رئيس وحدة الاغتيالات بالموساد سابقًا يكشف محاولته لاغتيال شخصية كبيرة
رئيس وحدة الاغتيالات:
هذا الشخص يستحق الاغتيال ولم يتقرر عبثا الحكم عليه بالموت فمنذ ولادته وهو يتسبب بالمشاكل لشعب إسرائيل وشكل خطرًا مباشرًا وواضحًا على أمن دولتنا
خطط الموساد لاغتيال الشخص المستهدف لدى زيارته إلى بلد إسلامي، وكان من المخطط تنفيذ العملية على أيدي قناص من إحدى العمارات المجاورة
كانت مهمة هراري تهريب بندقية القناص إلى الدولة الإسلامية والانضمام إلى وحدة القناصة خلال التحضير للعملية وقد نجح هراري في إدخال البندقية إلى ذلك البلد، من خلال تقمصه لهوية ثري مدلل خرج في رحلة صيد
كشف القائد الأسبق لوحدة "قيسارية" أشهر وحدات القتل فى جهاز "الموساد" الإسرائيلي والمكلفة بتنفيذ عمليات الاغتيال خارج إسرائيل مايك هراري، خلال حوار مطول مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ستنشره بالكامل يوم الجمعة المقبل، أن قوات الموساد حاولت مرتين اغتيال شخصية عربية كبيرة رفيعة المستوى خلال سنوات الستينيات، اعتبرها الموساد تهدد إسرائيل. وقال هراري إنه فى عام 1960 استدعى للمشاركة في عملية لقسم العمليات الخاصة، بادر إليها رئيس الموساد حينها، "أيسار هارئيل"، مضيفاً أن "هارئيل" أبلغه بأن العملية خطيرة بشكل خاص، وستتم فى أعماق إحدى دول المواجهة، وأنه يبحث عن متطوعين لأداء المهمة.
وقال هارئيل لهراري حسب ما كشفه الأخير للصحيفة العبرية: "إذا تم القبض عليك إنه يمكن لله فقط إنقاذك"، مضيفًا أنه وافق على الانضمام لأن الشخص المستهدف شكل خطرًا كبيرًا على إسرائيل، ولم تكن المرة الأولى التى يطرح فيها اسمه، فلقد سبق للموساد أن ناقش عدة مبادرات لاغتياله. وأضاف رئيس وحدة الاغتيالات فى الموساد سابقا: "هذا الشخص يستحق الاغتيال، ولم يتقرر عبثا الحكم عليه بالموت، فمنذ ولادته وهو يتسبب بالمشاكل لشعب إسرائيل، وشكل خطرًا مباشرًا وواضحًا على أمن دولتنا". وقال هراري" للصحيفة العبرية: "خطط الموساد لاغتيال الشخص المستهدف لدى زيارته إلى بلد إسلامي، وكان من المخطط تنفيذ العملية على أيدي قناص من إحدى العمارات المجاورة، وكانت مهمة هراري تهريب بندقية القناص إلى الدولة الإسلامية، والانضمام إلى وحدة القناصة خلال التحضير للعملية، وقد نجح هراري في إدخال البندقية إلى ذلك البلد، من خلال تقمصه لهوية ثرى مدلل خرج فى رحلة صيد، ويحتاج إلى بندقية القنص، ولكن لخيبة أمل القناصة، فقد غير الشخص المستهدف مساره، وسافر فى طريق مغاير للمسار المخطط مسبقًا". وبعد عشر سنوات، وعندما كان هراري يشغل منصب قائد "قيسارية"، خطط لمحاولة ثانية لاغتيال الشخص ذاته، وتولدت الفرصة فى عام 1970، حيث تم الاتفاق على قيام القناص بإطلاق النار على المستهدف خلال مشاركته فى حدث جماهيري.
ووصل "هرارري" ورجاله إلى البلد المستهدف عدة مرات من أجل التخطيط للعملية، وكان كل شىء جاهزًا، إلا أن رئيسة الحكومة في حينه، جولدا مائير، لم تصادق على تنفيذ العملية، خشية أن تؤدي إلى التعرض لمسؤولين إسرائيليين كبار. وطلب هراري المصادقة على خروج المجموعة كما خطط لها، لتنفيذ عملية وهمية لا يتم خلالها إطلاق النار، مضيفًا أن المجموعة وصلت إلى المكان المحدد، وكان الشخص المستهدف على فوهة البندقية لكنه لم يتم اغتياله.