كـادَت رولا أن تكون رسولة/ بقلم: د. زياد محاميد
"قُـمْ للمعلّمة وَفِّـهِا التبجيـلا- كـادَت رولا ان تكون رسوله..
أعلمتَ انك أشرفَ وأجلَّ - من مدير بالنبل والقيم جهولا
اختي المحترمة رولا ملحم..
عرفتك من خلال ندوات الثقافة وزيارات القرى المهجرة انسانه راقية وشجاعة ومثقفة ذات نفس وطني.
ذهلت من الخبر حين سمعته وشاهدته في تلفاز القناة الثانية...فرغم الخطأ في تسجيل اسمك شاهدت وجهك الوقور..وما ان ظهر اسمك بدقه حتى انفجر بركان الادرينالين من دمي، وخلت نفسي اطير لأبي غوش لأمد يدي وأرفعك عن الارض وأحررك من رجالات الأمن القساة..ثم "أتف" في وجه المدير الذي استدعى الشرطة لمعاقبتك لموقفك النبيل في وداع تلاميذك. ..
وكم كنت فخورا بك حين سمعتك تجيبين على اسأله الصحفي براس مرفوع وابتسامه اعتزاز، وصدق اللسان ..
كل ما اريد ان اكتبه لك..هو اننا نحبك جدا ...وفخورون بك اكثر ..ومقتنعون بعدالة موقفك ونبله....فلا تهتزي ...ولا تتالمي ..
انهم حين "جروك" على الأرض.....وشاهدنا مقاومتك الباسلة لهذه الإهانة، فهمنا ان قيم دولة كاملة تنهار امام قوة اصرارك...
وفهمنا ان شعارات وقيم جهاز كامل "للامن والأمان " انهار تحت نعلك" فكشفت حقيقته الظالمة القمعية اللانسانية...
وفهمنا انك ..حين جروك.. كشفت وسخ البيروقراطيين الفاشلين الجالسين في غرف ادارات المدارس..لا يعرفون بالتربية بقدر ارتفاع كعبك...
وفهمنا..انك عقمت ارضيات مدارسنا من عفن وتلوث اداري وسلوكي وجبن وعماله وسقوط.....فصمودك زعزع الإدارات المهزوزه....وعلمهم درسا في "القيم وأتخاذ القرارات"..فأنت انقذت جيلا كاملا من التلاميذ والمربين والمربيات من الاهمال والاستهتار....فكل المدراء الان يقظون وحذرون...
بموقفك النبيل كسبت موقف التلاميذ والشباب وأصحاب الضمائر..فوحدتيهم في شجب الإهانة والقمع..وخصوصا ان كان موجها لمعلمة ومربية ..ولأمرأه وشابه مثلك ..
اختى رولا ..صحيح ان الموقف مؤلم....لكن المحصلة تشكل درسا، لك الشرف في قرع اجراسه ...درس الاصرار على النبل...درس الخيارات الصعبه من اجل القيم ....هنا انت البطله ....هنا انت تكادين ان تكوني رسولة ...
الف تحيه اجلال لك ...
اذ نشجب ونستنكر بقوة ما تعرضت له..نعلنها .."سنساندك بكل ما اؤتينا من قوة ...ولن يمسك احد بعد اليوم..وعد... "..
اخوك د زياد محاميد.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net