اسرائيل لا تنتظر ان تفاجئها ايران
على الرغم من ان اسرائيل الرسمية تعلن انها لن تقوم بتوجيه ضربة عسكرية لوقف البرنامج النووي الايراني، الا انه كشف النقاب عن ان الجيش الاسرائيلي يقوم بالتدريبات استعدادا للتهديد النووي الايراني. وقالت المصادر الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت، قال في اجتماع مغلق في القدس الغربية مع نشطاء حزب كاديما الذي يتزعمه ان الجيش الاسرائيلي لا ينتظر ان يقوم الايرانيون بمفاجئته، وانه بدا بالاستعداد لصد العدوان والتعامل مع التهديد الايراني، الذي تعتبره اسرائيل اكبر تهديد استراتيجي على امنها القومي، بحسب المصادر الاسرائيلية السياسية والامنية الرسمية.
في سياق ذي صلة، قالت المصادر ان اسرائيل قدمت شكوى رسمية الى الامم المتحدة ضد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الذي صرح قبل عدة ايام ان مصير اسرائيل الى الزوال بسرعة. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان اقوال الرئيس الايراني تتناقض بشكل جوهري مع القانون الدولي، كما انها تتناقض مع مبادئ الامم المتحدة التي تنص على ان الدول الاعضاء في الهيئة غير مسموح لهم بتهديد دولة اخرى عضو في الامم المتحدة، وتابعت المصادر ان الشكوى ارسلت الى الامين العام للام المتحدة كوفي عنان والى رئيس مجلس الامن الدولي.
في غضون ذلك كشف النقاب امس في تل ابيب عن ان المحادثات التي اجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت في روسيا الاسبوع الماضي مع صناع القرار في موسكو شهدت توترا ملموسا بين الطرفين، كما ابلغ اولمرت الوزراء في حكومته عندما قام باستعراض نتائج زيارته نهاية الاسبوع الماضي الى روسيا. والمحت المصادر الى ان مشادة كلامية وقعت خلال اللقاء الذي جمع اولمرت مع وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف. وقالت ان اولمرت طلب من ايفانوف ان تتوقف روسيا عن بيع الصواريخ المضادة للدبابات لسورية، لان الاخيرة، على حد زعم اولمرت، تقوم بنقل الصواريخ الى منظمة حزب الله اللبنانية. وشدد اولمرت خلال الجلسة انه خلال حرب لبنان الثانية استعملت منظمة حزب الله صواريخ صنعت في روسيا وبيعت من قبلها لسورية التي نقلتها لحزب الله، حيث قام مقاتلوه باستعمالها لضرب الدبابات الاسرائيلية، وتحديدا دبابة "الميركافاه"، التي اعلنت اسرائيل عن وقف تصنيعها بعد الحرب الثانية على لبنان. وعند سماع وزير الدفاع الروسي الشكاوى من اولمرت ابرز له بينات موثقة مفادها ان منظمة حزب الله استعملت خلال الحرب صواريخ من صنع اسرائيل وهي من طراز "غيل"، عندها اجاب اولمرت انه فعلا استعملت منظمة حزب الله الصاروخ الاسرائيلي، ولكنه استدرك وقال ان جنود الاحتلال نسوا هذا الصاروخ خلال الحرب على لبنان في الجنوب اللبناني، وقامت منظمة حزب الله باستعماله لضرب الدبابات الاسرائيلية. كما كشف النقاب عن ان روسيا قامت ببيع سورية صواريخ مضادة للدبابات من طراز ماتيس وكورنيت، وان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، وعد اولمرت بان توقف روسيا بيع الصواريخ لسورية. كما كشفت المصادر عن ان الرئيس الروسي اصدر اوامره خلال الحرب على لبنان بعدم بيع سورية صواريخ مضادة للدبابات، الا ان مدير احد المصانع العسكرية، لم يذغن للاوامر وقام ببيع الصواريخ لسورية، وبعد اكتشاف الامر، زعمت الصحيفة الاسرائيلية، قام الرئيس الروسي باقالة المدير الذي باع الصواريخ.