كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

رفض التدخل الامريكي في سوريا تحت عنوان داعش/ رجا اغبارية

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 24/08/2014 الساعة 14:12

رجا اغبارية في مقاله:

على سوريا وكل محور المقاومة التيقظ وعدم الانخداع بالنوايا الامريكية والاعلان عن الموقف الصريح والقوي عن رفض التدخل الامريكي في سوريا مبدئيا واخلاقياً وتوجساً من استغلال هذه الشرعنة الدولية وتوسيعها لتشمل قصف الجيش السوري والقيادة السورية تماماً كما حصل في ليبيا " ولو بطريق الخطأ " 

على سوريا وايران وحزب الله وروسيا والصين أخذ زمام المبادرة من جديد وتصعيد الحرب ضد داعش ومثيلاتها بشكل واضح وصريح وحسم الموضوع في سوريا ومنعه في لبنان والعراق وغيرهما . فما يحق لامريكا عابرة البحار والمحيطات للتدخل في شؤون الشرق الاوسط والاقطار العربية والاسلامية فيها يحق لمحور المقاومة وحلفائه الدوليين ان يفعل نفس الفعل الموازي والمضاد على نفس الارض للدفاع عن مصالحه المناهضة لاهداف الاستعمار المتعولم الجديد !


يتم التداول في اروقة الأمم المتحدة حول توسيع دائرة تدخل الطيران الامريكي ضد داعش في العراق لتشمل ضرب هذا التنظيم الارهابي في سوريا ! ويجري الحديت عن " تغيير " في موقف امريكا واوروبا من الرئيس بشار الاسد ونظامه ! يتم عرض الموضوع بشكل ايجابي ظاهره مراجعة الذات الغربية والاعتراف الضمني بصدق الموقف السوري التاريخي من مجموعات الارهاب التي صنعتها امريكا ذاتها كالقاعدة ومشتقاتها مثل النصرة وداعش ومثيلاتهما والمتماهين معهما من متدينين وعلمانيين ... اما باطنه فهو الاعتراف بفشلهم من اسقاط النظام السوري كما حصل للنظام القومي في ليبيا . ثم يبدأ التفتيش عن مسوغات للتعاون في هذه المرحلة مع النظام السوري لمواجهة خطر تمدد داعش الذي انقلب على سيده الامريكي وخروجه عن الخطط الامريكية الاصلية التي انيطت به لتقسيم المقسم من الاقطار العربية وتفتيتها بحيث تؤمن مهمة السيطرة عليها وضمان حماية الكيان الصهيوني الكولونيالي بشكل مطلق ، مقابل استفادة داعش واخواتها من هذا التفتيت وزرع الفوضى واسقاط الانظمة القائمة كشرط للأعادة "الخلافة الاسلامية " المزعومة على طول الوطن العربي لتعميمه لاحقاً على مجمل العالم الاسلامي . هذا المشروع تضمن وحدة في الوسائل وبعض الاهداف الاساسية مثل ضمان وجود "اسرائيل" وانقلاباً طفيفاً لداعش على اسيادها الاميركان بما يتعلق بدولة الخلافة الاسلامية وحدودها .
من هنا ينبع القصف الناعم وغير المؤثر للطيران الامريكي على داعش في العراق استجابة لشريكها المالكي ونظامه الذي صنعته امريكا ايضاً . كذلك حماية للمحمية الامريكية – اسرائيلية – كردية وتأمين استقلالها الذاتي ومن ثم السيادي . وكل ذلك على طريق تنفيذ مشروع امريكا لتقسيم العراق لثلاث دويلات ضعيفة وهالكة : دولة داعش السنية ودولة الشيعة والدولة الكردية . لكن داعش فاجأت اصدقائها وحلفائها قبل اعدائها بقوة هجومها وسرعة احتلالها للمناطق السنية والخروج عن حدودها لتشمل بعض مناطق الدولة الكردية والشيعية والتكشير عن انيابها والاعلان مبكراً عن هدفها الاستراتيجي الرامي لاقامة دولة الخلافة الاسلامية لتشمل مجموع الدول الاسلامية . مما يستدعي المرور عسكريا من اوروبا او متاخمة حدودها اذا ما حصل ذلك ، الامر الذي فسّر في اوروبا وامريكا كخطر استراتيجي يداهمها ومرشح لضرب مصالحها الآنية في المنطقة ، مما دفع امريكا وحليفاتها لاستصدار قرار في مجلس الأمن لشرعنة التدخل الامريكي ضد "خروجات " داعش على المشروع الاصلي في العراق وابراز الاهداف الاستراتيجية مبكرا ً لهذا التنظيم .
من هنا جاءت فكرة منظري الاستعمار بضرورة اعادة النظر في هذه المرحلة من الرئيس بشار الاسد ونظامه واللعب على ورقة التقاء المصالح المشتركة مع النظام السوري الذي ما زال موجوداً في محنة مواجهة الحرب الكونية الاستعمارية على ارضه حيث تشكل داعش والنصرة اخطر ادواتها والافتقاد شبه المطلق لما سمي بالثورة السورية في بداية الاحداث .
هنا لا يهم الاستعمار ان يقلب جلده مرحليا حتى يضعف احدى حلفائه في المنطقة ( باستثناء اسرائيل من هذه القاعدة ) كي تبقى مهمة تنفيذ المشروع الاصلي في العراق قائمة . وبعد أو سوية مع تحقيق هذا الهدف سيعود الاستعمار لاستكمال مشروعه الشرق اوسطي الاستعماري وفي الاساس سوريا واسقاط النظام القومي هناك كمحور مقاومة مباشر مع الكيان الصهيوني وكحاضن لكل قوى المقاومة العربية وكحليف لايران التي اصبحت تشكل محوراً حاسماً في الشرق الاوسط وتشكل عائقاً لتنفيذ المشروع الاستعماري الجديد .
لذلك على سوريا وكل محور المقاومة التيقظ وعدم الانخداع بالنوايا الامريكية والاعلان عن الموقف الصريح والقوي عن رفض التدخل الامريكي في سوريا ، مبدئيا واخلاقياً وتوجساً من استغلال هذه الشرعنة الدولية وتوسيعها لتشمل قصف الجيش السوري والقيادة السورية تماماً كما حصل في ليبيا " ولو بطريق الخطأ " . يجب رفض التدخل الامريكي اينما كان لأنه لا يخدم الا مصالح امريكا وحلفائها . وعلى سوريا وايران وحزب الله وروسيا والصين أخذ زمام المبادرة من جديد وتصعيد الحرب ضد داعش ومثيلاتها بشكل واضح وصريح وحسم الموضوع في سوريا ومنعه في لبنان والعراق وغيرهما . فما يحق لامريكا عابرة البحار والمحيطات للتدخل في شؤون الشرق الاوسط والاقطار العربية والاسلامية فيها ، يحق لمحور المقاومة وحلفائه الدوليين ان يفعل نفس الفعل الموازي والمضاد على نفس الارض للدفاع عن مصالحه المناهضة لاهداف الاستعمار المتعولم الجديد ! انها مهمة دول وقوى معنية وليست مهمة اجتهادات سياسية !

* رجا اغبارية/ حركة أبناء البلد 

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net


 

رجا اغبارية، مقالات،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع