كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

شبح الاضطراب يخيم على لبنان

موقع العرب - الناصرة · 05/05/2008 الساعة 23:58

مع انسداد كل منافذ الحلول السياسية للأزمة اللبنانية عاد شبح الاضطرابات الأمنية المتنقلة يخيم على الساحة الداخلية ويثير مخاوف كبيرة من أن يتحول إلى بديل عن الاضطراب السياسي الذي وصل إلى ذروته من خلال الوثيقة التي أبرزها القيادي في تحالف 14 آذار عن تثبيت حزب الله كاميرا مراقبة لمطار رفيق الحريري الدولي.
ولاحت بوادر الاضطرابات الأمنية في حادثين وقعا ليلة أمس في منطقة الأوزاعي جنوب العاصمة، وفي قلب العاصمة في منطقتي المزرعة وحي بربور حملتا دلائل خطيرة عن المدى الذي بلغه الاحتقان المذهبي في لبنان، حيث أسفر الحادث الأول عن حرق ثلاثة منازل يملكها مناصرون لتيار المستقبل السني على يد عناصر من حزب الله وأسفر الحادث الثاني عن سقوط جريحين من مناصري التيار نفسه على يد عناصر تابعة لحركة أمل الشيعية.



وتزامن هذان الحادثان مع حوادث أمنية متفرقة وقعت في عدة مناطق لبنانية في وقت تصاعدت فيه حدة الخطاب السياسي بين قوى 14 آذار وحزب الله على خلفية ما كشفه النائب جنبلاط عن إقدام حزب الله على تثبيت كاميرات مراقبة لمدارج مطار رفيق الحريري الدولي ولا سيما مراقبة المدرج 17 المخصص عادة للطائرات الخاصة التي تقل قيادات حزبية وسياسية في قوى الأكثرية، وما كشفه عضو اللقاء الديمقراطي الوزير مروان حماده عن شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله والتي وصلت إلى المناطق المسيحية في كسروان بعدما استكملت كل تمديداتها في المناطق الإسلامية والمناطق المختلطة الممتدة من الجنوب إلى بيروت فالبقاع وبعلبك.
وكان لافتاً في هذا المجال اعتراف حزب الله بلسان أحد نوابه حسن فضل الله بصحة الوثيقة التي أبرزها جنبلاط عن وجود كاميرا للمراقبة مدارج المطار واعترافه أيضاً بأن لدى المقاومة شبكة اتصالات خاصة وأن هذه الشبكة جزء من سلاح المقاومة ممنوع على أحد المس بها، واصفاً إثارة هذه المسألة بأنها خدمة للعدو الإسرائيلي بشكل أو بآخر.
وتزامن ذلك مع حملة عنيفة شنها النائب فضل الله على القضاء اللبناني الذي فتح تحقيقاً في ما أورده النائب جنبلاط رافضاً تعامل حزب الله مع القضاء في هذا الملف إلا في حال بدأ القضاء التحقيق مع الجهة أو الجهات التي سربت هذه الوثيقة إلى النائب جنبلاط.



وفي المقابل حذرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار من انتقال حزب الله إلى مرحلة جديدة بتوجيهه ضربة قاسية إلى الدولة، يستكمل فيها كل مقومات دولته وحملت بشدة على الدور الذي يضطلع به السفير الإيراني في لبنان قائلة أنه أصبح مندوباً سامياً لا يعترف بشرعية الحكومة اللبنانية، ويرى مهمته تنحصر في الإشراف على قيام دولة حزب الله
ووصف زعيم الأكثرية النائب سعد الحريري ما حصل في مطار بيروت بأنه ينال من أمن اللبنانيين وأمن الدولة داعياً القضاء إلى اتخاذ كل الإجراءات المطلوبة إزاء ما حصل وقال عقب زيارته أمس إلى دولة الكويت أن إيران دولة كبرى وتعرف تاريخ الرئيس رفيق الحريري معها وما قام به تجاه إيران ونتمنى عليهم أن يتذكروا ذلك وحينها سنكون إلى جانبهم إذا احتاجوا إلينا.
ويشار في هذا المجال إلى أن القضاء العسكري شرع اليوم في التحقيق في قضية مراقبة المطار في ضوء المراسلات التي جرت بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر وقيادة الجيش ومديرية المخابرات وأفادت العناصر الأمنية التي كشفت على مكان المراقبة.
إلى ذلك يقف لبنان على عتبة مواجهة نقابية جديدة بين حكومة الأكثرية وبين الإتحاد العمالي العام المدعوم من قوى المعارضة على خلفية دعوة الأخير إلى الإضراب العام بعد غد الأربعاء احتجاجاً على عدم استجابة مطالبه بتصحيح الأجور للموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص والحد من الغلاء بمبادرة الحكومة إلى دعم المواد الأولية وخفض أسعار المشتقات النفطية، وتخشى أوساط حكومية أن يعيد هذا الإضراب المشهد نفسه الذي حصل عندما أعلنت المعارضة الإضراب في يومي 23و25 من كانون الثاني يناير العام الماضي.
وبدا واضحاً أن دخول الإتحاد العمالي في مواجهة شاملة مع حكومة الأكثرية يمكن أن ينذر بتداعيات أمنية وسياسية في حال تعذر السيطرة على حركته التي ينظمها في كل المناطق بدءاً من بيروت على رغم تعهد قيادته بضبط الوضع وعدم السماح بخروج التحرك عن إطاره المألوف وبحسب المعلومات فإن المراجع الأمنية تبلغت من مسؤولين في حركة أمل وحزب الله أنهم لا يستطيعون الا الوقوف إلى جانب الحركة النقابية والتجاوب معها في الإضراب.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع