بركة يطالب باعادة النظر بفيسكونسين
*بركة في اجتماع لجنة المالية البرلمانية: المعارضة لمشروع فيسكونسين مبدئية، وليس لشكل عمله *د. حنين: الفرضية التي يقوم عليها المشروع خاطئة لا تأخذ بالحسبان سوق العمل*
بادر النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، اليوم الاثنين، الى عريضة برلمانية، ليوقع عليها أعضاء الكنيست، تطالب وزير الصناعة والتجارة والتشغيل، ايلي يشاي، بإعادة النظر في مسألة استمرار تطبيق مشروع فيسكونسين، على ضوء انعكاساته الاجتماعية الخطيرة على العاطلين عن العمل، واتساع حركة الاحتجاج على هذا المشروع المجحف.
وحسب المعطيات الواردة، وكما يظهر من مواقف أعضاء الكنيست وعدة كتل برلمانية، فإن المنطق يقول ان هناك أغلبية برلمانية تعارض هذا المشروع، إلا أن التخوف الأكبر هو من ممارسة قيادة الائتلاف الحاكم على الكثير من نواب الائتلاف لاجبارهم على تأييد المشروع.
وتأخذ هذه المبادرة أهمية، لتكون نداً لنية الحكومة توسيع نطاق تطبيق المشروع في أماكن أخرى في البلاد، كما يظهر من قانون التسويات، الذي من المفترض ان يصوت عليه الكنيست، يوم غد الثلاثاء.
هذا وكانت اللجنة المالية البرلمانية، قد بحثت اليوم الاثنين، تقريرا للوزير يشاي، حول التعديلات التي يقترحها في تطبيق المشروع، زاعما ان التعديلات ستعفي آلاف العاطلين عن العمل من المرضى والنساء اللواتي يعلن عائلاتهن بمفردهن، وكبار السن وغيرهم.
وفي كلمته، أكد النائب بركة، أن المعارضة لتطبيق مشروع فيسكونسين ليست حول شكل عمل المشروع وتطبيقه، وانما معارضة مبدئية لوجوده أصلا، فمشروع كهذا جاء ليعفي الحكومة من مسؤوليتها تجاه العاطلين عن العمل، وتخصخص هذه النمسؤولية لتتحول الى مشروع ربحي على حساب الشرائح الفقيرة والضعيفة.
وقال بركة، إن التوسيع الأخير الائتلاف الحكومي، وعلى الرغم من معارضتي الشديدة له، إلا أنه في هذه الناحية، يجعل المعارضة في داخل الائتلاف لمشروع فيسكونسين، ذات أغلبية ساحقة إذ يجري الحديث عن نواب أحزاب "العمل" و"شاس" و"يسرائيل بيتينو"، إضافة الى بعض نواب "كديما" و"المتقاعدين".
وتساءل بركة عن تلك القوة الخفية التي تفرض مشروعا كهذا على الرغم من المعارضة الجارفة له، وتوجه للوزير يشاي سائلا إياه، إن موقفك المعارض لهذا المشروع، فيا حبذا لو تشرح لاعضاء الكنيست عن القوى التي تضغط عليك لتواصل تطبيق المشروع؟!، لا بل وأن قانون التسويات يطالب بتوسيع نطاق تطبيقه.
وتابع بركة قائلا، إن كل مشروع لا بد وأن يكون له انجاز معين، وقد نسمع من التقارير ان هناك بعض العاطلين عن العمل الذي وجدوا مكان عمل، ولكن هذه صورة مزيفة للواقع الحقيقي، الذي يتمثل في امرين، أولهما المشروع تحول في الكثير من القطاعات الى حاجز امام ايجاد اماكن عمل، فحين يتم توجيه عاطلين عن العمل للنظافة في مكان معين، وبظروف عبودية، فإنهم يحلون مكان أشخاص يبحثون عن فرصة عمل كهذه.
والأمر الثاني، هو أن البطالة تراجعت بشكل طفيف، كتأثير هامشي للنمو الاقتصادي، في حدود 4,5%، وهذه نسبة نمو عالية جدا، كان من الطبيعي ان تخفّض نسبة البطالة الى النصف، ولكن هذا لم يحصل اطلاقا، مما يعكس حقيقة هذا النمو، ولصالح من هو.
هذا واقترح النائب بركة اقامة لجنة خاصة تنبثق عن لجنة المالية لتتابع هذا المشروع.
وأكد النائب الجبهوي د. دوف حنين، على المطلب المبدئي للحزب الشيوعي والجبهة الدمقراطية بالعمل على الغاء الخطة نهائيا، كخطة تخصخص خدمة التشغيل التي أكد د. حنين على ضرورة بقائها بمسؤولية وأيدي الدولة. وقال د. حنين "الغاء الخطة مطلوب وممكن، فتنفيذها وفق التعريف القانوني لها في قانون التسويات، تجريبي فقط".
وفي تطرقه الى الاصلاحات العينية التي أوصت لجنة "تمير" باجرائها على الخطة، قال د. حنين "على وزير العمل، إيلي يشاي، أن يشترط استمرار الخطة بتنفيذ جميع التسهيلات التي أوصت بها اللجنة"، كما نوّه الى أن هذه التسهيلات لا تتطرق الى البعد البنيوي للخطة، وأشار الى أن الاتفاقية مع الشركات المشغلة تتجاوز القانون، وتقر بأن أرباح هذه الشركات متعلقة بشك مباشر بالتوفير الذي تجنيه نتيجة سلب المخصصات من العمال.
وقال د. حنين أيضا، بأن التعديلات والخطة نفسها تتجاهل أوضاع سوق العمل في البلاد، وأردف "الافتراض غير المعلن من وراء هذه الخطة هو بأن العاطلين عن العمل هم سبب البطالة وبأنهم سيخرجون الى العمل بمجرد الضغط عليهم، ولكن الوضع معكوس، فهم يستميتون على الحصول على وظيفة لكن العمل غير متوفر." وأضاف "في الوضع الحالي لسوق العمل اليوم، من الواضح بأنه لا مكان لفرض المشاركة في خطة ويسكونسن على الفئات التي تستصعب ايجاد العمل، لذا على الوزير أن يتبنى رأي الأقلية في لجنة تمير والعمل على اعفاء شرائح معينة بأكملها من الخطة."
وانتقد د. حنين، ما يطالب به قانون التسويات، باغلاق معاهد التأهيل المهني، وقال إن الحكومة هنا ايضا تتنصل من مسؤوليتها تجاه العاملين الذين يسعون تطوير مؤهلاتهم المهنية، وهذا ايضا يساهم في تطوير سوق العمل.