د. عنان العباسي يكتشف طفرة جديدة
* أشكر زوجتي الفنانة دلال أبو آمنة، على الدعم المتواصل وعلى تفهمها لطبيعة عملي والوقت الذي تستغرقه هذه الأبحاث
حصل طبيب العيون وباحث الأمراض الوراثية د. عنان هشام العباسي، على جائزة أفضل بحث علمي للعام 2008 في مؤتمر الأبحاث الطبية السنوي الذي أقيم في المركز الطبي بني تسيون في حيفا امس الثلاثاء الموافق 13.5.2008. وذلك عن اكتشافه لطفرة جديدة "c.1495+2_1495+3insT" في الجين TULP1 والتي تؤدي إلى الإصابة ب "ضمور الشبكية الوراثي" أو “Retinitis Pigmentosa”.
ويشار إلى أنه وقع الإختيار على بحث د. عنان من بين قرابة خمسين بحث من مختلف مجالات الأبحاث الطبية والتي تمت مشاركتهم في هذا المؤتمر.
وعن البحث يقول الدكتور عنان: انه يتعلق بالأساس بما يعرف ب "ضمور الشبكية الوراثي" أو “Retinitis Pigmentosa” حيث يعتبر هذا الأكثر إنتشارا من بين أشكال السغل الشبكي الوراثي“Hereditary Retinal Dystrophies”، ويصل إنتشاره في مناطق مختلفة من العالم إلى 1:4000. من الممكن أن يظهر ضمور الشبكية الوراثي كعَرض واحد عندها يكون "غير متلازمة" “non-syndromic” أو أن يكون جزءً من متلازمة جينية "syndrome" والتي تشمل بداخلها إصابة لأجهزة إضافية في الجسم.
ويضيف قائلا: حتى الآن تم التعرف على بعض الجينات المصابة، بحيث أن حصول طفرات في كل واحد منها من الممكن أن يؤدي إلى تكون الصورة الغير متلازمة لمرض ضمور الشبكية الوراثي. بالإضافه، تم التعرف على جينات كثيرة والتي تتعلق بالشكل المتلازمي لهذا المرض. مع ذلك، فإن الجينات المسؤولة عن أكثر من نصف حالات المرض في العالم لم يتم التعرف عليها بعد. ونحن بدورنا نحاول في بحثنا الحالي التعرف على جينات جديدة التي تؤدي لتكوّن ضمور الشبكية الوراثي عند العائلات العربية بواسطة الأبحاث الوراثية والتعرف على طفرات جديدة الحاصلة في الجينات المعروفة لنا كما هو الحال في الطفرة الجديدة "c.1495+2_1495+3insT" التي اكتشفناها في الجين TULP1.
وفي ما يتعلق بالنتائج الناجمة عن إكتشافه يقول الدكتور عنان: كلنا أمل أن يجلب لنا التعرف على الجينات الجديدة المؤدية لمرض ضمور الشبكية الوراثي المزيد من المعلومات حول جهاز الرؤية من حيث طريقة ودقّة عمله، وبإذن الله سوف يكون هذا البحث فاتحة لمنع ومعالجة أمراض السغل الشبكي “Retinal Dystrophies”.
من الجدير ذكره أن د. عنان يقوم بهذه الأبحاث بهدف الحصول على لقب الدكتوراه في مجال العلوم من معهد التخنيون للعلوم والتكنولوجيا في حيفا، وذلك تحت إشراف كل من البروفيسور حنا غرزوزي مدير قسم طب وجراحة العيون في المركز الطبي بني تسيون بحيفا والبروفيسور إدو برلمان عميد كلية الطب في معهد التخنيون للعلوم والتكنولوجيا في حيفا والدكتورة تمار بن يوسف من قسم الوراثة في معهد التخنيون.
وفي الختام يقول: أهدي هذا الإنجاز إلى المرحوم والدي وإلى الوالدة أطال الله بقاءها وكذلك أود أن أشكر زوجتي الفنانة دلال أبو آمنة، على الدعم المتواصل وعلى تفهمها لطبيعة عملي والوقت الذي تستغرقه هذه الأبحاث وأخص بالذكر البروفيسور حنا غرزوزي الذي كان وما زال بمثابة المعلم والأب والصديق طيلة مدة التخصص والأبحاث.