بالفيديو- لبناني يمسك سكّينًا ويهدّد ثلاثة أطفال سوريّين: من سأذبح أولًا؟
هل فكّر أحدكم لوهلة أن من الممكن أن يكون هو أو أحد من أبنائه بدلا من هؤلاء الأطفال السوريّين الثلاثة؟
سماع بكاء الأطفال وصراخهم عندما هددهم الرجل اللبناني قائلا: "من سنذبح أولا" وقيام إثنين منهم بالإشارة الى الطفل الثالث ليغدو الضحيّة الأولى هو مشهد لا يمكن للعقل البشري أن يحتمله
كيف يمكن للعالم أن يصمت وألا تتحرك مشاعره حيال هذا الفيديو الذي يمزّق القلوب ويعصرها ألما ومرارة وحزنا على ما قد وصلت اليه البشرية، وقد يكون المستوى الخلقي الإنحطاطي الأسوأ الذي عرفه التاريخ. هل فكّر أحدكم لوهلة أن من الممكن أن يكون هو أو أحد من أبنائه بدلا من هؤلاء الأطفال السوريّين الثلاثة؟ لو كنتم أنتم بهذا الوضع لا سمح الله، كيف كنتم تريدون أن يتصرّف العالم؟ للأسف الشديد فُقدت الإنسانية وبقيت ظلالها فقط تخيّم على عالم الوحشية، فكل واحد همّه ذاته ونفسه وكأنه يعيش لوحده في هذه الدنيا.
إن سماع بكاء الأطفال وصراخهم عندما هددهم الرجل اللبناني قائلا: "من سنذبح أولا"، وقيام إثنين منهم بالإشارة الى الطفل الثالث ليغدو الضحيّة الأولى، هو مشهد لا يمكن للعقل البشري أن يحتمله. موقع العرب يعرض لكم الفيديو المؤثر علّه يطلق صرخة حقيقيّة لإنقاذ بقايا الإنسانية.
ويظهر الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وعرضته العديد من القنوات التلفزيونية المحلية، شاباً يهدد 3 أطفال لم يتجاوز عمر أكبرهم الـ8 سنوات، بالذبح وقطع الأصابع.
تعابير (الذبح والبتر وقطع أطراف الجسم) لا يمكن لراشد أن يتحملها فكيف لطفل آتٍ أصلاً من خلفية حبلى بالمآسي، ومشاهد الدم والقصف والنزوح، مع كل ما تحمله من آثار وصور قد لا تفارق هؤلاء الأطفال لسنين عديدة مقبلة.
وفي التفاصيل، أن شاباً من بلدة (عبا في قضاء النبطية) في جنوب لبنان، أحب أن يمازح هؤلاء الأطفال السوريين الثلاثة، بعد أن طلبت منه والدتهم أن يهتم بهم ويرعاهم لانشغالها بأمور أخرى، فما كان منه إلا أن ارتأى أن يلاعبهم، مهدداً إياهم بالذبح، في زمن انتشار صور وفيديوهات "الذبح الداعشي".
لكن اللامسؤولية التي ظهرت من قبل هذا الشاب، وإن عبر لاحقاً عن ندمه لما فعل في مقابلة مع قناة محلية، لم تقتصر عليه وحده، فقد ظهرت الأم أيضاً في تلك المقابلة تؤكد أن لا شيء يدعو إلى كل تلك الضجة، فالأمر لا يتعدى مجرد المزاح، فإن كانت الأم لا تتحلى بالوعي الكافي أو حتى مجرد الغريزة التي تشي بأن ما حصل لا يمكن أن يكون مقبولاً فلا عتب إذاً.
إلا أن هذا الاستسهال لم ينسحب على ما يبدو على أهالي البلدة الجنوبية الذين أكدوا رفضهم لهذا التصرف القاسي، كما تحركت الجهات الرسمية وإحدى جمعيات حقوق الطفل.
وقد تمكنت شعبة المعلومات من توقيف (م.ف.)، المشتبه به بتهديد الأطفال في قطع رؤوسهم.