كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

الوداع الأخير لحبيبنا الياس موسى الكرم/ بقلم: رزق ساحوري

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 28/05/2014 الساعة 10:32

توفي المرحوم الياس ابن الرملة وهو في ريعان الشباب (37 عاما) اثر مرض عضال لم يمهله طويلا


كلمة ألقيت بعد صلاة الجنازة على جثمان المرحوم الشاب الياس موسى الكرم (أبو فريدي) قبيل انطلاق موكب الجنازة من كنيسة القديس جوارجيوس للروم الأرثوذكس في الرملة ومن ثم الى مثواه الأخير. توفي المرحوم الياس ابن الرملة وهو في ريعان الشباب (37 عاما) اثر مرض عضال لم يمهله طويلا، ترك وراءه زوجة مخلصة ( رنين ابنة أخي بشارة ساحوري من حيفا) وثلاثة أولاد ووالدين ثاكلين.

" أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا، وكل من كان حيًا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد"( انجيل يوحنا).
نحن اليوم نودع حبيبنا، صهرنا، أخينا، صديقنا الياس، الذي رحل عنا بالجسد، تاركا وراءه زوجة حزينة، متألمة، وأولادا هم بأمسّ الحاجة لأن يكون الى جانبهم. حيث عاشت هذه الأسرة الكريمة بالمحبة، والإحترام، والإخلاص. ولكن يدَ القدر كانت قاسية، فخطفه الموت وحرمه من الحياة والأمل، والمستقبل.

وداعا لك يا الياس، فأنت تغادرنا بالجسد ولكن روحَك الطيّبة ستبقى ذكرى في قلوب- محبّيك من: أهل، أقارب، أصدقاء، أنسباء، جيران، أحباء، الى الأبد، ومهما طال الزمن، أنت في القلوب مغروس، وفي النفوس. رحلتَ عنا قبل موعدك، ودون استئذان، حيث ما زلت في ريعان الشباب، فقد داهمك المرض اللعين، وكانت الصدمة، واللوعة. فوقفت العائلة، والأحباء، الى جانبك حتى اللحظات الأخيرة، حتى لفظت أنفاسك. يتضرّعون الى سيدتنا مريم العذراء والى سيدنا يسوع المسيح لأن يخففوا عنك آلام المرض، والشفاء والرحمة. فلم يرحمك هذا المرض القاسي ولم يمهلك وقتا، وأصرّ على صراعك وقد استطاع أن يصرعك رغم مقاومتك. فالموت أقوى منا، فنحن نقف ضعفاء أمام هذا السرّ.

أيها المشيّعون لهذا الإنسان الذي نحبّه نقول له الوادع الأخير، في اليوم الأخير وفي هذه اللحظات التي تتركنا الى دار البقاء، فوداعا، وداعا، لا لقاء بعده. وما أصعب أن يدفن الإنسانُ عزيزا على قلبه، عاش بيننا بالجسد والروح. ولكن الإنجيل المقدس يقول" أذكر يا انسان أنك من التراب والى التراب تعود". ويقول"فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتنا مع الْمَسِيحِ، نُؤمِن أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضًا مَعَهُ"

رزق ساحوري- حيفا

 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع