حُرِّيَّتي عُصفورُ جَنَّتي/عَوَض حَنـّــــــا
يا لـَيتـَني كُنتُ عُصْفوًا في جُنَينَتي,
أتنقـَّلُ مِنْ لوزَةٍ خَضراءَ لِلـَيمونَةٍ عَطِرَة ْ
أدَغْدِغ ُ الأَفنانْ
أغرِّدُ الألحانَ في الصُّبح ِ المُنَدَّى
أطْرِبُ الإنسانَ , أسْمِعُ الجيرانْ
أزقزقُ النـَّغَمَ السّاحِرْ, في ساعَةِ الفـَجر ِالباكِرْ, وَأفرِحُ الغضبانْ
**********
طائِرٌ أنا, أمُصُّ الحُلوَ مِنْ أكمام ِ الزَّهر ِ رَحيقَ الحَياة ْ
ياسَمينـَتي بِألوان ٍ بَيضاءْ, وفـَوحُها مِلئُ الفضاءْ,
أرتوي مِنْ ماءِ شلالِيْ النّميرْ, أعشقُ صوتَهُ الثليلْ, وَأسمَعُ في ساعات ِ الأصـــيلْ صَوتَ الخَريرْ, فلا مُشاكِسٌ ولا مُغيرْ,
لكِنَّ عُصفورَ جَنَّتي, مُوَشـَّى بألواني, بـِلا صَوت ٍ, مَكْبوتُ الحُرِّياتْ, مَزروعٌ نـَباتْ,
**********
عُصفورٌ أنا, أهْرُبُ تَحليقـًا مِنْ عَدُوّ ٍ مِنْ مَماتْ, يُطاردُني إنسانٌ أشرسُ المَخلوقاتْ,
لِيَقتُلَ روحِيَ البريئة ْ بِلا ذَنب ٍ, هَيهاتْ,
أخافُ أنْ أسْجَنْ وَفي قفص ٍ أ ُخْزَنْ, ما أحلى
النَّجاة ْ,
عُشِـّيْ فوقَ الأكَمَاتْ, وعلى قِمَم ِ السَّرو ِ
والصُّنَوْبر ِ السّامِدِ في الغاباتْ , أغيبُ فوقَ الغَيماتْ خوفـًا مِنَ الحَيّاتْ, مِنْ إنسِنا حَيّاتْ,
*********
آه ٍ ثمَّ آه ٍ على روائح ِ الزَّعتَرْ وَطعمِهِ الأخضَرْ, آهٍ على الويزا عبيرُها عَنْبَرْ,
وَرداتِيَ الجوريَّة ْ, طَبيعَة ٌ إلهيَّة ْ, وَزَهرُها حُورِيَّة ْ إنسِيَّة ْ,
نَقطفـُهُ, نـُميتـُهُ, نُبَعثِرُالوَرَقَ الأحْمَرْ, أحِسُّ في قلبيَ خـَنجَرْ, يموتُ الحُبُّ كالمَحْجَرْ,
وَفي المَآتِم ِ تذوي الأكاليلُ, أليسَ الوَردُ حَيّ ٌ مِثلنا يُذكَرْ؟
نحنُ وَردٌ مِثلهُُ, وَنباتٌ مَيِّتٌ بـِلا بَقاءْ,
نكتمُ العِطرَ ضَوعًا مِنهُ لأنسام ِ السَّماءْ؟
**********
طائرٌ أنا, وَحُرّ ٌ أنا, لا حِقدَ ولا عُنفَ ولا حاسِدْ ولا غادِرْ, أنا حُبّ ٌ بـِلا رِياءْ,
قوْتي بقايا مِنْ فضَلاتْ, لـَستُ طامِعًا بـِمَنصِب ٍ, بِمال ٍ أو أهواءْ,
كلٌُّ أترابي وأسرابي العصافيرُسواسِية ٌوَوِحدَة ٌ,
لا صِراعَ على كرسيِّ الإنتخاباتْ, لا تجريحَ ولا تقزيمَ وَلا خَنَى الكَـلامْ, وَلا خَنَى الدَّهر ِولا دَبّ ُ الضَّرَاءْ,
لسنا ضعفاءْ, بَل نَحنُ الأقوياءْ,
إسْتفيقوا يا ذواتْ, واصنعوا وِحدَة ً مِثلنا, إنَّها وِحْدَة ٌ بَلْ إخاءْ,
حُرِّّيَّة ٌ ديمقـــــراطيَّة ٌ نَعَمْ ! لكِنْ لا دينيَّة ْ, وَلا طائفِيّة ْ ولا حِزبِيّة ْ بَلْ تآلُف ٌ لِخِدمَةِ الإنسان ِ, هذا رجاءْ,
**********
عَلامَ تقتلني يا إنسُ, وَقَد زَرَعْتُ في نَفسِكَ
الأ ُنسَ وَالفرَحَ الكبيرَ نَهداتَ الغِناءْ ؟,
وَتمحيني, تكافِأُ الخَيرَ فتبعَثني إلى فـَناءْ!!!,
شِيَمي وِحْدَوِيَّة ٌ, بـِلا حَرب ٍ أو عِداءْ,
هذا إذ ًا جَزاءُ نُصْحيْ, جَزاءُ حُبِّيَ الخالِصْ, جَزاءُ الفِداءْ؟؟؟؟.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net