الناصرة تودع طيب الذكر الدكتور عبد الرازق إستيتة عن عمر ناهز الـ66 عاما
نشرت صحف ومجلات دولية مقالات طبية بموضوع جراحة الاعصاب والمخ للدكتور المرحوم عبد الرازق تركت انطباعًا جيدًا لدى المعاهد الطبية والاطباء على المستوى الدولي والعالمي
سيشيع جثمان الدكتور عبد الرازق استيتة الى مثواه الاخير اليوم الاربعاء 2014-11-19 بعد صلاة العصر من بيته الكائن في حي بير الامير (الوادي الخارجي) في الناصرة للصلاة عليه في مسجد الابرار في الحي
فجعت مدينة الناصرة صباح اليوم، بوفاة الشخصية الوطنية المعروفة المرحوم الدكتور عبد الرازق استيتة (أبو عصام ) عن عمر ناهز الـ 66 عامًا، وهو من الاوائل بين الاطباء العرب في البلاد بتخصص جراحة الاعصاب، بعد البروفيسور سامي حسين، أطال الله بعمره، والذي يعمل اليوم مديرًا لقسم جراحة الاعصاب في مستشفى المقاصد في مدينة القدس. وقد وقع نبأ وفاة المرحوم كالصاعقة على آل استيتة أنسبائهم وأقربائهم وكل معارفهم في الناصرة وسائر البلاد.
وقد خلف المرحوم وراءه زوجة كريمة ثاكلاً وأبناء صالحين، حيث عرف المرحوم منذ ولادته وحتى يومه الاخير قبل مماته، بدماثة اخلاقه وطيبة قلبه وحسن معاملته مع جميع الناس، مع القريب والبعيد، عرفه الجميع باخلاصه وشجاعته ووفائه لبلده وشعبه متمسكًا بمبادئه النضالية والعيش الكريم على طريق الجبهة والحزب الشيوعي، عاش المرحوم على البساطة والتواضع والأخلاق وحب الآخرين، وعلى الاجتهاد في أداء واجباته المختلفة، لا يقبل المساومة بالقيم والمبادئ التي تميزنا كأقلية عربية فلسطينة على هذه الارض، وواكب المشروع الوطني للجبهة والحزب الشيوعي بمختلف المحطات النضالية والتاريخية على مدار سنوات طويلة، الى جانب مسيرته في مجال الطب الاختصاصي.
وكان المرحوم سكرتيرًا للجنة الطلابية في جامعة كارل في تشيكوسلوفاكيا، وعضوًا في الحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة لسنوات طويلة.
مسيرة مشرفة من الجهد العهد والوفاء..
وكان المرحوم الدكتور عبد الرازق استيتة قد شق طريقه عندما كان في مقتبل العمر شابًا طموحًا، وعلى الرغم من الظروف القاسية لأسرة متوسطة الحال، إلا أنه قرر مغادرة البلاد في أواخر العام 1969 ضمن بعثة طلابية عن طريق الحزب الشيوعي الى تشيكوسلوفاكيا، واختار هناك دراسة موضوع الطب في جامعة كارل بنجاح، قرر بعد ذلك التوجه لألمانيا وإكمال دراسته بتخصص جراحة الاعصاب، حيث أنهى مسيرته الدراسية بامتياز وتفوق، ليعود لأرض الوطن ويبدأ مشواره الجديد العملي والتطبيقي والاختصاصي في خدمة شعبه، وكل محتاج في عالم الطب الاختصاصي، كأحد كبار الاطباء في قسم جراحة الاعصاب في مستشفى رمبام في مدينة حيفا لسنوات طويلة، ترك بصماته المهنية والطبية والانسانية بقوة هنالك، وأثرًا طيبًا في نفوس كل الذين تعالجوا على يده.
مدير لقسم جراحة الاعصاب والدماغ بمستشفى المقاصد في القدس
بعدها انتقل الدكتور استيتة للعمل كمدير لقسم جراحة الاعصاب في مستشفى المقاصد الخيري في مدينة القدس، وبنفس الوقت عمل كذلك مديرًا لقسم جراحة الاعصاب في المستشفى الانجيلي في مدينة نابلس، وتميزت هذه الفترة بالصعوبات والمشقة، حيث تزامنت مع انطلاقة الانتفاضة الاولى، حيث عمل الدكتور عبد الرازق بإخلاص ومسوؤلية وطنية دون كلل وملل بمعالجة العشرات من مصابي الرأس خلال الانتفاضة، ومنهم كبار الشخصيات الوطنية والقيادات الفلسطينية المعروفة.
وكان المرحوم الدكتور عبد الرازق استيتة قد أجرى عدة أبحاث علمية وطبية دولية بموضوع جراحة الاعصاب والدماغ، وتمحور أحد الابحاث حول وظيفة أحد الاعصاب وتواصله مع الدماغ، وقد لاقت هذه الابحاث إعجاب كبار الاطباء والجراحين الدوليين، وتم تطبيقها في العديد من دول العالم.
هذا ونشرت صحف ومجلات دولية مقالات طبية بموضوع جراحة الاعصاب والمخ للدكتور المرحوم عبد الرازق، تركت انطباعًا جيدًا لدى المعاهد الطبية والاطباء على المستوى الدولي والعالمي، وتواصل استيتة مع معهد الابحاث الدولي والمختص بموضوع جراحة الاعصاب في هولندا لتبادل الخبرات الطبية والمهنية في هذا السياق.
تشييع الجثمان اليوم الاربعاء بعد صلاة العصر في الناصرة
هذا وسيشيع جثمان الدكتور عبد الرازق استيتة الى مثواه الاخير اليوم الاربعاء 2014-11-19 بعد صلاة العصر من بيته الكائن في حي بير الامير (الوادي الخارجي) في الناصرة، للصلاة عليه في مسجد الابرار في الحي ومن ثم الى مثواه الاخير في المقبرة الجديدة حي المنارة في الكروم .
هذا وتقبل التعازي في بيت عائلة المرحوم في حي بير الامير في الناصرة (الوادي الخارجي) اعتباراً من اليوم.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون