالبلدي والخدماتي المطلبي، وتشكل ركناً هاماً من اركان الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة".


وجاء في البيان: "وكانت الكلمة، للأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، الرفيق بسام الصالحي، الذي ألقى تحيته باسم الحزب وباسم منظمة التحرير الفلسطينية، وقال، إن الدور المميز التي لعبته الجبهة والحزب الشيوعي في تاريخ الشعب الفلسطيني لا يمكن لأحد أن ينكره، فقد صانت الجبهة والحزب الهوية الوطنية لأبناء شعبنا الذين بقوا على ارضهم في احلك الظروف وأقساها، وذادوا بأرواحهم واجسادهم عن القضايا العادلة لشعبنا، وقد عاونهم في ذلك الرفاق المخلصون من اليهود، الذين بنوا معهم صورة اخرى للتحالف والعمل المشترك والدفاع عن حقوق الكادحين ومن اجل السلام والمساواة، في بيئة ينخرها التطرف والكراهية والعنصرية".

وتابع الصالحي قائلا، إنّ "اسهامات الجبهة تعدت محيط نشاطها في الداخل، تركت اثارها القوية على مجمل ابناء شعبنا، وليس ادل على ذلك من ان اسماء رموزها وقادتها هي اسماء ناصعة في ذاكرة الشعب الفلسطيني باسره، وفي ذاكرة احرار العالم والشعوب العربية وفي المقدمة منها توفيق زياد رئيس بلدية الناصرة والمناضل الكبير والشاعر، الذي اخترقت كلماته وسكنت في ذاكرة وقلوب عشاق الحرية والكادحين والمناضلين من اجل العدالة والسلام في العالم بأسره".


ونوّه البيان: "وألقى الرفيق محمد كناعنة، تحية حركة أبناء البلد قطريا، وافتتحها بأبيات من قصيدة الشاعر الراحل توفيق زياد "أتيناكم..."، وقال، إننا نختلف مع الجبهة سياسيا، واختلفنا في الماضي، ولكننا نعتز بعلاقتنا مع الجبهة، وسنواصل الحوار على قاعدة الوحدة والتناقض ثم الوحدة، ففي هذا الوطن كلنا معرّضون لجميع أنواع الاضطهاد والعنصرية والعنف من قبل المؤسسة الحاكمة. وقال، أريد أن أحييكم تحية الثورة التي اعتز بها شخصيا، تحية الثورة التي ننتمي لها، ثورة شعبنا الفلسطيني من البحر الى النهر، ضد الظلم والاستغلال، ضد الاحتلال ورأسمال، وضد الرجعية والتخلف والاضطهاد، فنحن معا ضد كل هؤلاء، فهم أعداؤنا جميعا، ولا يمكن إلا أن نكون في موقف واحد وصف واحد، فقد كنت أتمنى أن أرى في هذا المهرجان بقية الأحزاب، تعبيرا عن الوحدة الوطنية، لأنها العمود الفقري لنا في هذه البلاد، فانظروا ما يجري في أبو سنان، وأريد أن أقول كلمة حقة، فما قال الرفيق محمد بركة في أبو سنان، يمثل كلمة الرجال الرجال، وكلمة حق في أبو سنان، فالمعركة ليست طائفية، والمعركة في القدس ليست على الاقصى وحده، بل على وجودنا جميعا في هذا الوطن، وهذا ما يستدعي وحدة أكبر".

التطلعات للمستقبل
وقدّم عضو جبهة الناصرة المحامي محمد أبو دقة، صورة لمشهد التحضيرات التي سبقت انعقاد مؤتمر الجبهة، على مدى أسابيع واشهر، وقال، حينما شاركت في أول الاجتماعات، ورأيت الوجوه وسمعت النقاشات الجوهرية والمعمقة، وتسليط الضوء على الأخطاء، والتطلعات للمستقبل، أيقنت أننا على الطريق السليم، لجبهة تصر على مواصلة الطريق، والانطلاق لمستقبل أفضل لهذا البلد. كما شدد ابو دقة، "على دور الأجيال الشابة، وقال إن الجبهة فتحت أبوابها طيلة الوقت، وفي هذه المرحلة بالذات لكل أبناء المدينة ومن كل الأجيال لنتكاتف وننطلق من جديد".

وأشار البيان: "وألقت تحية الشباب الناشئ والمنتسب حديثا للجبهة، الشابة براء رياض زعبي، فدعت شابات وشباب المدينة للانضمام الى جبهة الناصرة، ذات التاريخ والحاضر المشرف والمستقبل المشرق، وقالت إن الجبهة هي المكان الطبيعي للشباب والوطنيين الصادقين تعالوا نتحمل معاً عبء المهام النضالية بل تعالوا الى نتشارك معاً في شرف الناصل، شرف العطاء للشعب".

وألقى الشاب عروة سيف رافض الخدمة العسكرية من قرية يانوح، تحية قال فيها، إن "الناصرة عامة وجبهة الناصرة خاصة تشكلان القلب النابض والفكر الناضج... والتنظيم الأجدر والأنجح لجماهيرنا العربية خاصة، ولجبهتنا الديمقراطية للسلام والمساواة ولحزبنا الشيوعي عامة، بما يمكن ان يقدموه من تدعيم ومساندة للمواقف التي تخدم مصالح شعبي هذه البلاد، وخاصة مصلحة شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده ولكل قضاياه الوطنية، ولمصلحة الطبقة العاملة عامة، وقال، إن شعبنا والمناضلون من أجل السلام والمساواة، ورافضو الخدمة العسكرية، ورافضو الخدمة العسكرية وشعبا هذه البلاد عموما بحاجة للناصرة، وفيها ولها جبهة قوية ومتجددة ومتماسكة".

اسبنيولي: سنواصل المشوار
والقت عضو قيادة جبهة الناصرة نبيلة إسبنيولي كلمة، قالت فيها، إننا نعمل على مدار الساعة والايام والسنين، ومن يعمل يخطئ، والمشكلة ليست بارتكاب الخطأ، وإنما باستمراره، ولكن نحن نعمل طيلة الوقت على التقييم والتصحيح، وهذا أحد أسرار قوتنا، لأننا ملتصقون بالشعب والجماهير الواسعة، ونعرف جوهر موقفنا ودورنا، وقالت، نحن في الجبهة بكل أجيالها، عندنا القدرة على التصحيح، ونصر على مواصلة المشوار وسنواصل".

وحذرت إسبنيولي "من سياسات السلطة التي تحاربنا بكافة الأشكال، ضربنا سياسيا واجتماعيا، وفي السنوات الأخيرة على وجه الخصوص تكثف محاولات تفرقتنا الى طوائف وملل، وآخر تقليعة كانت ابتداع القومية الآرامية، ولكنهم سيفشلون، لأننا مصرون على التصدي، ونصر على اعتزازنا بانتمائنا الفلسطيني، وأشارت الى وجود قوى في داخلنا يسعى نهجها الى الانعزال والتقوقع، وسنتابع في الجبهة دون تأتأة في مسيرتنا النضالية التي تصر على حقوقنا القومية وانحيازنا لشعبنا المطلق في قضايا القومية واليومية، وعن قيم المسواة والعدالة الاجتماعية".

الناصرة قِبلتنا الوطنية
وشدّد البيان: "وكانت الكلمة للنائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، فحيا في بدء كلمته، الضيوف والوفود، وحيّا القائد الجبهوي محليا وقطريا رامز جرايسي، وقال، إن "هذا المؤتمر كاسمه، ينعقد في ظروف استثنائية، وفق احتياجات سياسية وتنظيمية، نشأت في أعقاب نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة، فنتائج انتخابات تشرين الأول 2013، أفرزت فوزا بفارق صغير لصالح رفيقنا رامز جرايسي، مع المحافظة على كونها أكبر كتلة، ولكن مع هبوط عن الأغلبية المطلقة، وبعد ذلك تابع الجميع ما حصل، من تحالفات وتآلفات، ودخول السلطة بكل زعانفها السياسية والإعلامية والقضائية على الخط، من أجل أن تحقق ما لم تحققه منذ العام 1975، منذ يوم الانتصار الأولى لجبهة الناصرة الديمقراطية، برئاسة وقيادة رفيقنا خالد الذكر ومعلمنا توفيق زياد، فالسلطة لم يفارقها هذا الهاجس ليوم واحد".

وتابع بركة مستذكرا محاربة السلطة على مدى السنين لقيادة الجبهة، التي أبدعت في العمل الإداري والشعبي، فالجبهة أبدعت في تقديم الخدمات وكانت معركتها سياسية وتعبئة للجماهير سياسيا، وأشار الى مسلسل محاولات لضرب الناصرة، ومنها أزمة ما سميت "شهاب الدين"، إذ أرادوا ضرب المدينة، وما عادت حاجة للقول إنها كانت مؤامرة، لأن ساسة إسرائيل اعترفوا بها، إلا أن الناصرة وشعبنا تجاوزوا تلك المحنة، ولكن حلم تحطيم الناصرة لم يفارق السلطة، ولم توفر وسيلة لتحقيق حلمها".

وشدد بركة، على أن "ليس القصد اغفال القصورات والعوامل الداخلية، ولكن أن ينتخب جسم على مدار 38 عاما المرّة تلو الأخرى، هذا انجاز تستحقون الاشادة عليه وكل الاحترام، فالناصرة لم تعد مجرد مدينة بعد العام 1948، بل تحولت الى القِبلة" الوطنية لشعبنا الفلسطيني الذي بقي في وكنه بعد النكبة، لذلك فمن يقول إن همّ الناصرة مقصور على أهل الناصرة، نقول له خسئت، فالناصرة في قلوبنا وعيوننا وفي اذهاننا، وسلامة الناصرة هي سلامتنا".

وقال بركة، إن "جبهة الناصرة تعقد هذا المؤتمر وفاء لتاريخها ووفاء لتضحيات رفاقها، ووفاء لتوفيق زياد، ووفاء لرامز جرايسي ولكل الجيل الذي صنع هذه المأثرة غير المسبوقة في جميع انحاء البلاد. وقال، إن الجبهة تحدثت كل أجواء الاحباط، وأصرت على النهوض، وأضاف، إن كل ما رأيناه، بعد جولة الإعادة القسرية، كان عكس كذل هذه الأجواء التي اعتقدوا انها بيننا، فتحية لجبهة الناصرة التي تريد أن تنهض وتنطلق، وهذا هدف المؤتمر الاساسي".

وتابع بركة قائلا: "هناك أناس يقولون، إنهم اكتشفوا أسرع مما توقعنا حقيقة الوضع الجديد، وهناك اناس الذين كانوا محسوبين على الحلقة الأضيق في قيادة الطرف الآخر، يقولون اليوم أخطأنا، واكتشفوا خطأهم سريعا، ولا أقول هذا في سياق التشفي، وإنما في سياق واجبات المؤتمر، وما يجب أن ينبثق عن المؤتمر، إذ على الجبهة أن تمد يدها لأناس ابتعدوا تحت ضباب تضليل وأوهام، أو بسبب أخطائنا أو بسبب أدائنا، ونقول لهم تفضلوا إن الباب مفتوح، وصدرنا رحب لنقاش عميق في داخلنا، ولكن في داخلنا، لأن أي تنظيم سياسي مسؤول، يريد أن يقيم تجربة ومرحلة يأتي الى هيئاته ويناقش ويلخص وينطلق، أما لا يمكن أن يقف أحد ويقول إما موقفي أو أن أغادر، فهذا لا يصح في أي اطار اجتماعي، فكيف يمكن أن يصح في اطار سياسي، فنحن نملك برنامجا أثبت نفسه على مر السنين، فلو كانت مقاليد ادارة النضال الوطني والعمل السياسي في أي أيدٍ غير أيدي الحزب والجبهة، لا أعلم أين كنا سنكون اليوم، إذ أرادت السلطة أن تكون أمورنا بيد ما يسمى بـ "العرب الجيدين"، أي العرب العملاء بالعربي الفصيح" كما قال بركة، والى هنا نص البيان.

 

 

مؤتمر، جبهة، الناصرة، شريف زعبي، محمد بركة ، نبيلة اسبنيولي،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع