الاشتباه بسيارة لإيرانيين في لبنان
أكد مصدر أمني لوكالة الأنباء المركزية أنه تم الأسبوع الماضي الاشتباه بسيارة قرب مدخل إقامة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، في داخلها أربعة اشخاص ترجل بعضهم من السيارة وبقي آخر بداخلها. وعلى الأثر سجل أحد العاملين في مقر جعجع رقم لوحة السيارة، وأبلغ الأمر إلى المراجع الأمنية الرسمية التي سارعت على الفور إلى فتح تحقيق واستقصاء تبين بنتيجته أن السيارة، وهي حمراء اللون، تخص مكتب تأجير سيارات يقع في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن مستأجريها من الجنسية الإيرانية.
وذكرت صحيفة "القدس العربي" اللندنية أنه في ضوء التحقيقات الأمنية التي أجريت بإشراف القضاء المختص، أفاد الإيرانيون الأربعة بأنهم ضلوا الطريق حيث كانوا في رحلة سياحية في المناطق التي مشى عليها السيد المسيح، وعللوا وجودهم في لبنان بأن أحدهم يتردد إليه لأنه متزوج من لبنانية، والثاني طالب في الجامعة العربية، أما الثالث فهو طالب في الجامعة الإسلامية، وأفادوا أنهم يقيمون في شقة صديق لهم وهو لبناني عازب في الضاحية الجنوبية.
وأضافت الصحيفة، أن المحامين الذين يتابعون الملف طالبوا، بعد أن أطلقت السلطات الأمنية سراح الإيرانيين الأربعة، التوسع في التحقيق في ضوء تناقضات في المعلومات التي أدلوا بها، خصوصاً بعدما تبين أنهم لا يفهمون أو يتقنون اللغة العربية، وطلبوا الاستعانة بمترجم من العربية إلى الفارسية في خلال التحقيق معهم، ما يطرح علامات استفهام عن طبيعة انتسابهم إلى الجامعة اللبنانية وكيفية تلقيهم الدروس فيها طالما أنهم لا يفهمون العربية، وفي ضوء معلومات وتقارير عن إمكان استهداف مقر سمير جعجع ومحيطه بصواريخ أو عبوات تحمل مواد كيماوية أو جرثومية، وأخرى عن استئجار شقق في محيط المقر يشغلها مقيمون من غير أبناء المنطقة.
وفي ضوء طلب التوسع في التحقيق طلبت السفارة الإيرانية من السلطات اللبنانية الرسمية إرجاء إعادة إستدعاء الشبان الأربعة لمدة أربعة أيام من دون معرفة الأسباب. إلى ذلك، نقل موقع القوات اللبنانية عن مصادر وصفها بالمطلعة أن حزب الله يقوم منذ شهور بعملية تجنيد شبه إجبارية في صفوف الشباب الشيعة في عدد كبير من مناطق الضاحية والجنوب والبقاع الشمالي، بحيث يتم إرسال الشباب ما بين 17 و27 عاماً إلى إيران لتدريبهم علي القتال بإشراف ضباط من الحرس الثوري الإيراني. وأكدت المصادر أن أكثر من شخص من قرى إقليم التفاح الشيعية اشتكى من إبلاغ عناصر من "حزب الله" مواعيد لأبنائهم بأن عليهم الالتحاق بدورات التدريب العسكرية في إيران، ويسعى هؤلاء الأشخاص إلى تأمين سفر أولادهم إلى خارج لبنان لتفادي إلزامهم بالالتحاق بدورات "حزب الله" العسكر.