أنا من هذه المدينة...نرمين موعد
أنا من هذه المدينة التي نلمس بها حب التعايش والتآخي إلى أن نقترب من موعد الانتخابات نبدأ باشتمام رائحة التمييز والتفرقة .
أنا من ضواحيها القديمة التي ينقص بعضها النظافة, الأزهار والزينة.
أنا من زقاق السوق الذي لا يصلح لان يكون أكثر من زقاق ينتظر أن تصله الإنارة ألليليه وترميمه من الناحية الاقتصادية.
أنا من هذه المدينة التي يتقارع معظم سكانها بمصير شارعها الرئيسي متسائلين إن كان ســالكا أم فـالتـا ؟ وهو المعروف بشارع بولس السادس" أصلا كل الناصرة شارع بولس السادس من أولها لآخرها"...
أنا من حواريها المهمل بعضها ويفتقد أبناؤها للنوادي والملاعب لإمضاء وقت فراغهم بدلا من التسكع في شوارعها. أنا من أحيائها.
أنا من هذه المدينة التي تحتاج شوارعها للتعبيد والصيانة منها الشارع الرئيسي المرقع هنا وهناك , بالرغم من أننا نلمس الاهتمام به بشكل ملحوظ أكثر من غيره وتطويره بالمخططات مثل الدوار الكبير, المتواجد في مركز البلد, وتجاهل إن كان مكانه يتناسب ويندمج مع ضيق الشارع ! حتى تخطيط شارعها باللون الأبيض كان في بعض الأماكن عشوائيا و غير منسق, وإضافة بعد الإشارات الضوئية المفروغ منها!
أنا من أعيادها واحتفالاتها التي تنقصها البهجة والزينة, وفي حالة إن وجودت الزينة نلاحظ بأنها فقيرة قد أشعلت بفترة عيد الميلاد ومن ثم تعود إلى سباتها مطلة علينا في السنة المقبلة بضوء خجول, خافت أو محروق.
أنا من متنزهاتها إن وجدت! من ساحة عين العذراء و ساحة شهاب الدين الآتي بدلا من أن يكونوا معلما , مستراحا ومتنزها للبلد, أضحوا متسكعا وبارا في الهواء الطلق, يتمجلس به البعض من المتسكعين والثملين.
أنا من جبل القفزة الذي سلخ جزء منه وتغيرت جغرافية شكله .
أنا من هذه المدينة التي يحزنني بان يكون مبنى بلديتها مستأجرا وأقسامه مشتتة بين حي و آخر!
أنا من هذه المدينة التي ولدت وتعلمت في مدارسها..اذكر انه كان مدرج في المنهاج الدراسي للصفوف الابتدائية, موضوع يسمى بـ "الموطن" قد درسنا خلاله عن تاريخ ,معالم وآثار مدينة النـاصـرة وجغرافيتها " من الجامع الأبيض ومسجد السلام, كنيسة البشارة وعين العذراء, شوارعها و حواريها ,جبل القفزة والسوق القديم والآثار الرومانية المتواجدة داخل المدينة و الخ...., إن معالم المدينة ظاهرة وواضحة للجميع, لكننا في المعظم نجهل كسب المعلومة عنها كمبنى أو كموقع وهي مسؤولية تقع علينا كأفراد وسكان , وعلى الأشخاص المسؤولين في المدينة.
والأظرف من كل شيء هو أيام السبت, يحتشد هذا اليوم بالزوار الآتين من هنا وهناك من كل المناطق المجاورة والبعيدة بمختلف الأعمار, اللغات, اللهجات والديانات. تمتلئ ألناصره كل يوم سبت بكثير من ألإزعاجات المنسجمة مع الضجيج الصارخ المنبعث من مسجلات السيارات وصراخ الناس, الذي تستقطبه من سكانها وزائريها, وتتقبله بكل مودة وسرور. كنت اعتقد أنهم يأتون بعائلاتهم لزيارة المدينة ليتعرفوا على معالمها وتاريخها, اتضح لي غير ذلك, أتعرفون ما هو؟
إن معالم مدينة أصبحت:-
حركة وأزمة سير خانقة منذ الأزل. صحن حمص وصحن فول , تبوله وخبز طابون, عرايس, ودجاج على الفحم , والتحلاي بوظة, صحن بقلاوة و كنـــافه!.
حضرة الزوار, مدينة الناصرة دائما ترحب بزائريها لكن معالم مدينتي لا تقف عند مطاعمها ومأكولاتها أنها أكثر من استراحة أو إمضاء اليوم لحشو البطن ؟
يا مدينتي العزيزة التي تريد أن يصبح شارعها " سالكا" , نوري اهلك وزوارك الذين لا يستغنوا عنك, بتاريخك وآثارك المهمة .
نظمي مشروع تستفيد منه البلد لغاية تقوية السياحة الداخلية ومن اقتصاد المدينة بشكل عام .
قد لمسنا فيك حافزا قويا وروح الشباب المندفع لتحسين من وضعك في الماضي, عند استقبالنا لعام " 2000 " لكن ما لمسناه إنها لم تكن أكثر من حفلة استقبال لهذه السنة وترويج سياحي سرعان ما ذبلت زهرته.
جميل شعار "البــلــد ســـالكة"!
لكن لتكون "ســــالكة " في جميع مسالكها وليس بإطار يلتف حول دائرة شارعها.