كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

انطلاق حملة الجبهة ضد الفاشية

كل العرب · 04/11/2006 الساعة 12:54



جانب من الحضور

انطلقت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، مساء امس الجمعة، بسلسلة نشاطات احتجاجية على ضم أفيغدور ليبرمان إلى الحكومة، صاحب الافكار والاراء العنصرية المعادية للعرب، حيث عقدت اجتماعا في مدينة سخنين من اجل التصدي لحملة التحريض العنصري التي يقودها ضد الجماهير العربية.
افتتح اللقاء المربي غازي أبو ريا، الذي أكد على ضرورة التجند الشعبي لمواجهة الخطاب الفاشي المتنامي في البلاد، وعدم الاستهتار واللامبالاة بهذه الظاهرة الخطيرة.
وكانت الكلمة الأولى للنائب محمد بركة، رئيس المجلس القطري للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، فأكد على ان الجبهة تنطلق بحملة تصدي لمخططات ليبرمان العنصرية، حيث سيتم نشر هذه النشاطات لاحقا في مختلف أنحاء البلاد.
وقال بركة، إن الكثير من المؤشرات تدل على إننا مقبلون على مرحلة خطيرة في ظل هذه الحكومة، التي قامت بضم ليبرمان إليها  وبذلك كشفت عن وجهها الحقيقي، رغم ان كل ممارساتها منذ توليها الحكم ، أثبتت إنها لم تكن بحاجة إلى ليبرمان لتشن حربين شرستين على الشعبين الفلسطيني واللبناني.
واضاف بركة، إن رئيس الحكومة أيهود أولمرت، يتوجه بعد أيام إلى واشنطن، على ما يبدو، من أجل بحث مغامرة إقليمية شاملة خطيرة، ولربما انه سيتم "تكريم" ليبرمان، بقص شريط هذه المغامرة، فنحن نشهد العدوان المتصاعد على شعبنا الفلسطيني، وسط صمت دولي خطير، وفي نفس الوقت كثرة الحديث عن إيران والعدوان عليها، ونحن نحذر من مغامرة خطيرة مدمرة كهذه، فمثل هذه الحرب سنعرف كيف تبدأ ولكن لن نعرف كيف ستنتهي، ولكن ما هو مؤكد إنها ستضرب كافة شعوب المنطقة بما فيها إسرائيل.
وقال بركة، إن ضم ليبرمان جاء ليحقق ثلاثة أهداف، الهدف الحربي السابق ذكره، والثاني هو شرعنة الخطاب العنصري الفاشي ضد الجماهير العربية، في سبيل تعميق سياسة التمييز ضدها، وابعادها عن الحلبة السياسية ومجال التأثير.
واستنكر بركة بشدة قرار المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز، الذي رفض إجراء تحقيق مع الفاشي ليبرمان على خلفية تصريحاته السابقة والتي دعا فيها الى اعدام النواب العرب.
أما الهدف الثالث من ضم ليبرمان، فعلى ما يبدو هناك قوة اقتصادية متسترة لم تكتف بما تقدمه لها هذه الحكومة استمرارا للسياسة الاقتصادية المنتهجة منذ عدة سنوات.



بركة و"اخلاص العرب للدولة"
وتوقف بركة عند ما يسمى بـ "إخلاص العرب للدولة"، وقال إن العرب هنا لا يشكلون أي خطر على الدولة، بل العكس فإن هذه الدولة بسياسة حكوماتها، هي التي تشكل خطرا على العرب، إنهم يطالبون العرب بتقديم الولاء لدولتهم، والتاريخ يعرف دولا فاشية فقط طلبت من مواطنيها السجود لها صباح مساء.
هذا واختتم بركة كلمته بتوجيه نداء للقوى الديمقراطية اليهودية لترى في هذه المعركة معركتها هي أيضا، وليست معركة العرب وحدهم، فالخطر الذي يداهم العرب لن يتوقف عندهم، والذاكرة القصيرة، حتى، تثبت هذا، من خلال اغتيال ناشط السلام إميل غرينتسفايغ في العام 1982، ثم اغتيال رئيس الحكومة يتسحاق رابين في العام 1995.


اعضاء الكنيست: محمد بركة ود. يوسي بيلين

بيلين: الشراكة ليست بقدر البرامج
ثم ألقى رئيس حزب "ياحد ميرتس" النائب د. يوسي بيلين، كلمة قال فيها إن الشراكة والتعاون اليهودي العربي هو أمر مطلوب طوال الوقت، ولكن في هذه المرحلة له ضرورة خاصة فوق العادة، ولكن للأسف فإن تفهم الغالبية الساحقة لهذه الشراكة ليست جيدة، ففي الشارع اليهودي يقولون لنا "انتم  تعملون لمصلحة العرب فقط"، ولا شك ان في الشارع العربي هناك من يعتقد ان التعاون اليهودي العربي هو نوع من العمالة، ونحن نرفض هذا أو ذاك.
ورأى بيلين، إن الشراكة اليهودية العربية إن كانت في الجبهة الديمقراطية أو في ميرتس، لم تنعكس من حيث القوة بالقدر الذي تنعكس في البرامج السياسية للحزبين.
قال بيلين، إن ليبرمان ما كان بإمكانه ان يحصل على هذه القوة الانتخابية في الانتخابات الأخيرة، لولا نسبة التصويت المتدنية بين أوساط اليسار في الشارع اليهودي، وبشكل عام في الشارع العربي، لقد سمعنا وشعرنا بالكثير من اللامبالاة خلال الانتخابات، وأقوال، "لا فرق بين الجميع"، وما حاجة التأثير فإن شيئا لم ينفع، ومثل هذه أبقى الكثير في البيوت يوم الانتخابات ففسح المجال أمام ليبرمان وأمثاله لتعزيز قوتهم.


النائب: د. حنا سويد

د. سويد: الفوارق بين العمل وليبرمان تتلاشى
وكانت الكلمة للنائب الجبهوي د. حنا سويد الذي شدد على ضرورة تصعيد النضال ضد الفاشية وكل مظاهر العنصرية، وعلينا تجنيد العالم الساكت عما يجري هنا من تنامي للفاشية.
وقال سويد، إن الكثير من الفوارق، بين حزب "العمل" والعنصري ليبرمان تلاشت، هذا إذا كان بعضها موجودا أصلا، فبرنامج ليبرمان الترانسفيري من خلال التلاعب بالحدود، وضعه بداية النائب أفرايم سنيه، الذي سيتولى منصب وزير الأمن كرشوى للبقاء في الحكومة، فحزب العمل يتوهم ويوهم انه يدافع عن العرب وبنفس الوقت يطالب بخاوى، فسنيه هذا هو أول من وضع فكرة ضم مناطق في المثلث إلى الضفة الغربية لحل ما يعتقد انه "مشكلة ديمغرافية" له ولعقليته العنصرية، ومقابل ضم مستوطنات.
ووضع سويد ثلاث أسباب مركزية لرفضنا كجماهير فلسطينية لمشروع ليبرمان- سنيه العنصري، لأن هناك من يطرح سؤال، يظهر وكأنه "منطقيا"، عن سبب انضمام مناطق سكانية للدولة الفلسطينية العتيدة، مثل مناطق في المثلث.
وقال سويد، إن السبب الأول هو ان هذه الفكرة العنصري تطرح ضم 200 ألف دونم من كفر قاسم جنوبا، وحتى أم الفحم شمالا إلى الضفة الغربية، وفيها يعيش قرابة 180 ألف نسمة، يشكلون حوالي 16% من الجماهير العربية، مقابل ضم مناطق شاسعة من الضفة الغربية تقع عليها مستوطنات، والموافقة على مثل هذا المشروع يعني اعترافا بالاحتلال، والقبول بأن يجني الاحتلال ثماره، نحن نعارض الاحتلال ونرفض أن نكون جزءا من ثماره وأرباحه.
أما الأمر الثاني فإن القبول بهذا المشروع سيعني ضمنا ان نعترف بما يسمى بـ "الخطر الديمغرافي"، فالحديث يجري عن زحزحة الحدود عن المناطق الكثيفة سكانيا، ونحن نسأل إذا كانت المسألة مرتبطة بوجود العرب، فتفضلوا وواصلوا المخطط نحو المشال أكثر إلى قرى مرج بن عامر والناصرة، بمعنى العودة إلى قرار التقسيم 1947.
وتابع سويد قائلا، إن الدافع الثالث، فهم يدعون ان العرب يعارضون هذه الخطة العنصرية لأنهم لا يريدون التخلي عن دولة الرفاه، وأن المستوى المعيشي في إسرائيل أعلى من المستوى في الدولة الفلسطينية، ونحن نقول ان العرب في وطنهم ساهموا في إنماء الرفاه الاجتماعي، رغم إنهم لم يتقاضوا مقابل جهودهم، ويواجهون سياسة تمييز عنصري في كل ما يتعلق بالسياسة الاقتصادية وهذا ما ينعكس على مستوى معيشتهم.


الكاتب: محمد نفاع

نفاع: أين حساسية العالم مما يجري هنا
وألقى الكاتب محمد نفاع، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، كلمة، افتتحها بالقول، إذا كان ليبرمان يدعو إلى ترحيل العرب فابشروا يا عرب بديمومة بقاءكم في أرضكم ووطنكم، في مدننا وقرانا، نحن الذين قاومنا بقيادة الناس الشرفاء والحزب الشيوعي سياسة الترحيل التي لم تتوقف منذ العام 1948، وألقى الأولون بأنسفهم أمام شاحنات الترحيل، نعرف كيف نتصدى لأي محاولة لتطبيق هذه السياسة مجددا، فعلى من يحمل هذه الأفكار في العام 2006، ان يدرس التاريخ جيدا.
وقال نفاع، على ما يبدو فإن التاريخ يعيد نفسه، فليبرمان اليوم يدخل إلى الحكومة، بأفكاره العنصرية الفاشية، بموافقة حزب "العمل" هذا الحزب، الذي هو استمرار لحزب "مباي"، الذي شن أشرس حروب إسرائيل، وارتكب مجازرها، من العام 1956 في كفر قاسم مرورا بيوم الأرض، ووصولا إلى قانا الأولى وقانا الثانية.
وتساءل نفاع عن العالم، فها هي كما يسمونها "زعيمة العالم الحرب" أمريكا قلقة من تدل إيران وسورية في شؤون لبنان الداخلية، وهي ليست قلقة من تنامي الفاشية ودخول ليبرمان إلى الحكومة، وأين هذا الاتحاد الأوروبي الذي يزعم انه حساس للمسائل الديمقراطية، عما يجري في إسرائيل من إعطاء شرعية للفاشية، لماذا لا يتم التعامل مع الحكومة الإسرائيلية كما جرى التعامل مع الحكومة النمساوية حين ضمت العنصري هايدر.
وحذر نفاع من أي مقارنة بين ليبرمان، وبين أي طرف في الجانب الفلسطيني مهما كان، لأن الشعب الفلسطيني بكافة فصائله يناضل ضد فاشية الاحتلال، ووضع ليبرمان مع أي فصيل فلسطيني في كفة واحدة هو جريمة إضافية.
وأكد نفاع ان إسرائيل ليست معنية بالسلام والمفاوضات، فهي اليوم تتحجج برئاسة حماس للحكومة الفلسطينية، ولكنها في المقابل لم تقدم أي شيء للرئيس محمود عباس حتى قبل وصول حماس للسلطة، كما إنها حاربت الرئيس الراحل ياسر عرفات.
هذا وألقى المحاضر الجامعي التقدمي مرسيليو سبيرسكي كلمة أدان فيها حزب "العمل" وسياسته وسكوته على اليمين، ودعا إلى شراكة يهودية عربية حقيقية في مواجهة اليمين الفاشي.
واختتم الاجتماع بكلمة رئيس بلدية سخنين، المحامي محمد بشير، الذي قال إن الترحيب بكم في سخنين، في اختتام الاجتماع يعني أنكم أهل المدينة دائما، فسخنين كانت الشارة في الكثير من معارك شعبنا، وهي اليوم تنطلق بالشرارة مجددا في هذه المعركة ضد الفاشية والعنصرية، تطبيقا لقرارات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.
 

جانب من الحضور

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع