الحكم: لسجن المؤبد مرتين، و12 عاما
فرضت هيئة قضاة - المكونة من ثلاثة قضاة - المحكمة المركزية في حيفا في نهاية الأسبوع الماضي، عقوبة السجن المؤبد مرتين على وسيم روحانا من عسفيا، والذي وجهت ضده تهمة قتل الشقيقين قاسم وباسم شلح قبل حوالي العام. وتقرر أن ينفذ حكم المؤبدين بشكل متلازم في آن واحد، بالإضافة إلى السجن لمدة 12 عاما، هي عقوبة التهم الأخرى التي وجهت للمتهم، والتي ستطبق مع المؤبدين في آن واحد، طبقا لصفقة الادعاء التي توصل إليها الطرفان في القضية.
وكانت محامية الدفاع تامي اولمان أكدت أن موكلها اعترف بالتهم الموجهة إليه منذ بدء التحقيق معه، وانه عبر عن ندمه لما اقترفه، وطالبت المحكمة قبول صفقة الاتفاق التي توصلت إليها مع النيابة العامة، وهذا ما كان في نهاية الأمر حيث فرضت العقوبة بعد توقيع الصفقة ما بين الطرفين على أن يكون المؤبدان متلازمان معا وفي آن واحد، كما وركزت المحامية على عمر موكلها الصغير نسبيا (23 عاما) وعلى الصلحة التي أبرمت بين العائلتين حيث دفع لعائلة المغدور مبلغ وقدره 800 ألف شيكل.
وكانت لوائح الاتهام قدمت يوم 20.1.2006 في المحكمة المركزية في حيفا، حيث نسبت للمتهم تهم القتل مع سبق الإصرار والتخطيط، والتورط في عملية قتل، ومخالفة تتعلق بحيازة السلاح والحرق.
وكانت جريمة القتل - التي وقعت يوم 23.12.2006 أودت بحياة الشقيقين قاسم وباسم شلح - مبرمجة ومخططا لها. وقد علم بالأمر صديقه صالح حلاوة الذي عمل معه في احد المحلات في حيفا. ووفقا لما جاء في ملف القضية، فان المتهم قرر قتل قاسم شلح بعد تعرضه للتعذيب والتهديد والإذلال من قبل المرحوم قاسم، وبعد أن خسر كرامته واحترامه بين أصدقائه.
وكان المتهم تحدث عن التهديدات وعن عمليات السرقة التي تعرض لها من قبل المرحوم قاسم شلح، وقد وجد تشجيعا من قبل صديقه بقوله:"حلال قتله". ولأن قاسم وصل مع شقيقه باسم، فكان من السهل على من قرر القتل، أن يقتل الاثنين.
ومما جاء على لسان القاتل وسيم روحانا :"قرر قاسم أن يجري اللقاء بيننا الساعة الثامنة من يوم الجمعة 23.12.2006، في ذلك اليوم سافرت إلى العمل مع صديقي صالح حلاوة، وهناك أعلمته بنيتي قتل قاسم، صالح شجعني وقال لي أن هذا هو الحل الوحيد".
في ذلك اليوم انهيا عملهما مبكرا وقبل الوصول إلى البيت توقفا في احد أحراش نيشر وهناك استعملا المخدرات، وتحدثا عن الجريمة، وتقرر أن الذي وسيم هو الذي سيطلق النار، ومنعا لتطاير الذخيرة والتي ستحمل آثار أصابع وسيم تقرر تغطية المسدس بوسادة يحضرها صالح، قد وقرر صالح أن يحرق سيارة قاسم بعد القتل، ولأن قاسم حاول حرق سيارة وسيم فقد وافق الأخير على ذلك، وزاد وسيم قائلا: "بعد أن نحرق سيارته سنحرقه هو أيضا".
في الوقت المحدد وصل المتهم وسيم روحانا إلى بيت المتهم الثاني صالح حلاوة، بعد أن احضر معه الوسادة والمسدس غير المرخص الذي كان قد استعمله سابقا لإطلاق النار على الأشجار أو لإصابة الهدف، وصل المتهمان إلى محطة الوقود في حيفا واشتريا برميلا من الوقود ومن ثم توجها إلى مكان اللقاء. وصل قاسم برفقة شقيقه باسم بسيارتهما، فقام المتهم وسيم روحانا أطلق النار عليهما مما أدى إلى إصابتهما بجراح بالغة، وبعدها قام المتهمان بإشعال النار في السيارة التي تواجد فيها المرحوم قاسم وشقيقه باسم الذي حاول الخروج من السيارة ولكنه في نهاية الأمر توفي نتيجة العيارات النارية.