المطالبة بحل للمضايقات على الجرينة
أرسل رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ببرقية مستعجلة لرئيس بلدية حيفا يونا ياهاف ، يطالبه فيها بالتدخل الفوري لوضع حد للمضايقات التي يتعرض لها مصلو مسجد " الجرينة " (مسجد النصر الكبير – الجرينة) في مدينة حيفا ، حيث يتم مخالفة السيارات التي يوقفها أصحابها إلى جانب المسجد لأداء الصلاة ، بشكل يدل على تقصد فاضح للمصلين وملاحقة عنصرية لهم لا مبرر لها على الإطلاق .
وعبر الشيخ إبراهيم عبد الله عن استيائه واستياء المسلمين من تجاهل رئيس البلدية اللقاء مع ممثلي المسلمين في المدينة لبحث الموضوع ، خصوصا وأن المسلمين ليسوا معنيين بتوتير الأجواء ، بل يحرصون على إيجاد حل عادل وسلمي لهذه القضية التي افتعلها مراقبو البلدية دون وجه حق .
وأكد في رسالته لرئيس بلدية حيفا أن الحديث هنا يدور حول حق طبيعي في ممارسة الشعائر الدينية في مسجد معترف به ، على البلدية أن تهيئ له ولرواده - بناء على صلاحياتها الممنوحة لها قانونا - كل التسهيلات التي تمكن المصلين من أداء عبادتهم دون إزعاج ... وقال : " كم كنت أتمنى لو أن رئيس البلدية قام بدور من شأنه تعميق الشراكة الحقيقية القائمة على المساواة والعدل والإنصاف بين سكان المدينة العرب والمسلمين من جهة ، وبين السكان اليهود من الجهة الأخرى ، بدلا من تبني سياسات تزيد من تأزم هذه العلاقة في فترة تعيش فيها المنطقة حالة غليان خطيرة ." .
وأضاف : " وجود العرب والمسلمين في المدن المختلطة وجود أصيل ، وواقع لا يمكن لأحد أن ينكره ، ولن تنجح كل المحاولات التي تحاول أن تناطح القدر والساعية إلى تهجير العرب منها من خلال تنفيذ سياسات خبيثة هدفها التضييق بقدر المستطاع على السكان العرب وفي جميع المجالات . نحن نعتبر المدن المختلطة والوجود العربي فيها خطا احمر ، سيكون لمحاولات المس به عواقب وخيمة ستلقي بظلالها على الوضع العام في الدولة . وعليه فمن مصلحة الحكومة المركزية والبلديات في هذه المدن أن تبدأ بدمج حقيقي للأقليات العربية فيها ، وبالتعامل معها كجزء لا يتجزأ من هذه المدن لما لذلك من أهمية كبرى في تخفيف التوترات والاحتقانات . "
وأعلن الشيخ إبراهيم عبد الله عن دعمه ودعم الحركة الإسلامية لجهود اللجنة الشعبية التي شكلتها الفعاليات الإسلامية والوطنية في مدينة حيفا لمواجهة الموقف ، ودعاها إلى تنسيق هذه الجهود مع كل الأطياف المجتمعية ، وممارسة الضغط بكل الطرق المشروعة حتى الوصول بهذا الملف إلى حله العادل .