لجنة الداخلية تناقش قضية الكرمل
ناقشت لجنة الداخلية التابعة للكنيست، امس قضية مصادرة اراضي دالية الكرمل وعسفيا لصالح محمية طبيعية وسكة حديد وعابر اسرائيل. وجاء هذا النقاش بناء على اقتراح عادي لجدول الاعمال للنائب عزمي بشارة من الاسبوع الماضي والذي تم تحويله للنقاش في اللجنة.وقد اوصت لجنة الداخلية في نهاية جلستها بضرورة تأجيل اجتماع لجنة الاستئناف التابعة لوزارة الداخلية حول الموضوع والذي حدد ليوم 15/11/2006 الى حين يتم اجراء حوار وتفاوض بين الاهالي والمؤسسات والوزارات التي تنوي مصادرة الاراضي. كما قررت اللجنة القيام بجولة الى دالية الكرمل وعسفيا لمتابعة القضية.
افتتح الجلسة النائب غالب مجادلة رئيس اللجنة، الذي قال ان لجنة الداخلية تعقد هذه الجلسة بناءً على تحويل اقتراح النائب عزمي بشارة من الاسبوع الماضي من اجل مناقشته في اللجنة. وتحدث النائب مجادلة عن ضرورة التوصل الى اتفاق بين اصحاب الاراضي والوزارات من اجل حل هذه القضية.
النائب عزمي بشارة، قال في حديثه ان قريتي دالية الكرمل وعسفيا تعانيان منذ عشرات السنين من موضوع المصادرة العشوائية للاراضي والتي بلغت أوجها في خنق البلدتين بالتخطيط لمصادرة 7130 دونم من الدالية و3000 من عسفيا من أصل ما تبقى للبلدتين وهو 16000 دونم.
وشدد بشارة الى انه في العام 1948 بلغ عدد الاراضي الذي بملكية القريتين نحو 75 الف دونم اما اليوم وبعد المصادرات المتتالية فلم يتبق للقريتين سوى 16 الف دونم والتخطيط لمصادرة نحو 7 الاف دونم منهم. وأضاف بشارة أن الحكومة الاسرائيلة تصادر الأراضي من اجل إقامة محميات طبيعية وتمرير سكة حديد وشارع عابر إسرائيل وتمرير انبوب للغاز الطبيعي وكله على حساب المواطنين العرب متجاهلة امتلاكهم لهذه الأراضي منذ مئات السنين.
الشيخ حاتم حلبي في ارضه المهددة بالمصادرة - جذورنا اعمق من جذور الزيتون
ونوه النائب بشارة الى ان اصحاب الاراضي لا يريدون المال مقابل اراضيهم بل يريدون الحفاظ عليها وعدم التفريط بها، والحل يجب ان يتم عبر الجلوس مع اصحاب الاراضي والوصول الى اتفاق مع الوزارات المعنية تضمن حق الاهالي وعدم المس به. وأضاف النائب بشارة ان التجمع ونوابه يقفون ضد مصادرة الأراضي بما في ذلك الى جانب اهالي دالية الكرمل وعسفيا في نضالهم وفي تصديهم لهذا المخطط العنصري.
وتحدث المحامي فهمي حلبي رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن اراضي الدالية وعسفيا الذي استعرض جميع المخططات الرامية لمصادرة الاراضي من القريتين دون اي تخطيط لمصلحتهم. بل ان التخطيط يتم فقط وفق مصالح الدولة بتمرير مشاريعها على حساب اهالي القريتين دون اي رادع يمنعهم من ذلك. المهندس سليمان ابو ركن عرض على اعضاء اللجنة والحضور مجموعة خرائط تؤكد الغبن اللاحق باهالي القريتين جراء سياسة التخطيط والبناء. واكد على انه اذا تمت المصادرة فلا مجال للقريتين للتوسع وان من يريد البناء في البلدة من ابناءها لن يستطيع ذلك وسيضطر لمغادرتها.
النائب جمال زحالقة تحدث حول سياسة التخطيط المتبعة في الوسط العربي بشكل عام وان هذه السياسة مبرمجة لسلب ونهب الاراضي العربية وتحويلها الى صالح الدولة. النائب واصل طه قال في حديثه انه اذا ارادت الحكومة والدوائر المختصة تغيير المخططات لمصادرة الاراضي فبأمكانها فعل ذلك، وان هذا التخطيط ليس بأمر منزل ويمكن تغييره وتبديله فيما يتلائم ومصلحة الاهالي، لكن كما يبدو فأن موضوع المصادرة هو الاهم بالنسبة لهم وهم لا يريدون الحوار مع الاهالي والتوصل الى حلول ملائمة.
النائب واصل طه قال في حديثه انه اذا ارادت الحكومة والدوائر المختصة تغيير المخططات لمصادرة الاراضي فبأمكانها فعل ذلك، وان هذا التخطيط ليس بأمر منزل ويمكن تغييره وتبديله فيما يتلائم ومصلحة الاهالي، لكن كما يبدو فأن موضوع المصادرة هو الاهم بالنسبة لهم وهم لا يريدون الحوار مع الاهالي والتوصل الى حلول ملائمة، حسب المخطط الموجود سوف يتم تحويل نحو 4000 بيت في الدالية وعسفيا الى بيوت مخالفة للقانون اذ انها ستق داخل المحمية الطبيعية وفق للمخطط المذكور. نحن نشد على اياديكم ونحن معكم في نضالكم وهذا وبأعتقادي ان طريق النضال هو الاجدى والانفع ما دامت السلطات لا تريد طرق الحوار مع الاهالي.
في كلمته قال النائب محمد بركة، إن هناك ظاهرة مقلقة تتأكد في هذا الاجتماع، ومن قبله في الاجتماع حول النقب، وهي ان موظفي الدولة لديهم نفس التوجهات ونفس المنطلقات، منطق الاعتراض على مصلحة المواطنين العرب، وعدم الذهاب في اتجاههم. وقال بركة، هناك من يحاول القول ان تدخل الجبهة والتجمع يصبح تسييسا للقضية، فكيف من الممكن استنكار الوقوف الى جانب الأهالي في معركتهم، وعدم اعتبار سرقة الأرض والبيوت انها سياسة.
من جانبه قال النائب د. حنا سويد، (الجبهة) إن التخطيط العصري في العالم يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الناس لدى الحديث عن محميات طبيعية، واصبح متعارفا عليه انه لا يمكن المس بالملكية الفردية للأراضي، وهذا أمر ملموس في كندا واستراليا وغيرهما، ولهذا فإن الفرضية التي يقوم عليها التخطيط في اسرائيل يجب ان يتوقف.
أما النائب د. دوف حنين، فقد أكد في كلمته، على أن الانسان هو مركب مركزي واساسي في البيئة فتطوير البيئة هو من أجل الانسان، ولا يمكن ان يكون التطوير على حساب حقوقه الاساسية. وانتقد د. حنين المعايير المزدوجة لدى السلطة، فمن ناحية تطالب بمصادرة آلاف الدونمات الخاصة من اجل اقامة محمية طبيعية، وفي المقابل يجري تدمير أحراش ومحميات طبيعية من أجل توسيع مدينة يوكنعام عيليت المجاورة، رغم ان هذه المدينة تقوم على واحدة من أجمل المناطق الطبيعية في البلاد.