كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

منكوبون وباقون باقون-الحاج ابو وهيب

كل العرب · 10/05/2008 الساعة 09:37

باتت أحداث صفورية تثبت بان لا حصانة ولا احترام لأي عضو كنيست عربي في هذه البلاد بل أثبتت كل الوقاحة للشرطة التي باتت في قمع الشعب وليس لحمايته.
إن هذه الحكومة التي يطل علينا رؤسائها بالفساد تلو الفساد والرشوة تلو الرشوة وغيرها من طرق الفساد المتنوع. إن ما حدث وما زال يحدث في ذكرى يوم النكبة ما هي إلا رسالة لنا جميعا لتخليد هذا اليوم ورسالة أيضا لتوحيد الصفوف وتوحيد التيارات والقوائم لصدع ورأب المؤامرات لهذه المؤسسة المتآمرة على إحياء ذكرى يوم النكبة نكبة أجدادنا وآبائنا وشعبنا العربي والإسلامي إن النكبة لم ولن تنتهي منذ ولادتها قبل ستون عاما مازالت مستمرة يوما بيوم وساعة بساعة. 
هاهم الفلسطينيون يقدمون الشهيد تلو الشهيد والتضحية تلو التضحية في سبيل الله وسبيل الأرض والوطن والجذور التي عاش عليها الآباء والأجداد فالنكبة لن تتوقف ما زالت مستمرة.
 وقد يسال سائل لماذا هذه التضحيات أيها الأخوة؟ الإجابة لان الفلسطيني هو صاحب الأرض فيجب عليه أن يتشبث بها وان يبقى بها حتى وان مات بها.
لقد تعلّم الفلسطيني من معارك 1948 لن ولم يترك الأرض ولو تحولت إلى قبورا.
وهنالك من يؤمن بالسلام والمفاوضات العبثية في ظل تمزق الصف العربي والفلسطيني إن هذه المفاوضات ما هي إلا مضيعة للوقت. وكيف يقوم السلام بين القوي والضعيف أي سلام هذا يكون؟ طبعا سلام من غير حقوق ومن غير الأرض.
ولو صبرت بعض القادة العرب لنالت الشجاعة والنصر والتمكين إلا أنها مدّت يدها للسلام دون الحسبان بالغير ودون مقابل لن يصبروا على البأساء الضراء.
(والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولائك الذين صدقوا واو لائك هم المتقون). إن المؤسسة الإسرائيلية يهمها جدا إذا سقط واحد من جنودها تكون بمثابة الزلزلة والصاعقة وان كان هذا الجندي أو الإنسان غريب, وافد, مهاجر. فهو لا ينتمي إلى الأرض وهو يعلم ذلك فالأرض ليست بمسقط رأسه ولا رأس أجداده.
إن من العرب كانوا شركاء في المعركة أصبحوا اليوم وسطاء يتوسطون بين الفلسطيني والإسرائيلي. وهذا خير لان الصلح خير. لا نرفض الوساطة ولكن شريطة أن يكون هذا التوسط مبني على الإنصاف على إعطاء كل ذي حق حقه. ولكن نسال هؤلاء الوسطاء كيف يكون الصلح والسلام بين السكين واللحم, وبين الضحية والجلاد, وبين الذبيحة والجزار أي صلح هذا؟.
إن النكبة المستمرة والتضحيات المتواصلة والحصار والتجويع لن يستعيد لقادة العرب ثقتهم بأنفسهم ولا ثقة شعوبهم بهم. ولن يعيد لما تسمى للجامعة العربية حيويتها وقوتها ولن يستعيد للعرب وقفة الرجل الواحد والجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضوا تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
 ان الشارع العربي يغلي كغليان الزيت فوق النار من القادة وهذا ما نراه في الفضائيات العربية نرى الشباب بالشارع وفي الجامعات يثور في كل مكان نريد من قادة العرب أن يحسوا بهذا الغليان ليعبروا عن حقيقة أمتهم وشعوبهم المكبوتة.
إن هذه الأمة تقدّر بثلاثمائة مليون عربي منهم حوالي مليون مسلم.
كيف تُذل هذه الأمة وتُضرب في عقر دارها ويراد لها أن تساق إلى ما لا تريد. إن روابط الإسلام وروابط العروبة ونداءات الحق والضمير الحي كلها تطالب القادة والمسؤلين هدانا وإياهم الله أن يوقفوا هذه النكبة التي تداهمنا ساعة بساعة ويوما بيوم وبالذات القادة الموالية للمؤسسات الإسرائيلية والأمريكية.
إنها تعرف حق المعرفة بأنهم يوالون الظلم والاستبداد والتقتيل والتشريد والحصار المستمر وهذه هي الحقيقة أين انتم من الأخوة الإسلامية والعربية هدانا وإياكم الله لما يحبه ويرضاه.
نريد منكم أن لا تقبلوا بكسر جناح إخوانكم ولا تقفوا وقفة المتفرج حتى ينتف الريش.
فما عليكم إلا أن تعرفوا قدركم وان تعرفوا أنكم خير امة أخرجت للناس. إن واجباتكم تجاه هذا الفلسطيني المنكوب إنقاذه من النكبة المستمرة ساعة بساعة ويوما بيوم إن الله سائلكم عن أمتكم وعن شعوبكم وعن أنفسكم فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها.
استمدوا قوتكم من شعوبكم أصبحت طبيعة الفلسطيني تقديم الشهيد تلو الشهيد وجعل أرضه وبيته قبرا له جُبل دمه بتراب هذه الأرض فكيف يتركها ويهجرها.
(ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فأنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما).
فان استمرت النكبة والحصار فانا بإذن الله باقون باقون.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع