كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

تفقد قلبك/ بقلم : محمود عبد السلام ياسين

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 11/07/2014 الساعة 11:48

أخي الحبيب ما أكثر غفلة الناس واشتغالهم باللهو حتى غزت قلوبهم أنواع من الآفات فهل سألت نفسك يوماً أين قلبك من الإيمان الصادق ؟ فإن الأكثرين اعرضت قلوبهم عن الخشوع لله سبحانه وتعالى


قال تعالى : (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [الأنعام:110] . القلب تلك المضغة العجيبة .. ماذا عنها ؟ هل تفقتها ؟ هل وقفت على خباياه ؟ ، القلب تلك المضغة المتقلبة ماذا تحمل ؟ هل تحمل خيراً فيه صلاحك .. أم شراً فيه هلاكك ؟ .

أخي الحبيب : صلاحك مرهون بصلاح قلبك .. بذلك نطق الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فقال عليه الصلاة والسلام : " ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب " [ رواه البخاري ومسلم ] . فسلامة القلب أغلى غنيمة فاز بها المؤمن ؛ إذ إنها طريق إلى رضا الله تعالى ، ودخول جنته .. ومن سلم قلبه سلمت جوارحه من أوحال الذنوب .. وصفا عمله الصالح وإذا كان يوم القيامة كان من زمرة الناجين .

أخي الحبيب : ما أكثر غفلة الناس واشتغالهم باللهو .. حتى غزت قلوبهم أنواع من الآفات ، فهل سألت نفسك يوماً أين قلبك من الإيمان الصادق ؟ ، فإن الأكثرين اعرضت قلوبهم عن الخشوع لله سبحانه وتعالى ، وسيطرت عليهم الغفلة والشهوات ، قال ابن المبارك رحمه الله : " من أعظم المصائب للرجل أن يعلم من نفسه تقصيراً ثم لا يبالي ، ولا يحزن عليه " .
فتذكر أيها المسكين بطش الله سبحانه وتعالى .. وشديد عقابه ، فإنك لا محالة قادم على ربك تبارك وتعالى : (فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ) [ الفجر : 25-26 ] . فتفقد قلبك يا طالب النجاة ؛ فانظر هل تجد فيه خوفاً من الله سبحانه وتعالى ؟ فإن لم تجد فبادر إلى مداواته ؛ فإنك في خطر عظيم ، وتأكد انه أن كنت صادقاً مع الله سبحانه وتريد العودة إلى الطريق القويم ، تأكد أن الله سبحانه سيتقبلك بقبول حسن فهو القائل : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [ الزمر : 53 ] .  فلا يزال المخلصون يحاسبون أنفسهم .. ويتهمونها بالتقصير .. ويقرعونها بسوط المجاهدة حتى تستقيم على الجادة ؛ فلتسع إلى تفقد قلبك .. ودع عنك الغفلة فإنك لن تجد أنجح لك من إصلاح قلبك .
 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

تفقد قلبك، محمود عبد السلام ياسين
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع