كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

أهًلّ حدثتكِ؟ / بقلم: نُسيــــبة خــالد نــحفــاوي

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 02/03/2014 الساعة 17:35

أنها الفاجعة يا صديقًتي، بـأن تترُكيني دون عُكازينِ وألا تهتمي وأن تدعي الأخوة، والخيـانة مِن خلفِ جُفونِكِ تُكتب.
وأنـأ التي كُنت ُ أرجو مُحادثتكِ عن الأقلياتِ المركونة كالجِبالِ في جوفي فتصغين لي وأنا التي حينها أنعدم فـأثرثر.
عن مـاذا عليّ محادثتًكِ؟
من أينَ أبدأ؟
عن أيِ بًعدَ لم أطئِ لكِ عنهُ؟
مـاذا بقي من التًرهاتِ لأسردها؟
هاتِ يدكِ يا صديقة رغم معرفتي بـأنك ملوثة، بغير نقاءِ وضًمي يدي وأصغي لي جيدًا.
هل حدثتٌكِ عن معاناتي مع الوقت وكيف يهرب مني لِيهلَ الليلُ كشبحِ أحلامي وسط اليقظه، هل حدثًكِ عن عدمِ نومي لأنهً خوف، خوفَ من القدر كيّ لا يسرِق مني لحظة، لحظة أمل أو لحظاتُ أنســه أنتسبها لنفسي لأنني أفتقِرُ إلى الوقتِ الذي أكونَ بهِ وحدي مع نفسي أُخاطب روحي وأؤنبها على ذلاتِ نفسها عَنوةً ، بقصد دونَ إهتمام!
أهل حدثتًكِ عن الضحك ونوباتهِ التي تجتاحني حين أكونَ عالقةً وسط البكاء، حين أقومُ مهرولةً أمام المرآة ألقي نظرة صاخبة وأقرر أن أغير معالم وجهي الحزين، أنتهي بـأخرى بـأعينٍ ثقلت عليها الحياة فتكحلت وبخدودٍ تعبت من الذرفِ فإختارت الأحمر، ألقي نظرةً أخرى حيثَ يبدأ الضحك، أخذُ بيد أختي: "هيا لنرقص، هي الأخرى لا تعلم لما أنا هكذا تغيرت بعد الوهلة الكبيرة من الصمت التي أصابني، تسير معي بنفس الضحك "فإنها طفلة" لكنها تستكفي بعد عشرِ دقائق لا أكثر تغضب عليّ: "كفاكِ مهزلة، سيتعب قلبك من الضحك!"
- يتعبُ قلبي؟!
هـهـ ! مما من الضحك؟ هو يشتاقهُ يا صغيرة.
أهل حدثتكِ عن كمية الكتب الهائلة التي أقرأها وأتصرف مع جميع الأحداثِ كـأنها تحدث معي! أستشعرها بـأدقِ التفاصيل! كـأنها لي وكـأني لها!
أهل حدثتكِ عن المخاطر التي اقحمتُ بها نفسي وإنني لموجب خمسِ مراتٍ كِدتُ أموتُ دهسـًا وأربعًا دون إنتباه ومرتانِ عمدًا!
أهل أخبرتُكِ يومًـا أنني أدعي لَكِ وأبكي لوضعِكِ ولحزنكِ ألتمس. لكنني أبـادركِ الأذيـه أيضـًا، وألوم نفسي لذلك وأندُب!
أهل أخبرتُك يومـًا أنني لا أدرِكُ ما أحدِثكِ به الآن سوى أنني متنــاقضة للحد الذي يُمــلُ مِــني!

شفاعمرو

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع