سخنين: مشروع للتوجيه الدراسي والمهني لطلاب المدينة
أكثر من ثلث الطلبة الجامعيين العرب يغيّرون موضوعات دراساتهم بعد عام أو عامين
طالب شلاعطة رئيس لجنة اولياء امور الطلاب:
على الطالب ان يختار المجال المهني الذي يحبه ويستطيع ان يعطي ويجني ثماره في المستقبل
محمد زبيدات مسؤول ملف التربية والتعليم في بلدية سخنين:
هذا مشروع حيوي الأول من نوعه في المدينة ونريد أن يصبح تقليداً سنوياً الأجواء في القاعة رائعة وسعادة الطلاب تسعدني بطبيعة الحال
الجامعية دعاء غنايم:
الطالب العربي قادر على ان يحقق ذاته وان يطرق كل الابواب وعدم الخوف من شيء في مجال العلوم
نظم نادي الطلاب الاكاديميين ومجموعة نعم للتغيير في سخنين اليوم السبت في قاعة المركز الثقافي في سخنين يوما اختتاميا لمشروع التوجيه المهني والاكاديمي لطلاب ثانويات المدينة من طلاب الحادي عشر والثاني عشر ولخريجي المدارس، وبحضور ذوي بعض الطلاب ومركزي التربية الاجتماعية، والمستشارين التربويين ومربي الصفوف في المدارس الثانوية في المدينة، وإياد ابو خليل رئيس مجموعة نعم للتغيير في سخنين ومحمد زبيدات مسؤول ملف التربية والتعليم في ادارة بلدية سخنين وطالب شلاعطة رئيس لجنة اولياء امور الطلاب المحلية، في حين عمل المبادرون على توفير الراحة للزوار بحيث تم فتح ما يقارب 50 تخصصا امام الطلاب واشترك فيها طلاب اكاديميين من المدينة ومن خارجها.
وجاءت المبادرة الطيبة هذه حيال التخبط والحيرة اللذان يلفّان خريجي الثانويات بشأن اختيار المواضيع المناسبة لدراستهم الجامعية وإزاء حقيقة أن أكثر من ثلث الطلبة الجامعيين العرب يغيّرون موضوعات دراساتهم بعد عام أو عامين.
وتخلل البرنامج العديد من الفقرات القيمة، افتتحها مأمون بشير دكتوراة في العلوم الطبية في محاضرة قيمة عن كيفية تحقيق الذات وطرق جميع الابواب التي يتمناها كل طالب ويرى بنفسه أنه قادر على أن يسلك المسار العلمي او المهني، وتحدث للطلاب عن أهمية هذا اليوم وعن كيفية اتخاذ القرار المستقبلي.
اما الجامعي بشير بشير وهو طالب سنة أولى بموضوع علم النفس، يدرس في جامعة تل أبيب فقد تحدث عن تجربته الشخصية في مجال اختيار موضوع الدراسة وانه كان مثقل في البداية من الكم الهائل من المعلومات وامكانية الانتساب للمواضيع وكانت تراوده فكره هندسة حواسيب ومن ثم وقع اختياره على موضوع الطب وسرعان ما شعر انه لا يناسبه حتى رسي فكره على موضوعه الحالي في علم النفس، موكدا للطلاب اهمية استجماع القوة والميول لاختيار الموضوع المناسب.
وفي حديث لمراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب مع طالب شلاعطة رئيس لجنة اولياء امور الطلاب المحلية في سخنين فقد بارك المشروع واثنى على القائمين عليه واكد ان على الطالب ان يختار المجال المهني الذي يحبه ويستطيع ان يعطي ويجني ثماره في المستقبل.
اما محمد زبيدات مسؤول ملف التربية والتعليم في بلدية سخنين قال في حديث لمراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب: "بلدية سخنين رحبت بالمبادرة منذ اللحظة الأولى وقد أعلنت دعمها للمشروع فهذه خطوة مباركة في سبيل توسيع آفاق طلابنا والخريجين لتمكينهم من اختيار مواضيع الدراسة التي تلائمهم، ومن المهم أن يتعرف خريجو الثانويات على المواضيع الكثيرة التي يتم تدريسها في الجامعات، وأن يطّلعوا على المواضيع الجديدة التي لا يطرقها عدد كبير من الطلاب العرب، وللاسف فإننا نسمع الكثير عن طلاب الذين يضطرون لتغيير الموضوع بعد السنة الاولى او الثانية وهذا يكلفهم من حيث الوقت والأموال، والخسارة تكون كبيرة، وكلنا امل فعلا ان يستفيد الطلاب من هذا المشروع الرائع، ودعم البلدية يندرج ضمن رؤيتها الشاملة بوضع قضية التعليم والتربية في رأس سلم أولوياتها، وهذا مشروع حيوي الأول من نوعه في المدينة ونريد أن يصبح تقليداً سنوياً، الأجواء في القاعة رائعة وسعادة الطلاب تسعدني بطبيعة الحال، كل الاحترام للمبادرين وكل الاحترام لطلابنا الجامعيين العاملين في اطار نادي الاكاديميين وللاخوة في مجموعة "نعم للتغيير في سخنين " على جهدهم الكبير والمتواصل في جميع مشاريعهم الرائدةن وجميعهم يستحقون منا ومن اهل بلدنا كل الدعم".
هذا وتوزع الطلبة الجامعيون الذين يدرسون ما يزيد عن 50 موضوعاً جامعياً، في جوانب القاعة حيث التقوا بطلاب الحادي عشر والثاني عشر، وبالخريجين، واستمعوا إلى شرح مقتضب عن الموضوع الذي يدرسه الطلبة الجامعيون الذين ردوا على استفسارات وأسئلة الثانويين والخريجين، الذين لم يخفوا سعادتهم بهذا التوجيه المهني المهم من الطلبة الجامعيين.
ويشار الى ان المبادرين للمشروع كانوا قد قاموا بزيارات للمدارس الثانوية في خطوة منهم للارشاد والتوعية في صفوفهم بالمدارس بهدف المساعدة في اختيار المجال التخصصي والمهني.
وفي حديث لمراسل موقع العرب مع الجامعية دعاء غنايم قالت:" رأينا ان هناك هدفا مشتركا بين نادي الكاديميين ونعم للتغيير، وهو طلابنا، فبالرغم من وجود المؤسسات في المدينة الا انه ينقص شبابنا التوجيه الدراسي والمهني، فبادرنا الى هذا المشروع، فالتقينا بالطلاب في عدد من المدارس، ونحن جدا على ثقة على اننا قدمنا ما هو رائع لطلابنا، والشكر لكل من ساهم برسم الابتسامة والتخفيف عن طلابنا ووجدنا الدعم من مائة طالب تجندوا لتقديم الاستشارة والتوجيه المهني، ووجدنا مجالا لشركات البسيخومتري بان تدعم مثل هذا المشروع، ونؤكد هنا ان الطالب العربي قادر على ان يحقق ذاته وان يطرق كل الابواب، وعدم الخوف من شيء في مجال العلوم، ونحن مستعدون دائما للتوجيه باستمرار، وفي الوقت نفسه كلنا امل ان نخفف من ظاهرة تغيير الموضوع بعد سنة او سنتين، بالرغم انه ليس عيبا تدارك الامر، ولكننا نحاول ان نوجه للموضوع الملائم".
وفي حديث لمراسل موقع العرب مع الجامعي محمد خلايلة احد المبادرين للمشروع قال:" اليوم هو اليوم الاخير في المشروع الذي بدأناه بالمدارس من محاضرات في مجال الارشاد والتوجيه الدراسي في التعليم الاكاديمي والذي شمل كيفية اتخاذ القرارات بطريقة صحيحة وازالة الحواجز التي تواجه الطلاب في المرحلة الثانوية وتمنعهم من أكمال دراستهم الأكاديمية، ونحن جدا سعداء بوجود هذه الاعداد من الطلاب المشاركين بالمشروع وكلنا امل الاستفادة".
اما اياد ابو خليل رئيس مجموعة "نعم للتغيير في سخنين " قال:" كلنا امل ان ورشات العمل هذه ستكون ضمن برنامج سنوي بالتنسيق مع المدارس الثانوية، ولجان اولياء امور الطلاب، وشكرنا لكل من الاكاديميين الذين ساعدونا في تقديم الاستشارة لطلابنا من مدارس سخنين".
خالد عثمان احد المنظمين للمشروع قال في حديث لموقع العرب:" يثلج صدورنا جميعا هنا اننا وجدنا طلابنا في صفوف الحادي عشر قد عثروا على مبتغاهم لمن يساعدهم في التوجيه المهني، ونحن في الاعوام القادمة سنكون شركاء مع لجان اولياء امور المدارس ومشاركة الاهالي لأن عملنا يهدف الى الخدمة لاوسع قطاع من مجتمعنا السخنيني، ويهمنا ان يشاركنا في عملنا وبرامجنا اكبر عدد من المؤسسات والهيئات الفاعلة بالمدينة".
محمد سليمان عضو في نادي الاكاديميين في المدينة قال في حديث لموقع العرب:" نادي الاكاديميين في سخنين شارك بتنظيم المشروع والنادي يهدف الى التواصل مع طلابنا في الجامعات والمعاهد العليا في البلاد، ونبحث في المواضيع التي تساهم في رفعة شبابنا، واحداها التوجيه الاكاديمي ويهمنا التوجيه المهني لطلابنا في المدينة ووجدنا نجاحا لهذا اليوم وحاولنا ان نجد زوايا لجميع المواضيع التي يفكر بها طلابنا ونفتح مجالات جديدة وغير مألوفة ضمناً".
المربي عرسان ابو يونس من مدرسة طيب الذكر جمال طربيه قال:" اعتدنا في السابق بان يكون التوجيه الدراسي لطلاب الثاني عشر ولكن اليوم كان التوجيه لطلاب الحادي عشر. فوجئت للافضل كونهم استطاعوا تجنيد اكبر عدد من التخصصات ومشاركة طلاب من المدينة وخارجها، وكلنا امل ان يتطور هذا المشروع وان نظل على تواصل معهم حتى نكون شريكين دائما، وان يتم اشراك لجان اولياء امور الطلاب واهالي الطلاب".
مجد عفو غنايم طالب من مدرسة جمال طربيه في المدينة قال في حديث خاص لموقع العرب :" نحن تواقون لمن يساعدنا في مجال ايجاد الموضوع العلمي او المهني الذي يلبي رغبة كل منا في المجال الذي يرغبه واليوم فعلا وجدنا اناس غيورين على بلدنا وطلابنا ونحن نكن لهم التقدير ونقول لهم شكرا لكم باسم الطلاب على ما بذلتموه من جهد كبير لخدمة طلابنا، واشعر ان الكثير من طلابنا الذين وجدوا ضالتهم او المجال الذي يناسبهم ".