يومُ الوداعِ يا وَطني/ بقلم فدى مجدوب
أَذكُرُكَ وطيْفُكَ يَتَمايَلُ على الأطلال
أَقِفُ على الشّرفَةِ فأرى مَشْهَدَ البِحارِ تُقبِّلُ التِّلال
كم أشْتاقُ لِبريق عينيكِ في قلبي
وكم تمنَيتُ أنْ تَتَلاقى في دربي
عِندما ودَّعْتُكَ هَمَسْتُ بِثِقةٍ موْعِدَ اللِّقاء
مَرّتْ سِنيناً على الموعدِ فيا أرضي لمْ أسْتحِقُ مِنكِ الثَناء
ظَلَّ هَمُكِ يَغْرِسُ كالْحسامِ في فؤادي سِنيناً
تُمْطِرُ جُفُني حتّى في الرَبيعِ إليكَ حَنيناً
أشْتاقُ لِذِراعِيْكَ في غُرْبَتي وَلكنَّني أَخْشى الدِماء
في أرضٍ حَفَرَتْ في ذاكِرَتي مشاهدَ الأشلاء
فَأيُّ يَدٍ مُضرَجَةٍ بِالشَرِّ أرادتْ تَشويه وَطني بِقتلِ الأبرِياء ؟
أبْكيكَ في ظُلُماتي وأسْكُبُ آلامَلَ على حَجَرِ الصَّوان
أَتَغَنّى بِصَوتِ تَغْريدِكَ وأعْزِفُ ألحانَكَ على الكَمان
فَأيُّ قصيدَةٍ سَتحْمِلُ يا وطَني عُنوانَ السَلام ؟
أخشى القولَ ولكن سَأهْمِسُ بِخَجَلٍ مَوْعِد الأحْلام
*الكاتبة: لبنانية مقيمة في فرنسا
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net