دنماركيون يطالبون بطرد الاسلام
بدأ عدد من الصحف الدنماركية اليمينية إضافة إلى قيادات سياسية برلمانية وحكومية، في شن حملة عدائية ضد الجالية الإسلامية في الدنمارك بسبب مشاركتهم في مظاهرات احتجاجية على إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.
والمثير للدهشة والاستنكار ان صحيفة "يولاندس بوستن" الدنماركية والتي كانت أول من نشر الرسوم المسيئة، كانت أيضا أول من أخذ المبادرة في تأليب الرأي العام في الدنمارك ضد الجالية الإسلامية حيث طالبت من خلال عناوين نشرتها في صدر صفحتها الأولى في عددها السابق بطرد ما وصفتهم "مثيري الشغب" من أماكن سكنهم ورميهم بالشارع.
وطالبت الصحيفة المجالس البلدية المحلية في كل مدينة وبلدة دنماركية برمي كل عائلة مسلمة شارك أي من أبنائها في التظاهرات التي شهدتها الدنمارك مؤخرا احتجاجا على الرسوم المسيئة.
وانضم إلى دعوة الصحيفة المشهورة بتعمد الإساءة إلى الإسلام ورموزه، عدد من القيادات السياسية والتي طالبت هي الأخرى بتحميل مسمي البلاد تكاليف الأضرار التي حدثت أثناء أعمال الاحتجاج.
ونشرت الصحيفة إلى جانب هذا الخبر، صورة وفيها دائرة حمراء على وجه المتحدث باسم الوقف الإسكندنافي قاسم أحمد وهو يشارك في تظاهرة منددة بالرسوم المسيئة في إحدى ضواحي العاصمة كوبنهاجن متسائلة بالخط العريض "ما الذي يفعله هنا؟".
وشنت الصحيفة هجوما حادا على قاسم وأدانت مشاركته في المظاهرات الاحتجاجية ضد الرسوم المسيئة، كما وصفته زعيمة حزب الشعب اليميني المتطرف "بيا كيرسجوورد" بأنه شخص "يملك لسانين".
وأبرزت الصحف تصريحات كيرسجوورد والتي طالبت بطرد الشباب الدنماركي المسلم المولود في الدنمارك من أصول مهاجرة مسلمة وعوائلهم قائلة "ارحلوا إذن إلى بلادكم".
وطالبت كيرسجوورد هؤلاء بأن يجدوا لهم بلادا يستطيعون ممارسة طقوسهم وعباداتهم دون الشعور بضغوط من أوضاع "حرية التعبير" في الدنمارك، على حد قولها، واتهمتهم بأنهم يقابلون المجتمع الدنماركي بعنف وغضب وبأنهم يكرهون قيم البلاد.