المحكمة: النائب زكور يبقى بالكنيست
النائب عباس زكور:
* على قادة الحركة الإسلامية استخلاص العبر
* حتى بعد رفع الدعوى القضائية ضدي بقيت مادا يدي للمصالحة
* رغم أن قرار المحكمة العليا هو لصالحي، إلا أنني اليوم وبكل مسؤولية أؤكد أيضا أنه لا يوجد رابح في هذه القضية
قررت محكمة العدل العليا، اليوم الاربعاء، بكامل تركيبتها المكونة من القضاة الثلاثة: إدموند ليفي، إستر حيوت، وحنان ملتسر، رد الدعوى القضائية التي قدمها النائب إبراهيم صرصور والمهندس سلمان أبو أحمد ومنصور عباس، ضد النائب عباس زكور، حيث رفضت إصدار قرار إشهاري بأنه كان ينبغي على النائب زكور الاستقالة بتاريخ 16/10/2007.
وقد مثل النائب إبراهيم صرصور وسلمان أبو أحمد في أروقة المحكمة المحامي دافيد ليفئي، فيما مثل النائب زكور المحامي آدم فيش الذي مثله أيضا في المحكمة التي ربحها ضد حزب العمل.
النائب زكور
لا يوجد في القانون ما يلزم بتنفيذ الاتفاقيات السياسية والحزبية
وجاء في قرار المحكمة: "لا يوجد في القانون ما يلزم بتنفيذ الاتفاقيات السياسية والحزبية، ومن أجل تنفيذ اتفاق تناوب على عضو الكنيست أن يستقيل بمحض إرادته واختياره الشخصي، لذلك فإن إصدار المحكمة قرارا يلزم عضو الكنيست على تنفيذ اتفاق التناوب هو أمر يعارض هذا المبدأ، وبذلك ترى المحكمة أنه من غير الممكن أن تصدر قرارا إشهاريا من شأنه أن يؤثر على القناعة الشخصية لمنتخب جمهور فيما يتعلق باتخاذه لقراره".
وجاء في قرار المحكمة أيضا "أن جميع الأطراف ترى بأن الاتفاق ملزم لها، والقضية الوحيدة التي يختلفون حولها هي موعد استقالة المدعى عليه".
وأضافت المحكمة: "أن المدعى عليه يوجه العديد من الادعاءات ضد المدعين فيما يتعلق بالشكل الذي تصرفوا فيه تجاهه، قبل الانتخابات وبعدها، ومن هذه التصرفات: ذم وقدح، وإلحاق الخسائر المادية به، وآخرها إقالته من عضويته في الحركة الإسلامية. ويعتقد المدعى عليه أن هذه التصرفات من قبل المدعين تشكل نقضا لاتفاق التناوب، ونتيجة لذلك فإن التزاماته تجاه نفس الاتفاق تعد ملغية طالما لم يقوموا بإصلاح الغبن الذي ألحقوه به".
سلمان أبو أحمد
تعقيب النائب عباس زكور
من جهته عقب النائب زكور على قرار المحكمة قائلا: "على قادة الحركة الإسلامية استخلاص العبر، وعلى أبناء الحركة الإسلامية أخذ دورهم في القضية ومحاسبة المسؤولين الذين جروا الحركة الإسلامية إلى هذه النتيجة.
لقد عرضت في السابق وقبل استفحال الخلاف، على الاخوة إنهاء الخلاف بالعرض الذي قدمه قادة الحركة في الجليل، وهو تقديم استقالتي في نهاية شهر نيسان الماضي، مع إعادة جميع حقوقي، لكن بعض قادة الحركة رفضوا هذا العرض وأصروا على الذهاب إلى هذه المحكمة، وأنا كنت أعلم أن هناك عددا كبيرا من قادة الحركة لم يكونوا راضين عن هذه الخطوة. وحتى بعد رفع الدعوى القضائية ضدي بقيت مادا يدي للمصالحة، وحاول بعض الاخوة التدخل للتوسط كالدكتور شاكر دريجات من النقب، وكنت على استعداد لحل الخلاف لكن الطرف الآخر كان دائما يرفض. وحتى داخل أروقة المحكمة وفي آخر كلامي للقضاة عرضت مرة أخرى أن يسحبوا الدعوى القضائية وأن نحكّم الشرع والأعراف العربية بيننا، لكن الطرف الثاني رفض ذلك للأسف.
وأنا أؤكد أنه رغم أن قرار المحكمة العليا هو لصالحي، وجاء لينصفني ويؤكد أنني قد ظلمت من قبل الحركة الإسلامية، إلا أنني اليوم وبكل مسؤولية أؤكد أيضا أنه لا يوجد رابح في هذه القضية. لو كانت هناك قيادة حكيمة في الحركة الإسلامية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وكان يمكن التوصل لتسوية للخلاف داخل أروقة الحركة الإسلامية بحيث تحافظ الحركة الإسلامية على وحدة صفها وعلى نقاوة صورتها أمام الجمهور الذي خدمته بشرف طيلة الأعوام الماضية، وعلى إنجازاتها المباركة على مر السنوات، وأن تحافظ على أبناء الحركة المخلصين وقادتها الذين شاركوا في تأسيس هذه الحركة منذ اليوم الأول لانطلاقتها".
النائب ابراهيم صرصور