مِنْديلُ مَريم/ بقلم: سارة خلايلة
قصيدة في حضرة الصمت أمام الشاشات
أنّ صدّقْ أوْ أنّ صَدّقْ
الخِرْبَةُ تحْتَ التينَة
باتَتْ خَرابة،
وَالتّينَةُ جِذْعٌ وَجَوْفُهُ فَضَاءْ،
وَمَعِدَةُ طِفْلِي جِذْعُ تينَة،
وَمَساحِتِي جِذْعُ تينَة.
وَبَيْتي خِرْبَة وتينَة.
بِمِنْديلِ الْحاجَةِ الثّكْلى
الْعَبْرَةُ وَالْعَرَقُ وَالنّدى
الْجُبْنَةُ الْمُخَلّلَةُ وَدِماءُ الْبِكْرِ.
بِمِنْديلِهَا مَرارٌ وتِكْرارْ،
هاتوا مِنْديلَ الْحاجَةِ ،
إحْرِقوني وَلُفّوا رَمادي
داخِلَ الشّالِ الْمُقَدّسِ
شالُ الْحاجَةِ مَرْيَمْ،
مِنْ قَلْبِ شاطِئِ عَصَفَ
وَتَحَلّى.
أنّ صدّقْ أًوْ أَنّ مِتْ.
تُراهُ بِكْرهَا وَوَاحِدُهَا مَصْلوبْ
عَلى أكْوامِ الْحُطامْ،
الرّكامْ
والزّكامْ.
تُراهُ قَريب لِلَعْنَةِ الْمِلْحْ
وَتُرانا الأبْعَدَ عَنْ جَرْفِ السّماءْ،
نُرى حَشَراتًا، صُلِبْنا.
مِنْ عنْدِ الْجَرْفْ،
أيْدينا أجْنِحَة
أجْسادُنا نِقاطْ،
أجْسادُنا الْبائِدَة ...والْخانِقَة
تَحْتَ الأرْضْ،
تَنْمو فَوْقَها تينَة
وَشَجَراتُ تينْ،
فمن عند الجرف
نُرْمى بِلَعَناتٍ ناقصة،
تَخالُها مَرْيَمْ،
مُقَدّسة.
يا بِكْرَها،
كُنْ سَمادًا صَالِحًا
كما الرّحمُ الذي قذَفكَ
والأَرْضْ التي نادتْكَ،
وخَلّفْ تينَة
أوْ شَجَراتَ تينْ
مُمْتَلِئَاتْ جِذْعٍ
وَرَزينَات.
والشّتلاتْ، يَنصِبها الْقادِمونْ،
الْباقونْ،
اللاحِقونْ.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net