كفانا ظلما كفانا جرما بحق اصحاب الإعاقات/ بقلم: بهجت حمدان
بهجت حمدان في مقاله:
أيها المجتمع كفانا ظلما كفانا جرما بحق اصحاب الإعاقات
اعطونا الفرصة اعطونا الأمل لنحطم الحواجز ونكون كالنسور نحلق فوق الغمام لنحقق امانينا ونحقق كل امر باهر
الاعاقة هي كل أمر يحول بين الشخص وبين أمر يريد القيام به، الاعاقة حاجز اجتماعي وقالب جليد يجب كسره، الاعاقة عالم مظلم يجب أن يرى النور من حوله، الإعاقة قمر مظلم مقفر قد حجبت عنه الشمس فهيا بنا بالعزيمة والارادة نكسره سويا.
الإعاقة بحر فيه اسماك اوشكت على الهلاك، هيا بنا نحضنها ونعتني بها كي تنتعش من جديد وتطفئ على البحر شيئا من الرونق والجمال، الإعاقة عصفور وبلبل قد اسكت واضرب عن التغريد بسبب اليأس والاحباط وازداد في التنهيد، هيا بنا لنجعل النور يخترقه ليعود للطيران والتغريد ويشنف آذاننا بصوته الشدي، فالعصفور هو هذه الإعاقة التي قد بدأت تعطى لها الفرصة في الانخراط بمجتمعها، اما بالنسبة لصاحب الإعاقة فالأمر يختلف قليلا حيث أن انخراط الاعاقة ما زال حبرا على ورق ولم يتحقق، ولكن يبقى الامل واردا في الحسبان وتبقى وروده ذابلة في الجنان لكننا يجب ان نعود ونرويها ونعتني بها وتزهر من جديد ونتعطر من شذاها الذكي ولتعطي الانسان طاقة للاستمرار بالحياة والتمتع من زينتها، صاحب الإعاقة انسان مليء بالأمل المفعم والعزيمة الجبارة لكن المجتمع الظالم لا يمنحه الفرص كباقي الافراد في مجتمعه فيبقى في قوقعة اعاقته مكبوتا، مقهورا، مأسورا بالأحزان التي لم يردها ولكن المجتمع قد اشتراها له من سنين ولأنه في قوقعته فلا يعلم ما هي حقوقه وهو ليس مطًلعا على القوانين.
أيها المجتمع كفانا ظلما، كفانا جرما بحق اصحاب الإعاقات، انا بحت ما اكنه في قلبي من مشاعر، كتبت هذا الأمر لربما انعش الأفكار والخواطر وتقف برهة وينظر أي ناظر الى متى مجتمعنا للإنسان قاعر، الى متى مجتمعنا للإعاقة ساتر، لكن علينا في نهاية المطاف بالعزيمة والامل والتفاؤل وفي حياتنا نثابر، لكن يا صديقي يا انسان كن مميزا، اعجوبيا في عين المجتمع نادر.
اعطونا الفرصة، اعطونا الأمل، لنحطم الحواجز ونكون كالنسور، نحلق فوق الغمام لنحقق امانينا ونحقق كل امر باهر.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net